مسلحون يقتحمون مجمع جامعة الأنبار غربي العراق

مصدر الصورة .
Image caption تمكن بعض الطلبة من الهروب بالقفز من جدار المجمع عند وصول المسلحين.

اقتحم مسلحون مباني مجمع جامعة الأنبار غربي مدينة الرمادي بعد أن اشتبكوا مع الحرس الجامعي والقوات الحكومية التي جاءت إلى الموقع صباح السبت.

وأفادت تقارير إعلامية بخروج العشرات من الطلبة والكوادر التدريسية الذين كانوا داخل المجمع.

وأكد رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت أن "جميع طلبة وطالبات جامعة الأنبار في الرمادي والبالغ عددهم 1300 طالب وطالبة قد تم اخراجهم من الحرم الجامعي ونقلهم إلى مكان آمن في المدينة وذلك بعد أن سمح لهم المسلحون بالخروج ".

وكان مصدر أمني عراقي أفاد بوقوع اشتباكات صباح السبت بالقرب من مجمع جامعة الأنبار بين مسلحين يعتقد أنهم من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) وقوات الشرطة المحلية عند هجوم المسلحين لاقتحام مجمع الجامعة.

وأوضح المصدر أن "مسلحين كانوا يحملون أسلحة خفيفة ومتوسطة وأحزمة ناسفة وقنابل يدوية اقتحموا الجامعة واعتلى قناصوهم أسطح عدد من البنايات داخل الحرم الجامعي".

وقدر عدد المسلحين بنحو 100 عنصر، مشيرا إلى أنهم سيطروا على مخفر الشرطة القريب من الجامعة وقاموا بتفخيخه وتفجيره من دون معرفة ما إذا كانت هناك خسائر بين افراد الشرطة.

وأضاف المصدر أن قوة من مكافحة الإرهاب يساندها الجيش والقوات الخاصة أحاطت بمنطقة الجامعة.

Image caption صور لخروج طالبات الجامعة بعيدا عن موقع الاشتباكات في مجمع جامعة الأنبار
مصدر الصورة Anbar University
Image caption نشرت صفحة تحمل اسم جامعة الأنبار صورا لما تقول أنها لخروج الطلبة من المجمع . وهذه واحدة منها.

ونقل مراسل بي بي سي في بغداد عن مصادر من داخل جامعة الأنبار تأكيدها في اتصال هاتفي ظهر السبت أن المسلحين انسحبوا من وسط الحرم الجامعي وانتشروا في محيط الجامعة وأن أصوات إطلاق نار متقطعة تسمع من هناك، مضيفا أن وسط الجامعة آمن حاليا.

وأكدت مصادر في مدينة الرمادي إن "المسلحين توجهوا إلى المناطق الزراعية المحيطة بالجامعة، وإن أصوات إطلاق نار متقطع تسمع بين الحين والآخر".

فزع

مصدر الصورة .
Image caption صورة تظهر محاولة عدد من الطلبة الخروج بعيدا عن موقع المجمع.

وكانت تقارير إعلامية نقلت عن محافظ الأنبار أحمد الذيابي في وقت سابق صباح السبت قوله إن طلبة الاقسام الداخلية من الذكور حوصروا داخل اقسامهم الواقعة في مجمع الجامعة عند اقتحام المسلحين للجامعة وسيطرتهم على مبنى كلية الحقوق في الجامعة، حيث تصدت لهم القوات الأمنية.

ونقلت وكالة اسوشييتد برس عن أحمد المحمدي، أحد الطلبة من داخل المجمع، قوله في اتصال هاتفي إنه استيقظ على صوت إطلاق نار ورأى رجالا مسلحين يركضون في المجمع. ثم "دخل مسلحون إلى مبنى الأقسام الداخلية وطلبوا من جميع الموجودين ملازمة غرفهم".

وأضاف "وأخذ المسلحون بعض الطلبة إلى المباني الجامعية. أما بقية الطلبة فما زلنا قابعين في غرفنا والجميع هنا في فزع، لا سيما الطلبة الشيعة".

واوضح أن المسلحين قالوا لهم انهم يتبعون تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش".

وفي وقت لاحق ابلغ المحمدي الوكالة ذاتها أنه تمكن من الخروج من المجمع و"أن الأزمة انتهت بسلام في الغالب، ولم يتعرض أي من الطلبة للأذى حسب علمي".

بينما نقلت وكالة فرانس برس عن وكيل وزارة الداخلية العراقية عدنان الأسدي قوله إن جميع الطلبة قد "حرروا"، وانه أفيد بمغادرة المسلحين للمجمع وسط اشتباكات واطلاق نار.

استغاثة

وقد قتل في الهجوم اثنان من حراس الأمن الجامعي على الأقل، حيث قالت مصادر في مستشفى الرمادي أنها تسلمت جثتين أحداهما لطالب والأخرى لضابط شرطة. وليس ثمة تأكيد رسمي أو من مصدر مستقل لهذه الروايات.

مصدر الصورة Reuters
Image caption تشهد محافظة الانبار منذ اشهر اشتباكات بين القوات الحكومية ومسلحي "داعش".

وكان المتحدث باسم جامعة الأنبار، رفعت مطر، أصدر نداء استغاثة عبر موقعه على فيسبوك في وقت مبكر الصباح جاء فيه أن "هناك اكثر من 1300 طالب إضافة إلى الكادر التدريسي والموظفين محتجزين داخل الحرم الجامعي وأنهم يخشون أن يتم قصف أبنية الجامعة حيث يتواجدون من قبل مروحيات الجيش فضلا عن ما سوف يصيبهم جراء الاشتباكات المحتملة بين القوات الأمنية والمسلحين في حال تم اقتحام الجامعة".

وقد نشرت صفحة تحمل اسم "جامعة الأنبار" يشرف عليها بعض طلبة الجامعة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، صورا تظهر عملية اجلاء طلبة الجامعة والكادر التدريسي وخروجهم منها قائلة أن "جميع الطلبة بخير" وخرجوا من مبنى المجمع.

كما نفا القائمون على الصفحة تفجير الجسر المؤدي إلى الجامعة الذي ذكرته تقارير إعلامية سابقة قائلة إن الانفجار (استهدف) "نقطة الشرطة قرب جسر الجامعة".

وفي تطور لاحق أفاد مصدر أمني في قيادة شرطة الانبار بوقوع قتلى وجرحى بهجوم انتحاري بعجلة عسكرية مفخخة نوع همر يقودها انتحاري تم الاستيلاء عليها في وقت سابق من قبل المسلحين.

واستهدف الهجوم الذي وقع بعد ظهر السبت ثكنة عسكرية بالقرب من جسر القاسم جنوب غرب مدينة الرمادي .

وتأتي هذه الهجمات بعد يوم واحد من مقتل العشرات في اشتباكات شهدتها مدينة الموصل في الشمال العراقي .

وقال مصدر في دائرة الطب العدلي في مدينة الموصل في محافظة نينوى السبت إن " الدائرة تسلمت اليوم 48 جثة غالبيتها لمدنيين والبقية لرجال شرطة سقطوا امس الجمعة في أحياء الزهراء شرقي الموصل و 17 تموز ومشيرفة الى الغرب منها نتيجة الاشتباكات بين مسلحين والقوات الأمنية ".

المزيد حول هذه القصة