البابا فرنسيس يدعو عباس وبيريز للفاتيكان في محاولة لإحياء عملية السلام

البابا فرنسيس مع بيريز مصدر الصورة AFP
Image caption يقول البابا فرنسيس إنه لا يود الخوض في الأمور السياسية

يأمل الفاتيكان في أن يساعد اجتماع لم يسبق له مثيل بين الرئيسين الإسرائيلي شمعون بيريز والفلسطيني محمود عباس في روما الأحد في إنهاء "المفاوضات التي لا تنتهي" بين الفلسطينيين والإسرائيليين وإحلال السلام لكنه لا يرغب في التدخل في سياسة الشرق الأوسط، حسب البابا فرنسيس.

وسيصلي بيريز وعباس معا من أجل السلام بعد دعوة مفاجئة من البابا فرنسيس خلال زيارته للأراضي المقدسة الشهر الماضي.

وقال الأب بيير باتيستا بيتزابالا، وهو مسؤول كنسي عن المواقع الكاثوليكية في الأراضي المقدسة وأحد أهم منظمي الحدث الذي سيقام الأحد، "هذه لحظة نبتهل فيها إلى الله ليمن علينا بالسلام. هذه لحظة توقف عن ممارسة السياسة."

وأضاف خلال مؤتمر صحفي في الفاتيكان "هذه أيضا دعوة للساسة كي يتوقفوا وينظروا إلى السماء. الجميع يريد حدوث شيء ما... الكل تعب من هذه المفاوضات الدائمة التي لا تنتهي."

وسيتمشى عباس وبيريز نحو ساعتين في حدائق الفاتيكان خلال مراسم خُطِّطَ لها بعناية ستشمل الصلاة والتأمل بحضور يهود ومسيحيين ومسلمين.

وسيتلو البابا وبيريز وعباس ابتهالات من أجل السلام قبل أن يتصافحوا ويغرسوا شجرة زيتون في الحدائق.

وسيحضر البطريرك المسكوني برثولوميو الزعيم الروحي للكنيسة الأرثوذكسية المراسم.

ويذكر أن الدعوة التي وجهها البابا فرنسيس للطرفين واحدة من أجرأ إشاراته السياسية منذ انتخابه في مارس/آذار 2013 لكن الفاتيكان قلل من أهمية التلميحات بأن هذه الخطوة هي محاولة من البابا للدخول بشكل مباشر في عملية السلام بالشرق الأوسط.

وقال بيتزابالا "البابا لا يريد الخوض في القضايا السياسية المتعلقة بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني والتي نعرف جميعنا أدق تفاصيله (الصراع) من الألف إلى الياء."

ويجرى الاجتماع بعد أكثر من شهر من انهيار محادثات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة في ظل تبادل الاتهامات بين الجانبين.

مصدر الصورة Reuters
Image caption زار البابا فرنسيس رام الله خلال زياته للأراضي المقدسة

وقال بيتزابالا إن البابا يأمل أن يساهم اجتماع الأحد في إمداد الزعيمين بإرادة جديدة للسلام.

وقال "لن يتدخل البابا فرنسيس أبدا في مناقشات بشأن الحدود أو المستوطنات لكن نيته هي المساعدة في تهيئة مناخ اجتماعي وديني يمكن من خلاله إحلال (السلام)".

وأضاف "لا أحد يعتقد أن السلام سيحل الاثنين لكن الهدف من هذه المبادرة هو إعادة فتح الطريق الذي أغلق لبعض الوقت."

ولن يحضر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو صانع القرار الرئيسي في إسرائيل الاجتماع.

ومن المقرر أن يغادر بيريز البالغ من العمر 90 عاما منصبه في يوليو/تموز المقبل ليخرج من المشهد السياسي بشكل نهائي.

المزيد حول هذه القصة