الإبراهيمي: سوريا قد تتحول إلى صومال آخر

مصدر الصورة Reuters
Image caption الابراهيمي استبعد تقسيم سوريا

حذر مبعوث الأمم المتحدة السابق إلى سوريا، الأخضر الابراهيمي، من أن البلاد قد تتحول إلى "دولة فاشلة" مثل الصومال.

وقال الدبلوماسي المخضرم، الذي تنحى الأسبوع الماضي، إن النزاع "قد يتفجر" وينتشر إلى ما وراء الحدود السورية.

وتأتي تحذيرات الإبراهيمي بالتزامن مع خروج سفينة نرويجية من سوريا، وعلى متنها جزء من الأسلحة الكيمياوية السورية.

وسجلت عملية تدمير الأسلحة الكيمياوية السورية تأخرا بعدة شهور عن الجدول الزمني المفترض لها.

وجاء تحذير الإبراهيمي في حوار مع صحيفة دير شبيغل الألمانية، بعد تنحيه عن منصبه.

وقال محذرا "ستصبح (سوريا) صومالا آخر. لن تتقسم مثلما يتوقع كثيرون. ستكون دولة فاشلة، ينتشر فيها أمراء الحرب".

وانتقد المبعوث الدولي السابق إيران وروسيا لدعمهما الحكومة السورية، وقال إن الرئيس السوري بشار الأسد كان "على دراية" بالأسلوب الذي تدار به الحرب.

وقال عن الأسد "إنه على علم بالكثير مما يقع.. ربما لا يعرف كافة التفاصيل.. لكني متأكد أنه على دراية بأن أناسا يعذبون ويقتلون وبأن القنابل تلقى والمدن تدمر".

وأسفر النزاع في سوريا منذ اندلاعه في عام 2011، عن مقتل نحو 150 ألف شخص، ونزوح الملايين عن ديارهم.

"أسوأ من أفغانستان"

وقال الإبراهيمي إن عناصر الحكومة والمعارضة يرتكبون جرائم "كل يوم" وحذر من أن "الشعب سيحاسبهم يوما".

وأضاف الدبلوماسي الجزائري أن النزاع قد يتسبب في زعزعة استقرار البلدان المجاورة لسوريا.

وتابع يقول "لم يعر مجلس الأمن اهتماما لما يقع في أفغانستان، (وهو) بلد صغير وفقير وبعيد جدا. قلت لهم يوما سينفجر الوضع في وجوهكم يوما. وحدث ذلك. وسوريا أسوأ من أفغانستان".

وترأس الإبراهيمي جولتين من محادثات السلام بين الحكومة السورية والمعارضة في جنيف، لكن المفاوضات انتهت إلى طريق مسدود، وهو ما عجل باستقالته.

اقتراب آجال الأسلحة

وقد أبحرت سفينة نرويجية الأحد محملة بنحو 500 طن من الأسلحة الكيمياوية السورية باتجاه فنلندا والولايات المتحدة.

وكان مقررا أن تنتهي عملية تدمير كامل مخزون الأسلحة الكيمياوية السورية بنهاية شهر يونيو/ حزيران.

لكن وكالة حظر الأسلحة الكيمياوية قالت إن العملية لن تتم في آجالها المحددة.

ويقول مراسلون إن عمليات القتال وتهديدات المعارضة عطلت نقل الأسلحة في العديد من المرات.