نيويورك تايمز: العراق طلب سرا من واشنطن ان تنفذ غارات جوية ضد المسلحين

مصدر الصورة Reuters
Image caption آلية محترقة للجيش العراقي في تكريت

نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين عراقيين وامريكيين قولهم إن حكومة نوري المالكي العراقية طلبت سرا من ادارة الرئيس اوباما الشهر الماضي تنفيذ غارات جوية بطائرات مسيرة على تجمعات مسلحي الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) في الصحراء العراقية الغربية، ولكن الطلب جوبه بالرفض.

وتقول الصحيفة إن الادارة الامريكية الحالية تتردد في فتح فصل جديد من الحرب التي اصر الرئيس اوباما على انها انتهت عندما سحب آخر القوات الامريكية من العراق في عام 2011.

وفيما اكد التقدم السريع الذي حققه مسلحو (داعش) بالاستيلاء على مدينتي الموصل وتكريت الكيفية التي التقت فيها الحربان في سوريا والعراق لتشكلان حربا اقليمية، فانه سلط الضوء ايضا على الحدود التي فرضها البيت الابيض على استخدام القوة الامريكية في هذه المنطقة الملتهبة.

وامتنعت برناديت ميهان الناطقة باسم مجلس الامن القومي الامريكي عن التعليق على طلب المالكي المزعوم ورد الادارة الامريكية عليه، إذ قالت "لن نتطرق الى تفاصيل نقاشاتنا الدبلوماسية، ولكن حكومة العراق عبرت عن ترحيبها بتأييدنا لها."

وفيما نفذت ادارة اوباما غارات صاروخية باستخدام طائرات مسيرة ضد اهداف للمسلحين في اليمن وباكستان، يصر مسؤولوها على ان الولايات المتحدة ليست في صدد استخدام قدراتها الجوية لضرب المسلحين في العراق.

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قد طرح في العام الماضي فكرة استخدام الطائرات الامريكية المسيرة لضرب المسلحين الذين يزدادون قوة في العراق، ولكن المسؤولين الامريكيين رفضوا الفكرة قائلين إن الطلب لم يأت من المالكي.

ولكن بحلول شهر مارس / آذار، احيط المسؤولون الامريكيون الذين يزورون بغداد علما برغبة القيادة العراقية في ان تقوم الولايات المتحدة بهذا الدور لضرب اماكن تجمع المسلحين في العراق ومنعهم من عبور الحدود من سوريا المجاورة.

وقال المحلل السابق لدى وكالة الاستخبارات المركزية الامريكية والمسؤول السابق في مجلس الامن القومي كينيث بولاك الذي كان قد زار بغداد في مارس الماضي "قال مسؤولون عراقيون على اعلى مستوى إنهم طلبوا من الولايات المتحدة تنفيذ غارات بطائرات حربية وطائرات مسيرة ضد معسكرات داعش في صحراء الجزيرة."

كما قال المالكي للجنرال لويد اوستن قائد القيادة العسكرية الامريكية الوسطى المسؤولة عن العمليات العسكرية الامريكية في الشرق الاوسط في اجتماع عقد ببغداد في الحادي عشر من مايو / ايار إنه يتمنى ان توفر الولايات المتحدة طائرات مسيرة للعراق، مضيفا انه في حال رفضت واشنطن ذلك فإنه مستعد للسماح للولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جوية ضد المسلحين.

وكرر المالكي طلبه في مكالمة هاتفية اجراها في السادس عشر من مايو مع نائب الرئيس الامريكي جو بايدن، استتبعها برسالة خطية بعد فترة قصيرة.

ويويقول بعض الخبراء إن المساعدة العسكرية الامريكية قد تكون ذات جدوى، ولكن فقط اذا اتخذ المالكي الخطوات الكفيلة بجعل حكومته اكثر تمثيلا للاطياف السياسية والدينية والاثنية في العراق.

وقال بولاك "يجب ان يشرك المالكي السنة في الحكم، وان يوافق على ان توضع قيود على الصلاحيات التي يتمتع بها وان يجري اصلاحات في قوات الامن العراقية بحيث تصبح اكثر حرفية وكفاءة."

"تحزموا واستعدوا"

من جانب آخر، قالت جماعة SITE الامريكية المتخصصة في رصد المواقع الالكترونية التي تستخدمها الجماعات الاسلامية المتشددة إن المسلحين الذين استولوا على مساحات شاسعة من شمال ووسط العراق مؤخرا ينوون الآن التوجه الى بغداد.

وكان تنظيم داعش قد استولى على مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين في اليوم التالي لاستيلائه على مدينة الموصل ثاني اكبر المدن العراقية.

ونقلت SITE عن تسجيل صوتي لابو محمد العدناني الذي وصفته بالناطق باسم داعش قوله إن المعركة ستعصف ببغداد وكربلاء.

وقال العدناني، حسب التسجيل، وهو يخاطب المسلحين "لا تتراجعوا بوجه عدوكم، فالمعركة لم تستعر بعد، ولكنها ستستعر في بغداد وكربلاء."

وقال "تحزموا واستعدوا."

وقال العدناني إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي غير كفوء بالمرة واصفا اياه "ببائع ملابس داخلية."

وقال مخاطبا المالكي "ماذا فعلت بشعبك، يا ايها الغبي. ليس اغبى منك الا اولئك الذين قبلوا بك رئيسا وقائدا عاما. ما الذي تعرفه عن السياسة والقيادة؟ لقد ضيعت فرصة تاريخية سنحت لشعبك لأن يحكم العراق، وسيلعنك الشيعة طيلة حياتهم."

المزيد حول هذه القصة