الأزمة العراقية: مسلحو داعش يستولون على القنصلية التركية في الموصل

Image caption يقدر عدد النازحين من الموصل بنحو نصف مليون شخص.

استولى المتشددون الإسلاميون التابعون لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) على القنصلية التركية في مدينة الموصل الشمالية، واحتجزوا أكثر من 20 من الدبلوماسيين بها، بحسب ما أفاد به مصدران من الحكومة التركية لرويترز.

وكانت الأنباء قد أفادت بأن التنظيم يمضي قدما في زحفه، وأن مسلحيه سيطروا على بلدة بيجي التابعة لمحافظة صلاح الدين، حيث توجد مصفاة نفط كبيرة.

لكن تقارير واردة من بيجي أفادت بانسحاب المسلحين منها وعودة الجيش والشرطة إليها.

وأضافت تقارير أن قوات من الفرقة الرابعة في الجيش العراقي تتجه الآن نحو بيجي لمساندة الجيش والشرطة هناك.

وكانت تقارير قد أفادت صباح الثلاثاء بأن مسلحي (داعش) دخلوا بلدة بيجي، ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصادر أمنية أن المصفاة يتولى حمايتها حوالي 250 حارسا، وأن المتشددين أرسلوا وفدا من شيوخ قبيلة محلية لاقناع الحراس بالانسحاب.

وذكرت المصادر أن الحراس وافقوا شريطة نقلهم بسلام إلى مدينة أخرى.

ويسيطر التنظيم حتى الآن على مساحة كبيرة من الأراضي تمتد من شرق سوريا وحتى غرب العراق ووسطه.

تعاون مع الأكراد

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن بغداد ستتعاون مع القوات الكردية لمحاولة طرد المتشددين من الموصل، ثاني أكبر مدينة في العراق، التي سيطروا عليها الثلاثاء.

وقال زيباري على هامش اجتماع للاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية في أثينا إنه سيكون هناك تعاون أوثق بين بغداد وحكومة إقليم كردستان لطرد المقاتلين الأجانب.

ولم يدل زيباري بأي تفاصيل عن التعاون بين القوات العراقية والكردية.

Image caption استمرار المعارك لخمسة أيام ثم سيطرة مسلحي داعش عليها دفع كثيرا من سكان الموصل إلى الفرار منها.

وتلعب قوات البشمركة الكردية دورا منذ وقت طويل في المناورات بين الشيعة والأكراد والسنة لأجل النفوذ والسيطرة على حقول النفط في شمال العراق.

ووصف زيباري سقوط الموصل في أيدي تنظيم الدول الإسلامية في العراق والشام بأنه أمر جلل، ودعا كل القادة العراقيين إلى توحيد صفوفهم لمواجهة ما وصفه بخطر جسيم يهدد البلاد.

وقال إن الرد على ما حدث يجب أن يكون سريعا.

وأضاف أنه لا يمكن ترك هؤلاء الناس ليبقوا هناك كي يتحصنوا لوقت طويل.

500 ألف نازح

وقدرت المنظمة الدولية للهجرة عدد الأشخاص الذين فروا من مدينة الموصل عقب سيطرة مسلحي تنظيم داعش عليها بنصف مليون شخص.

كما هربت قوات الجيش العراقي من المدينة فيما بسط المئات من عناصر تنظيم داعش سيطرتهم عليها وعلى جزء كبير من المحافظة.

ورد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على هذه التطورات بالطلب من مجلس النواب اعلان حالة الطواريء في البلاد ومنحه صلاحيات اوسع.

كما طالب المالكي بحشد "كل الطاقات الوطنية من اجل انهاء تنظيم داعش في محافظة نينوى والمحافظات الاخرى".

وطالبت الولايات المتحدة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالعمل مع الأقلية السنية في البلاد لاستعادة النظام.

تجاهل النصح

واتهم محافظ نينوى نوري المالكي بتجاهل النصح بشأن الوضع الأمني في المحافظة التي استولى مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على عاصمتها، الموصل.

وقال أثيل النجيفي في مؤتمر صحفي إن المالكي آثر أن يستمع إلى نصح معاونيه العسكريين في بغداد.

وأضاف النجيفي، وهو منتقد سني لرئيس الوزراء، أنه بدأ إعادة بناء قوات الأمن لاستعادة السيطرة على المدينة من أيدي المتشددين.

وطالب بتقديم القادة العسكريين والمدنيين الذين تركوا الموصل للمحاكمة.

Image caption تفيد الانباء بأن حراس مصفاة النفط وافقوا على الانسحاب شريطة نقلهم بأمان لمدينة أخرى
مصدر الصورة BBC World Service
Image caption ازدحمت الطرق بالنازحين
مصدر الصورة BBC World Service

المزيد حول هذه القصة