الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يعتذر شخصيا لضحية التحرش الجماعي في ميدان التحرير

السيسي يعتذر لضحية التحرش الجنسي مصدر الصورة AFP
Image caption السيسي وعد باجراءات صارمة لمنع التحرش.

اعتذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للسيدة التي تعرضت لتحرش جنسي بميدان التحرير أثناء الاحتفالات بمناسبة تنصيبه رئيسا للجمهورية نهاية الأسبوع الماضي.

وعرض التلفزيون الحكومي لقطات للسيسي وهو يقدم باقة ورود للسيدة التي ترقد في أحد مستشفيات العاصمة المصرية القاهرة.

وقال السيسي للسيدة: "أعتذر وأعدك بأننا كدولة لن نقبل مثل هذه الحوادث في المستقبل".

وأضاف: "سوف نتخذ إجراءات صارمة وسنقف بقوة في وجه أي متحرش".

ورافق السيسي في الزيارة الفريق أول صدقي صبحي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق محمود حجازي، رئيس أركان حرب القوات المسلحة.

وأعرب السيسي عن أسفه للسيدة ولكل سيدات مصر. وطالب الإعلام ورجال الشرطة بمقاومة هذه الظاهرة.

وقال "أقول للقضاء إن عرضنا ينتهك في الشوارع، وهذا لا يجوز وغير مقبول حتى لو كان حالة واحدة".

يأتي ذلك بعد يوم واحد من مطالبة السيسي بشن حملة ضد التحرش، الذي وصفه بأنه "ظاهرة غريبة" على المجتمع المصري، داعيا إلى "إعادة ترسيخ القيم الأخلاقية في المجتمع".

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption وقع عدد كبير من حوادث التحرش أثناء الاحتفالات بتنصيب السيسي رئيسا للبلاد.

قوانين صارمة

وأعلنت وزارة الداخلية الاثنين الماضي القبض على سبعة من المشتبه بهم تتراوح أعمارهم بين 15 و49 عاما.

واتهم النائب العام ثلاثة من المقبوض عليهم بتهمتي التحرش الجنسى تحت تهديد السلاح ومحاولة الاغتصاب.

وكان الرئيس المصري المؤقت السابق عدلي منصور قد أصدر قانونا الأسبوع الماضي ينص على معاقبة المدانين بالتحرش بالسجن مدة قد تصل إلى خمس سنوات، وغرامة مالية تصل إلى 50 ألف جنيه مصري (أي 6990 دولارا أمريكيا).

وقالت منظمات نسائية إن القانون الجديد ليس كافيا. وأصدر عشرات من المجموعات الحقوقية بيانا الاثنين تتهم فيه الحكومة بالتقصير في معالجة المشكلة.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تشكو جميعات نسائية من أن القوانين الجديدة الصارمة في هذا الشأن لم تكن رادعة بما فيه الكفاية.

وقال البيان إنه جرى توثيق أكثر من 250 حادث اعتداء جنسي من نوفمبر/ تشرين الثاني 2012 وحتى يناير/ كانون الثاني 2014. ودعا إلى "استراتيجية وطنية شاملة" لوقف العنف.

وتعاني مصر من التحرش الجنسى منذ فترة طويلة، غير أن الظاهرة تفاقمت بشكل كبير على مدى الثلاث سنوات الماضية منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق حسنى مبارك عام 2011.

ويعد ميدان التحرير، الذي شهد اندلاع ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، هو أكثر الأماكن التي تشهد مثل هذه الحالات وسط تجمع الحشود الكبيرة.

وكانت دراسة أعدتها الأمم المتحدة عام 2013 قد خلصت إلى أن تسعا من بين كل عشر سيدات مصريات تعرضن لشكل من أشكال الاعتداءات الجنسية، من التحرش البسيط وحتى الاغتصاب.

المزيد حول هذه القصة