مسلحو "داعش" يتقدمون في بعقوبة ومجلس الأمن يدعو "لحوار شامل"

مصدر الصورة AFP
Image caption داعش قالت إنها عازمة على الزحف نحو العاصمة العراقية بغداد

أفادت الأنباء الواردة من العراق بأن مسلحين متشددين بقيادة، الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، حققوا تقدما في بعقوبة شرقي العراق ويأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن كافة الخيارات متاحة لمواجهة المتشددين في العراق.

وصرح مصدر أمني وشهود عيان لبي بي سي في مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى شرقي العراق بأن " مجاميع مسلحة تتقدمها القاعدة بسطت سيطرتها دون قتال على مدينة جلولاء مساء الخميس بعد أن فرت منها قوات الجيش والشرطة".

وأضاف المصدر أن " قوات البيشمركة الكردية مكثت في مواقعها في المدينة، ولم تشتبك مع المسلحين".

ويسكن مدينة جلولاء خليط من العرب والكرد من السنة والشيعة وتعد ضمن المناطق المتنازع عليها بين الحكومة المركزية وحكومة إقليم كردستان. كما أنها ثاني مدن محافظة ديالى التي سيطر عليها المسلحون الخميس.

وأعلن مسلحو (داعش) عزمهم التقدم باتجاه العاصمة بغداد، والمناطق ذات الغالبية الشيعية.

وذكرت تقارير غير مؤكدة أن القوات الحكومية شنت غارات جوية في الموصل وتكريت استهدفت المتشددين فيهما.

وتمكنت القوات الحكومية من تعطيل تقدم المتشددين في مدينة سامراء، الواقعة على بعد 110 كلم شمالي العاصمة بغداد.

احتجاز المئات

في هذه الأثناء، بث المسلحون المتشددون مقاطع فيديو على شبكة الانترنت لاحتجاز " المئات من الجنود العراقيين في معسكر كان يستخدمه الجيش الأمريكي في تكريت" بحسب اسوشيتد برس.

وظهر في الصور " مئات الجنود في ملابس مدنية يصطفون بجانب آليات عسكرية بعد احتجازهم في معسكر (سبيتشر) الذي كان يستخدمه الجيش الأمريكي" في المدينة.

كل الخيارات متاحة

على الصعيد السياسي، قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن إدارته تدرس كل الخيارات، بما فيها التدخل العسكري، لمواجهة المتشددين في العراق.

وأضاف أنه من مصلحة الولايات المتحدة ألا يكون للجهاديين موطئ قدم في العراق.

وذكر البيت الأبيض في وقت لاحق أن واشنطن ستدعم بغداد ولكن ليس لديها أي نية لإرسال جنود أمريكيين إلى هناك.

وفي تطور آخر، قالت وزارة الخارجية الامريكية إن " متعاقدين أمريكيين مرتبطين بمبيعات عسكرية أمريكية للعراق تم نقلهم من مقارهم إلى أماكن أخرى بسبب مخاوف أمنية".

"أنشطة إرهابية"

في هذه الأثناء، دعا مجلس الأمن الدولي إلى فتح " حوار شامل " في العراق ودان في الوقت ذاته ما وصفه بـ"الأنشطة الإرهابية" التي تشهدها بعض المدن العراقية.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن " تأييدهم بالإجماع لحكومة وشعب العراق في حربهم ضد الإرهاب ".

وقال المندوب الروسي في مجلس الأمن فيتالي تشوركين " يجب أن يكون هناك جهود مكثفة لبدء حوار شامل " مشيرا إلى فشل مجلس النواب في اتخاذ قرار لإعلان حالة الطوارئ في البلاد.

وطالب تشوركين الحكومة العراقية والمجتمع الدولي بضرورة تقديم الدعم لمساعي الأمم المتحدة على الصعيد الإنساني لمواجهة أي كارثة.

المزيد حول هذه القصة