الأزمة العراقية: السيستاني يدعو إلى حمل السلاح لمساعدة الحكومة على محاربة المسلحين

ممثل السيستاني، عبد المهدي الكربلائي
Image caption أعلنت المرجعية الدينية "الجهاد الكفائي" أي القادرون على حمل السلاح

دعت أكبر مرجعية شيعية في العراق إلى حمل السلاح في ظل استيلاء مسلحين بقيادة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش" على مزيد من المدن والمناطق شمالي العراق ومنها مدينة الموصل.

وجاءت الدعوة إلى حمل السلاح التي أعلنها آية الله العظمى علي السيستاني في خطبة الجمعة التي ألقاها نيابة عنه ممثله الخاص، الشيخ عبد المهدي الكربلائي، في ظل توسيع المسلحين قبضتهم على مناطق في الشمال والشرق، مهددين بالزحف جنوبا.

وأوضح الكربلائي قائلا "المواطنون القادرون على حمل السلاح ومقاتلة الإرهابيين وحماية البلد وشعبهم والأماكن المقدسة ينبغي أن يتطوعوا وينضموا إلى قوات الأمن لتحقيق هذا الهدف المقدس".

وقالت قناة العراقية شبة الرسمية في خبر عاجل لها إن المرجعية الدينية العليا في إشارة إلى المرجعية الشيعية قد أعلنت "الجهاد الكفائي".

كما أظهرت القناة عددا من رجال الدين السنة في مدينة البصرة جنوبي العراق في مؤتمر صحفي دعوا فيه إلى التطوع لمقاتلة المسلحين شمالي العراق.

إعدامات جماعية

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption مسلحون يجوبون شوارع الموصل بعدما انسحبت القوات العراقية من مواقعها

وقالت الأمم المتحدة إن المسلحين نفذوا إعدامات جماعية في حق مئات المدنيين في الموصل.

وأوقفت قوات الحكومة العراقية المدنيين عند نقاط التفتيش ومنعتهم من مغادرة الموصل بعدما سيطر مقاتلو الدولة الإسلامية على المدينة.

وفي الوقت ذاته، أقام تنظيم الدولة الإسلامية نقاط تفتيش خاصة به في محاولة لمطاردة المواطنين المتعاونين مع الحكومة العراقية.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption اضطر مدنيون إلى ترك منازلهم والتوجه إلى كردستان خوفا من قصف مناطقهم

وتعهدت الولايات الممتحدة وإيران بمساعدة الحكومة العراقية على محاربة المسلحين بقيادة تنظيم الدولة الإسلامية.

وهدد المسلحون بالزحف على بغداد ومناطق في جنوبها تسكنها أغلبية شيعية بما فيها مدينتا كربلاء والنجف اللتان لهما مكانة خاصة عند الشيعة.

واتصل الرئيس الإيراني، حسن روحاني، برئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي الخميس وتعهد بأن إيران "لن تسمح لأنصار الإرهاب بزعزعة الأمن والاستقرار في العراق من خلال تصدير الإرهاب إلى العراق".

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر لم تسمها قولها إن إيران نشرت كتيبتين من فيلق القدس التابع للحرس الثوري لمساعدة الحكومة العراقية في حربها ضد المسلحين.

موطىء قدم

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption دمر المسلحون آليات تابعة للجيش العراقي كانوا قد استولوا عليها من قبل

وكان الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، قال في وقت سابق إنه "لا يستبعد أي خيار لأن لنا مصلحة في ضمان عدم حصول هؤلاء الجهاديين على موطىء قدم في العراق أو سوريا".

وفي تطور آخر، أوقف فرع الدولة الإسلامية في سوريا العمليات العسكرية مؤقتا في معظم أجزاء البلد حتى يتسنى له نقل الأسلحة التي استولى عليها فرع "داعش" في العراق من القوات العراقية إلى سوريا، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض.

وأضاف المرصد أن وقف القتال شرقي سوريا بالقرب من الحدود مع العراق جاء في ظل تحقيق فرعه العراقي مكاسب عسكرية سريعة.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption دعت الحكومة العراقية المدنيين إلى حمل السلاح لمحاربة المسلحين

وقال رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري إن تنظيم "داعش" ربما أبرم هدنة مع المجموعات المنافسة له بالرغم من أنه لا يزال يحاصر مناطق من مدينة دير الزور.

وأضاف عبد الرحمن في اتصال مع رويترز قائلا إن "داعش" "لم يقاتل لمدة أربعة أيام. لا نعرف لماذا. يتركز القتال في الشمال الشرقي من حلب فقط".

ومضى عبد الرحمن في القول إن مقاتلي "داعش" نقلوا أسلحة إلى المناطق الشرقية من سوريا، مضيفا أن مراسليه شاهدوا أسلحة وهي تنقل في سوريا.

وأظهرت صور في وسائل التواصل الاجتماعي نشرها متعاطفون مع تنظيم "داعش" معدات عسكرية بما فيها عربات هامفي الأمريكية جلبت من العراق.

ولم يتسن التأكد من مدى صحة هذه التقارير.

مصدر الصورة BBC World Service