الأزمة في العراق: الجيش ومتطوعون "يستردون" بلدات عدة من مسلحي "داعش"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قالت تقارير إن قوات الجيش العراقي استعادت عددا من البلدات من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش".

ويقول مراسل لبي بي سي في المنطقة إنه يبدو أن قوات الجيش العراقي، مدعومة بالمتطوعين المسلحين، أوقفت تقدم المتمردين.

غير أن مدينتي تكريت والموصل مازلتا تحت سيطرة مسلحي داعش، الذين كانوا قد استولوا على مناطق من شمال العراق خلال الأيام الماضية.

وقال بعض سكان تكريت لبي بي سي سي إن اشتباكات تدور بين المسلحين وجنود عراقيين لا يزالون داخل معسكر سبايكر في المدينة.

وقد رفض الجنود، الذين لا يعرف عددهم، تسليم أنفسهم بعد دخول المسلحين المدينة الأسبوع الماضي.

وقرر وزراء الخارجية العرب عقد اجتماع تشاوري خلال يومين لبحث سبل مساعدة العراق في مواجهة الأزمة الحالية.

وقال شهود عيان إن اشتباكات عنيفة اندلعت في مدينة تلعفر، شمال غربي العراق، بين الجيش العراقي ومسلحي "داعش" الذين يحاولون دخول المدينة للسيطرة عليها.

تفجير في ساحة التحرير

وتقول قوات الحكومة إنها استعادت السيطرة على بعض الأراضي في هجمات مضادة، ما يخفف الضغط على الحكومة المركزية في بغداد.

وفي وقت لاحق الاحد، قتل 9 اشخاص واصيب 23 بجروح في تفجير وصفته الشرطة بالانتحاري وقع وسط بغداد.

وقالت الشرطة إن انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه قرب ساحة التحرير في قلب العاصمة العراقية.

وذكرت مصادر أمنية في مدينة بعقوبة، شمال شرقي العاصمة العراقية، أن ستة من عناصر قوات البيشمركة الكردية قتلوا وأصيب عشرون آخرون في هجوم شنته مروحية عسكرية عراقية على منطقة تقع بين بلدتي جلولاء والسعدية.

وقالت المصادر إن الهجوم وقع السبت.

وقررت الجامعة العربية عقد اجتماع تشاوري لوزراء الخارجية العرب في مدينة جدة السعودية خلال يومين لبحث التطورات في العراق.

وجاء القرار خلال الاجتماع الطاريء للمندوبين الدائمين للجامعة العربية بالقاهرة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption الحكومة العراقية دعت المدنيين للتطوع لقتال مسلحي "داعش".

ويناقش الوزراء، الذين سيجتمعون جدة على هامش المؤتمر الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي، سبل دعم العراق في أزمته الحالية.

وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان إن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري اتصل هاتفيا بنظيره العراقي هوشيار زيباري السبت وعبر عن دعمه للعراق في حربه ضد المسلحين المتشددين.

واضاف البيان ان كيري تعهد بتقديم 12 مليون دولار وشدد على ضرورة أن يطمئن العراق جيرانه بأن الحرب ليست طائفية لكنها حرب ضد المتشددين.

زمام المبادرة

وقال اللواء قاسم الموسوي، المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، إن القوات الأمنية استعادت زمام المبادرة لشن عمليات نوعية على جبهات مختلفة على مدى الأيام الثلاثة الماضية وحققت انتصارات وصفها بالكبيرة بمساعدة المتطوعين.

مصدر الصورة Getty
Image caption القتال أدى إلى نزوح عراقيين من منازلهم.

وتعهد بأن تستعيد القوات الأمنية السيطرة ليس على الموصل فحسب ولكن على مناطق أخرى من العراق.

وقال متحدث باسم قوات مكافحة الإرهاب إن طائرات حربية قصفت موقع اجتماع لقيادات بحزب البعث المحظور في محافظة ديالى، ما أدى لمقتل 50 شخصا بينهم ابن عزة الدوري، الذي كان من المقربين من الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

ودخل مسلحو "داعش" محافظة ديالى قبل يومين وفتحت جبهة ثانية لشمال شرق بغداد على مقربة من الحدود الإيرانية.

وانضم إلى التنظيم ضباط سابقون من حزب البعث كانوا موالين لصدام بالاضافة إلى جماعات مسلحة ساخطة، وقبائل تريد أن تطيح بالمالكي.

وقالت مصادر أمنية إن جنودا عراقيين هاجموا تشكيلا لداعش في بلدة المعتصم على بعد 22 كيلومترا جنوب شرقي سامراء فطردوا المتشددين إلى الصحراء المحيطة.

وأضافت المصادر أن قوات الجيش استعادت السيطرة على بلدة الإسحاقي التي تقع أيضا جنوب شرقي سامراء لتأمين طريق يربط بين بغداد وسامراء وأن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يسيطر الآن على تكريت والموصل في الشمال.

المزيد حول هذه القصة