''إعدامات جماعية'' لجنود عراقيين في تكريت

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تظهر الصور عددا من مقاتلي الحركة المسلحين يقتادون أفراد الجيش العراقي إلى جرف في منطقة نائية ثم يطلقون عليهم الرصاص

نشرت مواقع تابعة لتنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" المتشدد المعروف اختصارا بـ "داعش" صورا توضح لمسلحيه وهم يقومون بعمليات إعدام جماعية لعدد كبير من العسكريين بعدما اجتاحوا عدة محافظات في شمال البلاد.

ويبدو أن الصور تعود إلى الفترة التى تلت سيطرة مقاتلي التنظيم على معسكر الجيش العراقي في مدينة تكريت حيث حاصروا الجنود الذين كانوا داخل المعسكر واعتقلوهم.

وتظهر الصور عددا من مقاتلي الحركة المسلحين يقتادون شبانا بلباس مدني إلى جرف في منطقة نائية ثم يطلقون عليهم الرصاص.

ولم تتمكن البي بي سي من التأكد من صدقية الصور لكنها نشرت على مواقع تابعة للتنظيم الناشط في العراق وسوريا.

من جانبه قال المتحدث باسم الجيش العراقي إنه يعتقد أن الصور حقيقية.

وسيطر مسلحون عراقيون على مدينة تكريت بعدما تقدموا بشكل سريع من الموصل وحاصروا قاعدة سبايكر العسكرية التابعة للجيش وبداخلها مئات الجنود.

ومنذ ذلك الحين انتشرت الصور على مواقع الانترنت ومنها مواقع تابعة للتنظيم حيث تظهر عمليات إعدام جماعية وبشكل منظم.

وتم تداول مقطع مصور منفصل يوضح ألاف من الجنود العراقيين الاسرى يسيرون على الطريق وصوت مصاحب يؤكد أنهم الجنود الذين استسلموا في قاعدة سبايكر.

وفي وقت لاحق ظهرت الصور والتى كانت تظهر المئات من الشبان يتم أخذهم بعيدا في شاحنات وتحمل عبارات مثل "إلى حتفهم" ترافق الصور والتي نشرتها أيضا مواقع تبدو أنها تابعة لداعش.

وقد اكدت مصادر من الجماعات المسلحة في شمال العراق أن ما يقدر بالاف الجنود تم إعدامهم بعد السيطرة على قاعدة سبايكر.

وأضافت المصادر نفسها أن مسلحي داعش قسموا المعتقلين من داخل القاعدة إلى قسمين الاول هو الجنود النظاميين وهؤلاء صدر العفو عنهم من قيادات التنظيم بينما تم إعدام القسم الاخر والذي ضم المتطوعين من الميليشيات الشيعية وعناصر الفرقة الذهبية للقوات الخاصة.

ورغم اننا لم نتمكن من التحقق من صدقية الصور التي توثق عمليات الاعدام إلا أنها في حال ما كانت صادقة فإنها ستكون أكبر مجزرة في تاريخ العراق منذ اجتياح القوات الامريكية وحلفائها العراق عام 2003.

المزيد حول هذه القصة