العراق: طرد 4 قادة عسكريين "لتقاعسهم" عن التصدي لداعش

مصدر الصورة AP
Image caption متطوعون عراقيون للقتال ضد مسلحي داعش

قرر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي طرد اربعة من كبار قادته العسكريين، متهما اياهم بالتقاعس في التصدي لتقدم مسلحي الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش).

وجاء في بيان اصدرته الحكومة إن القادة الاربعة اعفوا من مناصبهم لاخفاقهم في اداء واجبهم الوطني.

ومن بين الذين امر المالكي باعفائهم قائد عمليات محافظة نينوى مهدي الغراوي ورئيس اركانه عبدالرحمن حنظل وقائد فرقة المشاة الثالثة.

وكان المسلحون تحت قيادة داعش قد تمكنوا من الاستيلاء بسهولة على عدة مدن تقع الى الشمال من العاصمة بغداد دون ان يواجهوا مقاومة تذكر من جانب القوات العراقية.

وقررت الولايات المتحدة ارسال قوة قوامها 275 عسكريا الى بغداد لحماية موظفي سفارتها هناك.

وكان المسلحون قد تمكنوا من السيطرة على مدينتي الموصل وتكريت، كما شنوا تعرضا على مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى ليلة الاثنين، ولكن القوات الحكومية التي يدعمها متطوعون تمكنت من استعادة السيطرة عليها اليوم الثلاثاء.

وتفيد الانباء بأن الجنرال الايراني قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري، موجود في بغداد لمساعدة الحكومة العراقية في تصديها للمسلحين.

مصدر الصورة BBC World Service

مسؤولية

وكانت الحكومة العراقية قد حملت السعودية مسؤولية ما وصفته بجرائم خطيرة في العراق.

وهذه أول مرة، منذ تفجر الأزمة الحالية في العراق، تتهم فيها الحكومة العراقية صراحة السعودية بالمسؤولية عما تراه بغداد "دعما للإرهاب".

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قد اتهم، في وقت سابق، السعودية بشكل غير مباشرة بتغذية "الصراع الطائفي" في بلاده.

وقال مجلس الوزراء العراقي في اجتماع رسمي الثلاثاء "الحكومة السعودية تتحمل ما يحصل من جرائم خطيرة في العراق".

واتهم السعودية بتمول المسلحين الذين يقاتلون الجيش العراقي ويستولون على بعض المدن العراقية منذ أيام.

وكان مسلحو تنظيم الدولة في العراق والشام "داعش" قد سيطر على مدينة الموصل، ثانية كبريات المدن العراقية.

ويخوض مسلحو التنظيم الآن قتالا ضد الجيش العراقي ومتطوعين مسلحين في بعض المناطق الأخرى في الشمال.

وفي بيان رسمي صادر عن مكتب رئيس وزراء العراق، قال المجلس إن التعليقات الصادرة عن الرياض هذا الأسبوع " تشير إلى الاصطفاف مع الإرهاب".

من جهة اخرى دعا الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون مجددا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لكي يسعى لحوار وطني شامل، بغية إعادة الأمن والاستقرار إلى العراق. وجاء كلام بان في مؤتمر صحفي في مدينة جنيف السويسرية.

وكان رئيس وزراء إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني قد قال في مقابلة مع بي بي سي إنه لا يعتقد أن العراق سيعود الى ما كان عليه قبل إستيلاء مقاتلي تنظيم داعش على مدينة الموصل الأسبوع الماضي.

وأضاف بارزاني أن المناطق السنية تشعر بالإهمال من قبل الحكومة العراقية وأن التوصل الى حل سياسي هو السبيل الوحيد للتقدم الى الأمام.

واضاف بارزاني ان تشكيل منطقة سنية تتمتع بحكم ذاتي كتلك التي شكلها الأكراد يمكن أن يكون الحل للمشكلة.

تفجير

من جانب آخر، أفادت مصادر امنية وطبية في العاصمة العراقية مساء الثلاثاء بمقتل 8 مدنيين واصابة 15 آخرين بتفجير انتحاري بحزام ناسف في سوق لبيع الملابس والتجهيزات العسكرية في منطقة الباب الشرقي وسط بغداد.

وهذا هو ثاني هجوم من نوعه يستهدف نفس السوق خلال يومين.

وبذلك، اصبحت حصيلة اعمال العنف التي شهدتها مناطق متفرقة في العاصمة العراقية الثلاثاء هي 15 قتيلا و 31 جريحا جميعهم من المدنيين.

من جهة اخرى هاجم مسلحون قرية بشير التي تسكنها غالبية من التركمان الشيعة والواقعة على بعد عشرين كيلومترا جنوب كركوك وسيطروا على اجزاء منها.

في غضون ذلك تواصل القوات الحكومية مساعيها لإسترداد بلدة تلعفر التي إستولى عليها مسلحو داعش أمس.

من جانب آخر، عثرت الشرطة العراقية الثلاثاء على جثث 18 من رجال الامن قرب مدينة سامراء.

كما اعلنت قناة (الاحد) العراقية

اخلاء

وفي انقره، قالت الحكومة التركية الثلاثاء إنها قررت اخلاء قنصليتها في مدينة البصرة جنوبي العراق "لدواع امنية"، وذلك بعد مضي اسبوع على قيام مسلحين اسلاميين بمداهمة قنصليتها في مدينة الموصل الشمالية واحتجاز 49 من موظفيها واسرهم.

وقال وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو في حسابه في موقع تويتر "بما يتعلق بالموقف في العراق، وبسبب ارتفاع المخاطر الامنية في منطقة البصرة، تم اخلاء قنصليتنا العامة في المدينة اليوم الثلاثاء."

واضاف الوزير ان موظفي القنصلية قد نقلوا الى الكويت المجاورة.

المزيد حول هذه القصة