الجيش العراقي "يستعيد السيطرة" على مصفاة بيجي النفطية

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال الجيش العراقي إنه طرد المسلحين الإسلاميين الذين هاجموا أكبر مصفاة للنفط في العراق وسط أنباء تفيد بأنها المسلحين احتلوها.

وقال الجيش إن 40 مسلحا من المهاجمين قتلوا، ولكن لم يتأكد هذا من مصدر مستقل.

وصرح مصدر مسؤول في جهاز مكافحة الإرهاب في اتصال هاتفي مع بي بي سي بأن الجهاز "نفى نفيا قاطعا أي وجود لمسلحي داعش، أو غيرهم داخل مصفاة بيجي التي هي الآن تحت سيطرة جهاز مكافحة الإرهاب".

وفي سياق ذي صلة أكد المصدر أيضا أن "جهاز مكافحة الإرهاب صد هجوما لمسلحي داعش وكبدهم خسائر كبيرة في الأرواح، مما دفعهم للانسحاب إلى أطراف بيجي تاركين وراءهم عددا من آلياتهم وعتادهم".

وكان مسلحون، بقيادة إسلاميين متشددين، قد اقتحموا المصفاة بعد قصفها بقذائف الهاون والأسلحة الآلية، من جهتين مختلفتين.

ونقلت وكالة رويترز عن أحد المسؤولين قوله إن المتشددين يسيطرون على 75 في المئة من منطقة مصفاة بيجي، التي تبعد 210 كيلومترا شمالي بغداد.

تواصل الاشتباكات

في هذه الأثناء، أفادت تقارير بتواصل الاشتباكات في الرمادي غربي البلاد.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وتشتبك القوات الحكومية مع مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام (داعش) وحلفائها في محافظتي ديالى وصلاح الدين، بعدما سيطر المتشددون على مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، الأسبوع الماضي.

وأفاد مصدر أمني في قضاء الدور في محافظة صلاح الدين بأن " مسلحين اختطفوا 15 عاملا تركيا كانوا مختبئين منذ انهيار الوضع الامني في تلك المنطقة , ألا ان مسلحين عثروا عليهم واقتادوهم إلى جهة مجهولة ".

ودعا رئيس الوزراء، نوري المالكي، بصحبة زعماء سنة وأكراء، إلى الوحدة الوطنية، وطالب القوات غير الحكومية بإلقاء السلاح.

ويقول مراسل بي بي سي، جيم موير، إنه من غير المتوقع أن يكون لدعوة المالكي تأثير، إذ إن رئيس الحكومة أبدى بصورة علنية دعمه لتشكيل مليشيات شيعية للقتال إلى جانب القوات الحكومية.

وقتل المئات منذ بدء زحف المتشددين الأسبوع الماضي، يعتقد أن أغلبهم جنود أسرهم المسلحون وأعدموهم على الملأ.

وفي مدينة بعقوبة قتل 44 معتقلا داخل مركز للشرطة في ظروف غامضة.

استهداف مخزون نفطي

وكان الهجوم على مصفاة بيجي النفطية قد بدأ في الرابعة صباحا بالتوقيت المحلي (01:00 غرينتش)، من خارج اثنتين من بوابات المنشأة الثلاثة، بحسب رويترز.

ونقلت الوكالة عن عاملين بالمصفاة قولهم إن المتشددين دمروا مخزونا نفطيا بعدما دخلوا المصفاة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption اتلف المهاجمون بعضا من المخزون النفطي في المصفاة

وكان العاملون الأجانب قد تم إجلاؤهم من المنشأة في وقت سابق، لكن العاملين المحليين بقوا هناك، مع قوات الجيش.

وتقدر طاقة مصفاة بيجي بأكثر من ربع قدرات البلاد في تصفية النفط، ويذهب إنتاجها كله للاستهلاك المحلي، في إنتاج البنزين والزيت والوقود للمحطات الأخرى، حسب ما أدلى به مسؤول لوكالة أسوشيتد برس.

وقال المتشددون في محافظة الأنبار، غربي البلاد، إنهم حققوا تقدما، حيث استولى مسلحون من العشائر على عدد من مراكز الشرطة قرب بلدة هيت.

وفي الشمال، قالت القوات الحكومية إنها استعادت القلعة في بلدة تلعفر الاستراتيجية، التي سيطر عليها المتشددون الاثنين.

واتهم المالكي بلهجة قوية السعودية، ذات الأغلبية السنية، بدعم داعش.

وأقال رئيس الوزراء أربعة من قادة الجيش لعجزهم عن صد تقدم المتشددين، من بينهم قادة قوات محافظة نينوى، حيث حقق المتشددون أولى انتصاراتهم الكبرى.

وقال الرئيس الإيراني، حسن روحاني: إن بلاده "لن تدخر جهدا" في الدفاع عن المقدسات الشيعية ضد "المرتزقة، والقتلة والإرهابيين".

وأفادت تقارير بأن قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، موجود في بغداد لتنسيق القتال ضد المتشددين.

وفي الولايات المتحدة قال زعيم الأغلبية في مجلس النواب، هاري ريد، الأربعاء إنه لا يساند فكرة إرسال أي قوات أمريكية إلى الصراع في العراق، الذي وصفه بأنه "حرب أهلية".

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس باراك أوباما بزعماء الكونغرس لبحث الإجراء الذي ستتخذه الولايات المتحدة.

مصدر الصورة AP
مصدر الصورة AFP

المزيد حول هذه القصة