أزمة العراق: معارك طاحنة بين المسلحين والقوات العراقية للسيطرة على مصفاة بيجي ومطار تلعفر

العراق
Image caption يقول أحد مراسلي بي بي سي إن من المعتقد أن تكون أجزاء من مصفاة بيجي الكبيرة قد سقطت في أيدي المسلحين

تدور معارك طاحنة بين قوات الحكومة العراقية والمسلحين الذين يقودهم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام المعروف اختصارا باسم "داعش" حول مصفاة بيجي النفطية، ومطار تلعفر، شمالي البلاد.

ويحاصر المسلحون مصفاة بيجي - وهي أكبر مصفاة للنفط في العراق - ويقولون إنهم يسيطرون على أغلب أجزاء مطار تلعفر.

وتأتي هذه المعارك عقب تصريحات الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بأنه يعتزم إرسال 300 مستشار عسكري لمساعدة القوات العراقية في حربها ضد المسلحين.

ولكن أوباما أوضح أن بلاده لن ترسل قوات مقاتلة إلى العراق.

ويتوقع أن يسافر وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، إلى العراق للضغط من أجل تشكيل حكومة أوسع تمثيلا، على أمل أن يساعد هذا في تخفيف التوتر الطائفي.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إن الضربات الجوية ضد المسلحين في العراق "قد تكون لها آثار دائمة محدودة أو حتى قد تكون لها آثار عكسية" في إشارة إلى داعش إذا لم يواكبها تشكيل حكومة تشرك جميع مكونات الشعب العراقي فيها.

كما حض المرجع الشيعي آية الله العظمى علي السيستاني الذي يمثل المرجعية الشيعية العليا في العراق على التعجيل بتشكيل حكومة عراقية جديدة وفعالة.

وجاء في بيان صادر عنه تلاه ممثله في النجف خلال خطبة الجمعة إن الحكومة العراقية المرتقبة ينبغي أن "تفتح آفاقا جديدة" باتجاه مستقبل أفضل لجميع العراقيين.

"انتقاد"

ورغم أن دعوة السيستاني موجهة إلى السياسيين العراقيين في أعقاب الانتخابات الأخيرة، فإن العديدين سينظرون إليها على أنها انتقاد لرئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي.

ويتهم المالكي، بانتهاج سياسة معادية للسنة، وهو ما دفع المتشددين من السنة إلى الانضمام إلى جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، التي سيطرت على مناطق كبيرة في البلاد.

وأدت سيطرة عناصر داعش على مدينة الموصل إلى نزوح نحو 500 ألف من سكانها الأسبوع الماضي.

ويقول عناصر داعش إنهم أسقطوا مروحتين عسكريتين في محيط مصفاة بيجي لكن لم يتسن التأكد من مصادر مستقلة من صحة هذه المزاعم.

ويقول مراسل بي بي سي في مدينة أربيل شمالي العراق، جيم موير، إن من المعتقد أن تكون أجزاء من مصفاة بيجي الكبيرة قد سقطت في أيدي المسلحين.

ويضيف المراسل أن المسحلين سيطروا على مصنع مهجور كان مخصصا للإنتاج الأسلحة الكيمياوية في بلدة المثنى التي تبعد بنحو 70 كيلومترا شمال غربي العاصمة بغداد.

وتقول الولايات المتحدة إنها لا تعتقد أنها المصنع يحتوي على معدات يمكن للمتمردين استخدامها في إنتاج أسلحة كيمياوية.

لكن الناطقة باسم وزراة الخارجية الأمريكية، جين بساكي، تقول إن واشنطن تظل "قلقة بسبب الاستيلاء على أي منشأة عسكرية" من طرف داعش.

ضربات جوية

وكان العراق طلب من واشنطن توجيه ضربات جوية ضد المسلحين.

وقال الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، إن واشنطن مستعدة "لعمل عسكري دقيق يستهدف المسلحين إذا تطلب الأمر" لكن أصر على أن "لا حل عسكريا" للأزمة.

كما حض الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة أن "تشرك المكونات الأخرى للشعب العراقي في العملية السياسية".

وأضاف أوباما قائلا إن "الولايات المتحدة لن تنخرط في عمل عسكري من شأنه دعم طائفة في العراق على حساب طائفة أخرى".

متطوعون

وتطوع آلاف الشيعة العراقيين في جنوب العراق لمساعدة الجيش العراقي في حربه ضد المسلحين.

وأرسلت ميليشيات شيعية إلى محافظة ديالى للدفاع عن عاصمتها بعقوبة التي أصبحت بدورها جبهة للقتال كما أرسلت إلى مدينة سامراء المجاورة التي تضم مرقدي الإمامين العسكري الذين لهما مكانة خاصة عند الشيعة.

وكان رئيس الأركان المشتركة في الولايات المتحدة، الجنرال مارتن ديمبسي، حذر الأربعاء من أن الجيش الأمريكي لا يملك معلومات استخبارية كافية تتيح له اتخاذ قرارات بشأن العراق.

وأضاف رئيس الأركان المشتركة خلال جسلة استماع في الكونغرس أن الطيارين الأمريكيين سيجدون صعوبة في القيام بالمهام العسكرية المطلوبة منهم في ظل عدم اتضاح الرؤية من الجو.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption تطوع الآلاف من العراقيين الشيعة في صفوف الجيش لمساعدته في حربه ضد المسلحين

المزيد حول هذه القصة