أكبر مصافي النفط بالعراق "تسقط في أيدي المسلحين"

مصدر الصورة Reuters
Image caption مصفاة بيجي شمالي بغداد

سيطر المسلحون السنة على مصفاة النفط الرئيسية في منطقة بيجي شمالي بغداد بعد قتال شديد لعدة أيام، بينما ما تزال المواجهات جارية في مناطق أخرى من البلاد مع الجيش العراقي.

وسقطت المصفاة بعد حصار دام عشرة أيام تمكنت خلاله القوات الحكومية العراقية من صد عدة هجمات للمسلحين، الذين يقودهم تنيظم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش".

وقال ناطق باسم المسلحين إن المصفاة ستسلم إلى العشائر المحلية لادارتها.

واضاف الناطق أن التقدم باتجاه بغداد سيستمر.

لكن متحدثا باسم الجيش العراقي قال إن قوات الأمن أحبطت كل محاولات السيطرة على المصفاة.

وقال مراسل بي بي سي جيم موير في أربيل إن الاستيلاء على المصفاة ضروري إذا أراد المسلحون الاحتفاظ بالمناطق التي سيطروا عليها، ومن أجل امداد مدينة الموصل بالوقود.

وكان المسلحون السنة بقيادة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام والمعروف قد تقدموا بسرعة في الصحراء الشاسعة غربي العراق وسيطروا على أربع مدن وثلاثة معابر حدودية معمقين من المأزق الذي تعيشه الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة في بغداد.

وتكافح القوات العراقية من أجل الصمود في وجه المسلحين الذي اقتطعوا أجزاء واسعة من غربي البلاد. وقال الفرقي قاسم عطا الناطق باسم الجيش العراقي إن مئات من الجنود العراقيين قد قتلوا منذ بداية تفجر الصراع الحالي في التاسع من يونيو/ حزيران عندما استولى مسلحو "داعش" على مدينة الموصل ثاني كبريات المدن العراقية.

استمرار القتال

وتمكنت القوات الأمنية العراقية من السيطرة على بلدة العظيم في محافظة ديالى، التي كانت تحت سيطرة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام خلال الأيام الماضية.

ويقول مراسل بي بي سي الذي زار المنطقة برفقة الجيش العراقي اليوم إن عمليات تطهير البلدة لا تزال مستمرة، وإن تعزيزات كثيرة أرسلت إليها.

مصدر الصورة Reuters
Image caption متطوعون شيعة يستعرضون قوتهم في بعقوبة الاثنين

وأفادت تقارير بتمكن القوات العراقية أيضا من استعادة السيطرة على معبر الوليد الذي يربط العراق مع سوريا وأن المسلحين انسحبوا.

وقال قاسم عطا إن القوات العراقية ما زالت تقاتل في منطقة تلعفر لكنه اضاف "انه حتى لو انسحبنا من تلعفر أو أي منطقة أخرى، فهذا لا يعني الهزيمة".

وكان عطا قد فسر انسحابات سابقة للجيش العراقي أمام المسلحين بأنها أعادة انتشار في مناطق أخرى أكثر أهمية.

"دعم" أمريكي

وكان وزير الخارجية الامريكي جون كيري في وقت سابق قد تعهد، بعد لقائه الإثنين عددا من الزعماء السياسيين العراقيين في بغداد، بأن الولايات المتحدة ستقدم دعما "مركزا" للعراق لمساعدته في التصدي للمسلحين.

والتقى الوزير الأمريكي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي. وقال المالكي عقب اللقاء إن الهجوم الذي يشنه تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام على بلاده يهدد المنطقة والعالم أجمع.

وقال كيري إن "الدعم سيكون مكثفا ومتواصلا وإذا أتخذ القادة العراقيون الخطوات المطلوبة لتماسك البلاد سيكون (الدعم) فعالا".

وتعمل الولايات المتحدة على توسيع نطاق مشاوراتها الدولية من أجل مواجهة الموقف ومساعدة الحكومة العراقية على التصدي لخطر المسلحين الذي بات يهدد بغداد.

في هذا الإطار تباحث نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن الاثنين مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان وملك البحرين حمد بن عيسى أل خليفة.

وقال البيت الأبيض إن بايدن وخلفية اتفقا على أن على قادة العراق تنحية الدوافع الطائفية جانبا والجلوس معا من أجل مواجهة خطر "داعش".

ومن المقرر أن يجتمع وزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي "الناتو" لبحث الأزمة العراقية. وسيستغرق الاجتماع الذي سيعقد في بروكسل يومين حيث سيناقش الوزراء ايضا الأزمة في اوكرانيا.

وكان الأمين العام لحلف الناتو أندرس فوج راسموسن قد قال في وقت مبكر من شهر يونيو/ حزيران الجاري إن الحلف العسكري يتابع الأحداث في العراق "عن كثب" إلا أنه نفى أن يكون للحلف دور في الصراع.

مصدر الصورة BBC World Service
مصدر الصورة BBC World Service
مصدر الصورة AP
Image caption صورة جوية للعاصمة العراقية الاثنين

المزيد حول هذه القصة