جون كيري يحث العراقيين على الوحدة لطرد مسلحي "داعش"

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في لقاء مع بي بي سي إنه يجب أن توجد وحدة وطنية بين العراقيين لطرد المتمردين التابعين لتنظيم داعش الذين سيطروا على أجزاء كبيرة من شمال العراق وغربه.

وجاءت تصريحات كيري في الوقت الذي نفت وزارة الدفاع الأمريكية " البنتاغون" توجيه أي ضربات لأهداف على الحدود العراقية السورية.

وأوضح كيري أنه ليس هناك حل عسكري للوضع في العراق، مؤكدا على الحاجة إلى تشكيل حكومة عراقية تمكن أفراد الشعب من الطوائف المختلفة، في المناطق التي سيطر عليها مسلحو داعش.

وكان كيري قد أجرى محادثات مع القادة الأكراد في مدينة أربيل الشمالية لبحث سبل حل الأزمة الحالية.

وقال كيري، الذي تحدث مع كيم غطاس من بي بي سي، "يجب أن تتعاون دول المنطقة من أجل طرد مسلحي داعش، لأنه من غير المقبول أن تظل منظمة إرهابية مسيطرة على بعض الأراضي، متحدية شرعية الحكومات".

وعندما سئل كيري عن الإجراء العسكري، قال إن الزعماء الأكراد وافقوا على "عدم وجود حل عسكري".

Image caption جون كيري التقي مسعود البارزاني في أربيل حيث أجرى محادثات بشأن الأزمة.

وقال "قد يتخذ إجراء عسكري، لكن ينبغي أن يكون هناك حل سياسي يعالج مسألة تمكين الناس في الطوائف المختلفة حيث يوجد مسلحو داعش".

وأضاف كيري أنه خرج من محادثاته على مدى يومين - في بغداد وإربيل - بوجود شعور بحاجة ملحة والتزام بين العراقيين إلى علاج الأزمة.

ولكنه قال "الكلمات شيء رخيص. نحن نعرف ذلك. والأفعال هي التي تؤثر".

وقال كيري في مقابلة مع سي إن إن "من الواضح أن العراق يتجزأ. والوقت الآن متاح أمام الشعب الكردي لتقرير مستقبله، وسنقف مع ما يقرره الشعب".

وقال كيري لبي بي سي إنه لا ينظر إلى منطقة كردستان على أنها منطقة منفصلة، مؤكدا على اعتقاد الولايات المتحدة في أن "العراق الموحد هو عراق قوي".

نفي

من ناحية أخرى، نفى جون كيربي، المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية في مكالمة هاتفية مع بي بي سي عربي ما تناقلته الأنباء بشأن قصف طائرات أمريكية بلا طيار أهدافا في منطقة القائم على الحدود العراقية السورية.

Image caption قوات عراقية خاصة تجوب مدينة الرمادي في محافظة الأنبارحيث تقاتل قوات الحكومة مع الصحوات مسلحي الجهاديين.

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد أعلن الأسبوع الماضي أن واشنطن ستوجه "ضربات محددة" للمسلحين المتشددين، الذين يسيطرون على بعض المدن العراقية، إذا "تطلب الأمر ذلك".

وعلى صعيد آخر، تضاربت التقارير الواردة من العراق بشأن انتهاء معركة السيطرة على كبرى مصافي النفط العراقية في بيجي، وسط ورود أنباء غير مؤكدة تفيد بأن المتمردين السنة قد يسيطرون عليها في نهاية المطاف.

وقال مسؤول في شمال العراق لبي بي سي إن 160 جنديا يدافعون عن مصفاة بيجي وافقوا على وضع أسلحتهم ومغادرة مواقعهم بعد وساطة زعماء القبائل في المنطقة.

لكن ضابطا في الجيش العراقي، موجود داخل المصفاة عارض هذه التقارير، وقال إن المتشددين لم يسيطروا إلا على الأبراج القريبة من السور.

وكان متحدث عسكري عراقي قد قال - في وقت سابق - إن المتمردين أجبروا على مغادرة المكان.

وقد ظلت المصفاة تحت الحصار عشرة أيام، مع صد هجوم المتمردين أكثر من مرة.

ويقول مراسل بي بي سي في شمال العراق إن السيطرة على مصفاة بيجي ضروري إن أراد المتمردون الحفاظ على سيطرتهم على المناطق التي دخلوها، وتوفير الطاقة للموصل.

المزيد حول هذه القصة