المالكي يرفض تشكيل حكومة إنقاذ وطني في العراق

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعلن رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، رفضه لدعوات تشكيل حكومة "إنقاذ وطني" لدعم جهود مواجهة المسلحين الإسلاميين.

واعتبر المالكي أن مثل هذه الدعوات بمثابة "انقلاب على الدستور ومحاولة لإنهاء التجربة الديمقراطية" في العراق.

وفي وقت سابق، قادت الولايات المتحدة مناشدات للزعماء السياسيين في العراق من أجل تجاوز خلافاتهم الطوائف.

ومازالت القوات العراقية عاجزة عن استعادة السيطرة على المساحات الشاسعة التي سيطر عليها المسلحون في وقت سابق من الشهر الجاري.

ووصل إلى العراق نحو نصف عدد مستشارين عسكريين أمريكيين، قررت الولايات المتحدة إرسالهم لتقديم الدعم لقوات الأمن العراقية.

وأفادت تقارير باستمرار المعارك الأربعاء، حيث شن المسلحون هجوما على قاعدة البلد الجوية، التي تبعد نحو 80 كيلومترا إلى الشمال من العاصمة بغداد.

في غضون هذا، ناقش زعماء حلف شمال الأطلسي (ناتو) الأزمة العراقية أثناء اجتماعهم في بروكسل. وانضم إلى المحادثات وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، الذي عاد لتوه من زيارة استغرقت يومين وشملت بغداد واربيل.

"أهداف خطيرة"

وفي خطابه الأسبوعي عبر التلفزيون، دعا المالكي "كل القوى السياسية إلى المصالحة" في مواجهة الهجوم الإرهابي الشرس".

لكن رئيس الوزراء - الذي ينتمي للطائفة الشيعية - لم يتعهد بمنح نسبة أكبر من التمثيل في الحكومة للأقلية من العرب السنّة، الذين يعتريهم الغضب إزاء ما يقولون إنه سياسات استبدادية وطائفية ينتهجها المالكي بحقهم.

وقد استغل جهاديون مسلحون - بقيادة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) موجة الغضب هذه.

واعتبر المالكي إن تشكيل حكومة طوارئ تشمل كافة الجماعات الدينية والطائفية سيكون مخالفا لنتيجة البرلمانية التي أجريت في شهر أبريل/ نيسان، وفاز بها تحالف "دولة القانون" الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء.

وقال المالكي إن "الأهداف الخطيرة لتشكيل حكومة إنقاذ وطني ليست خفية. إنها محاولة بواسطة من هم ضد الدستور للقضاء على العملية الديمقراطية الناشئة وسرقة الأصوات من الناخبين."

وشدد على التزامه ببدء تشكيل حكومة ائتلافية جديدة بحلول الأول من يوليو/ تموز.

وأثناء زيارة العراق، حذر وزير الخارجية الأمريكي من أن البلد حاليا في "لحظة حاسمة" من التاريخ. وتعهد بأن دعم الولايات المتحدة "سيكون مكثفا ومستمرا"، مشيرا إلى أن الدعم "سيكون فعالا إذا اتخذ قادة العراق الخطوات الضرورية من أجل توحيد البلد."

غارات جوية

ويتولى المستشارون العسكريون الأمريكيون الذين وصلوا إلى العراق - وعددهم 130 مستشارا - إنشاء غرفة عمليات مشتركة مع الجيش العراقي في بغداد وآخر في الشمال.

وأوضح مسؤولون أمريكيون أن هذا ليس "اندفاع من أجل الإنقاذ"، بالرغم من أن بوسع المستشارين الأمريكيين طلب شن غارات جوية ضد مسلحين إذا اقتضت الحاجة.

وتعد الوظيفة الرئيسية للمستشارين هي تقييم قدرات القوات العراقية وإسداء النصح بشأن ما ينبغي فعله، حسبما يوضح جيم ميور، مراسل بي بي سي في اربيل.

وبحسب تقييم المخابرات الأمريكية، فإن بوسع المسلحين الحفاظ على الأراضي التي استولوا عليها.

واعترفت القوات العراقية ضمنيا بهذا، بحسب مراسلنا. فقد عجزوا حتى الآن عن شن أي هجوم استراتيجي مضاد.

وتركز القوات العراقية بصفة رئيسية على أمرين، هما: إرهاق المسلحين من الجو، بواسطة المروحيات الهجومية، وتعزيز انتشارهم للدفاع عن بغداد، حيث وصل عدد الجنود إلى الضعف.

وفي مؤتمر صحفي، قال المتحدث باسم الجيش العراقي، قاسم عطا، إن لدى الجنود "سيطرة كاملة" على أكبر مصافي النفط العراقية في بيجي.

وعرض التلفزيون الرسمي مشاهد إرسال تعزيزات بواسطة طائرات مروحية إلى المصفاة الواقعة على بعد نحو 200 كيلومتر إلى الشمال من بغداد، والتي توفر غالبية احتياجات العراق من الوقود.

كما شنت الطائرات العسكرية بلدة بيجي. وأفاد التلفزيون الرسمي بأن 19 "إرهابيا" قتلوا، لكن شهودا قالوا إن هناك مدنيين بين الضحايا.

في غضون هذا، شنت قوات الأمن مع مسلحين عشائريين هجوما في بلدة حديثة بالقرب من سد يوفر الطاقة لبغداد.

مصدر الصورة Reuters

المزيد حول هذه القصة