حلف شمال الأطلسي يبحث الأزمة العراقية في بروكسل

Image caption يأتي اجتماع قادة الناتو بعد بدء وصول المستشارين الأمريكيين، واحتمال بدء ضرب مواقع لداعش.

يبحث قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الأزمة العراقية في اجتماع لهم في بروكسل اليوم.

وقد التحق بهم وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الذي أنهى محادثات على مدى يومين مع قادة العراق.

ولا يزال المسلحون بقيادة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، يواصلون الضغط على الحكومة في بغداد، بعد سيطرتهم على مناطق كبيرة من شمال العراق وغربه، من بينها مدينة الموصل.

وتقول وزارة الدفاع الأمريكية إن مئة وثلاثين مستشارا عسكريا أمريكيا بدأوا بالفعل عملهم في العراق في تقديم النصح للجيش العراقي.

ومن المتوقع وصول مجموعة أخرى منهم خلال الأيام القادمة، ليصل عددهم إلى نحو ثلاثمئة مستشار.

وتقول تقديرات الاستخبارات الأمريكية إن المتمردين - الذين يتزعمهم مسلحو داعش - قادرون على الاحتفاظ بالأراضي التي سيطروا عليها.

وحتى الآن لم تستطع القوات العراقية شن أي هجمات استراتيجية مضادة.

"استراتيجية سياسية"

وكان كيري قد دعا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، تتولى مهمة محاربة وطرد المسلحين السنة بقيادة تنظيم داعش.

Image caption كيري أجرى محادثات مع قادة العراق على مدى يومين.

وفي لقاء مع بي بي سي الثلاثاء، دعا وزير الخارجية الأمريكي إلى "استراتيجية سياسية" وإلى تعاون إقليمي لحل الأزمة في العراق.

وقال كيري، متحدثا مع كيم غطاس من بي بي سي، "إنه من غير المقبول أن تظل منظمة إرهابية مسيطرة على بعض الأراضي، متحدية شرعية الحكومات".

وقال كيري " الضربات الجوية وحدها لن تسفر عن تغيير النتيجة. يجب أن تمتلك استراتيجية شاملة ... وهي في جوهرها استراتيجية سياسية".

وأوضح البنتاغون أن فريقين يضمان نحو 40 من العسكريين الأمريكيين بدأوا العمل في مساعدة القوات العراقية في الخطوط الأمامية.

وسيعمل نحو 90 آخرين في بغداد لتأسيس مركز جديد لقيادة العمليات المشتركة.

كما ستنظم أربعة فرق أخرى يضم كل واحد منها نحو 50 من العسكريين الأمريكيين خلال الأيام القليلة القادمة.

ويقول مراسل بي بي سي في واشنطن ديفيد ويليس إن إدارة أوباما شددت على أن هذه القوات لا تنوي القيام بمهام قتالية، بل ستقدم المشورة والمساعدة الاستخبارية للعراقيين.

مصفاة بيجي

ويضيف مراسلنا بأن الحكومة العراقية كانت طلبت دعم واشنطن الجوي عبر ضربات جوية لمواقع المسلحين، بيد أن الرئيس أوباما بدا مترددا في اتخاذ إجراء يمكن أن يؤدي إلى اتهام الولايات المتحدة بدعم طرف محدد في النزاع الطائفي الدائر في العراق.

وتقول الأمم المتحدة إن العنف في العراق أودى بحياة ما لا يقل عن 1075 شخصا في شهر يونيو/حزيران، معظمهم من المدنيين.

وكانت التقارير قد تضاربت بشأن انتهاء معركة السيطرة على كبرى مصافي النفط العراقية في بيجي، إذ يؤكد المسلحون أنهم يسيطرون على المصفاة، بينما ينفى مسؤولون عراقيون ذلك، مشددين على أن القوات العراقية تواصل القتال دفاعا عن المصفاة وأنها صدت هجوم المسلحين عليها.

وقد ظلت المصفاة الواقعة في محافظة صلاح الدين تحت الحصار عشرة أيام، مع صد القوات الحكومية لهجمات المتمردين أكثر من مرة.

مصدر الصورة Reuters
Image caption سيعمل نحو 90 من المستشارين العسكريين الأمريكيين في بغداد لتأسيس مركز جديد لقيادة العمليات المشتركة.
مصدر الصورة Reuters
Image caption تضاربت التقارير بشأن انتهاء معركة السيطرة على كبرى مصافي النفط العراقية في بيجي.
مصدر الصورة BBC World Service
مصدر الصورة BBC World Service

المزيد حول هذه القصة