كيري: لم نطالب بحكومة إنقاذ بل بحكومة توحد العراقيين

مصدر الصورة Reuters
Image caption قتل أربعة أشخاص على الأقل وأصيب 18 شخصا آخر في تفجير انتحاري في مدينة كركوك بشمال العراق.

قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، في أول تعليق على تصريحات رئيس الوزراء العراقي المالكي الرافضة لدعوات تشكيل حكومة إنقاذ وطني، إن بلاده لم تطرح هذا المطلب وإنه لم يبحثه أثناء مباحثاته الأخيرة مع المسؤولين العراقيين في بغداد.

وشدد كيري متحدثا بعد لقائه مسؤولين في حلف شمال الأطلسي "الناتو" في بروكسل، على أن محادثاته مع المالكي والمسؤولين العراقيين في وقت سابق هذا الأسبوع لم تتناول مفهوم حكومة انقاذ وطني.

بيد أنه أشار الى أن الإدارة الأمريكية دأبت على حث القادة العراقيين على تشكيل حكومة توحد العراقيين جميعا وفي أسرع وقت ممكن.

ومن المقرر أن يزور وزير الخارجية الأمريكي المملكة العربية السعودية الجمعة لغرض إجراء المزيد من المشاورات بشأن الأوضاع في العراق.

وكان رئيس الوزراء العراق قد وصف فكرة تشكيل حكومة انقاذ وطني بمثابة "انقلاب على الدستور ومحاولة لإنهاء التجربة الديمقراطية" في العراق.

"دعم الدول غير المحتلة"

Image caption دعا الصدر إلى عدم الزج بما سماه "المليشيات الوقحة في معالجة الوضع الأمني كونها لها باع في تفتيت العراق وزعزعة الأمن".

ومن جانبه، طرح زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وفي أول خطاب علني بعد إعلانه اعتزال العمل السياسي، مبادرة من ثمان نقاط لحل الأزمة التي تهدد العراق بينها تشكيل حكومة بوجوه جديدة بعيدا عن المحاصصة الطائفية.

وحض الصدر في كلمة متلفزة الأربعاء الحكومة العراقية على "التعهد بتلبية المطالب السلمية المشروعة لسنة العراق المعتدلين الذين عانوا من التهميش والاقصاء".

كما دعا إلى ميثاق عهد واستنكار موحد من سنة العراق وشيعته لما سماه "التنظيمات الإرهابية"، مؤكدا في الوقت نفسه على عدم الزج بما سماه "المليشيات الوقحة في معالجة الوضع الأمني كونها لها باع في تفتيت العراق وزعزعة الأمن".

وطالب الصدر ما سماها قوى الاحتلال والدول الإقليمية "برفع يدها من التدخل في العراق وشؤونه"، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى توفير دعم دولي للجيش العراقي "من الدول غير المحتلة" للعراق "لضمان استمرار محاربة الإرهاب وإنهائه".

الوضع الميداني

مصدر الصورة BBC World Service

وعلى الصعيد الميداني أعلن المسلحون السنة بقيادة تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام شنهم هجوما على إحدى أكبر القواعد الجوية في العراق، وسيطرتهم على حقول نفط صغيرة في منطقة البوعجيل قرب تكريت، بينما واصلت قوات الجيش العراقي عملياتها ضد المسلحين في بيجي في محافظة صلاح الدين ومناطق أخرى.

وعرض التلفزيون العراقي لقطات لتعزيزات من قوات محمولة جوا تنقل إلى مجمع مصفى بيجي الذي يشهد منذ أكثر من اسبوع قتالا ضاريا في محاولة المسلحين الاستيلاء عليه.

وقتل أربعة أشخاص على الأقل واصيب 18 آخرين في تفجير انتحاري في مدينة كركوك بشمال العراق.

ويقول مراسل بي بي سي إن اثنين من القتلى وعدد الجرحى من قوات الأمن الكردية المعروفة باسم "الأسايش" التي تتولى الأمن في المدينة بعد انسحاب الجيش العراقي منها إثر هجوم المسلحين واحتلالهم لمدن ومناطق مجاورة.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption واصلت قوات الجيش العراقي عملياتها ضد المسلحين في بيجي في محافظة صلاح الدين

وكان التفجير الانتحاري وقع اثناء عملية تفتيش عند مدخل سوق في منطقة رحيماوا ذات الغالبية الكردية شمالي مدينة كركوك.

وفي العاصمة العراقية بغداد، أفادت مصادر أمنية وطبية بمقتل 12 مدنيا وإصابة 25 آخرين بتفجير انتحاري بحزام ناسف في سوق في قضاء المحمودية جنوبي بغداد.

وفي تطور آخر أعلن أعضاء في جبهة النصرة القريبة من تنظيم القاعدة مبايعتهم لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في بلدة البوكمال على الحدود العراقية السورية بعد سيطرة مسلحي التنظيم على مناطق في هذه الحدود.

وشددت قوات الأمن الأردنية اجراءات الأمن على المعبر الحدودي مع العراق بعد أنباء عن سيطرة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام على معبر طريبيل الفاصل بين البلدين.

وتقول الأمم المتحدة إن أكثر من ألف شخص قتلوا منذ بدء تقدم المسلحين المناوئين للحكومة في شمال العراق ووسطه.

مصدر الصورة BBC World Service

المزيد حول هذه القصة