هجوم كبير للجيش العراقي لاستعادة تكريت من أيدي المسلحين

مصدر الصورة Reuters
Image caption اندلعت اشتباكات عنيفة على الطريق الرئيس المؤدي الى تكريت

شنت قوات الجيش العراقي هجوما شاملا على مدينة تكريت بالمدرعات والدبابات والطائرات من عدة محاور لاستعادة المدينة من أيدي المسلحين.

وتقوم القوات العراقية وعددها بالألاف مدعومة بالمليشيات الشيعية ورجال العشائر السنة المتحالفة معها بالتقدم نحو تكريت من الجنوب والغرب.

وقال مسؤول عسكري عراقي بارز إن الهجوم يجري بالتنسيق مع واشنطن، التي نشرت مئات من المراقبين العسكريين في العراق لمساعدة الحكومة على وقف تقدم المسلحين السنة بقيادة تنظيم الدولة الاسلامية بالعراق والشام "داعش".

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة قالت إنها تستخدم طائرات بدون طيار من أجل حماية قواتها على الأرض إلا أنها نفت أن تكون منخرطة في القتال بشكل مباشر.

وقالت مصادر صحفية وشهود عيان إن اشتباكات عنيفة اندلعت على الطريق الرئيس المؤدي الى تكريت بين المسلحين - وبينهم عناصر من داعش - الذين يسيطرون عليه و القوات الأمنية.

وفي منطقة مكيشيفة في ناحية دجلة شمال سامراء، أكد شهود عيان من اهالي المنطقة وقوع اشتباكات بين مسلحين والقوات الأمنية التي تحاول السيطرة على الطريق المؤدي الى تكريت مما أسفر عن وقوع إصابات لدى الطرفين حسب شهود العيان.

من جانبه أكد مصدر في جهاز مكافحة الارهاب في العراق لبي بي سي أن "القوات التابعة له والمتجحفلة معها تشن هجوما الآن على مدينة تكريت من عدة محاور".

مصدر الصورة Reuters
Image caption الجيش العراق مدعوم بالمليشيات الشيعية

ونقلت وكالة فرانس برس عن احد قادة الجيش العراقي الفريق صباح الفتلاوي قوله "لمسلحي داعش خياران، اما الهرب او الموت."

وقال الجيش العراقي إن طائراته المروحية الحربية نفذت غارات في تكريت.

ونقلت وكالة اسوشييتيد برس عن الناطق العسكري العراقي الفريق قاسم عطا الموسوي قوله إن الغارات استهدفت مواقع للمسلحين في جامعة تكريت الواقعة شمالي المدينة.

وقال عطا إن ثمة تنسيقا مع الولايات المتحدة "في مجال دراسة الاهداف المهمة" على حد تعبيره.

وكان المسلحون قد استولوا على تكريت مركز محافظة صلاح الدين في وقت سابق من الشهر الحالي. يذكر أن الاستيلاء على الجامعة يعد خطوة مهمة في الاستيلاء على المدينة.

وقد استولى جنود من الجيش العراقي الجمعة على اجزاء من الحرم الجامعي باستخدام طائرات مروحية. وقال ناطق باسم المسلحين إن طائرة مروحية قد اسقطت.

ولم يتضح حتى الآن مدى نجاح الحملة وما حلفته من اصابات.

اشتباكات في بغداد

وفي بغداد، أفادت مصادر أمنية وطبية صباح السبت بمقتل أربعة مدنيين وإصابة 11 آخرين بسقوط قذائف هاون على منطقة سبع البور، وهي من المناطق الفقيرة التي تسكنها أغلبية شيعية شمال بغداد.

وفي وقت لاحق، نقلت وكالة فرانس برس عن مصادر عسكرية وطبية عراقية قولها إن 20 من رجال الامن قتلوا واصيب 22 بجروح في اشتباكات مع مسلحين في ثلاث مناطق جنوب غربي العاصمة.

في غضون ذلك، قال رئيس اساقفة اربيل لبي بي سي إن اكثر من 40 الف مسيحي قد فروا من قراهم القريبة من الموصل في الايام الاخيرة، بعد ان هاجم مسلحون قريتي قره قوش وكرملش، ولجأوا الى اقليم كردستان العراق.

وفي دمشق، قال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغيه ريابكوف إن بلاده "لن تقف مكتوفة الايدي" فيما يواصل المسلحون الجهاديون تقدمهم في العراق.

وقال المسؤول الروسي للصحفيين بعد اجتماعه بالرئيس السوري بشار الاسد إن "روسيا لن تقف مكتوفة اليدين ازاء محاولات بعض المجموعات نشر الارهاب في المنطقة."

واضاف "ان الوضع في العراق خطير جدا، إذ تتعرض اسس الدولة العراقية للتهديد."

واكد على ان الحل في العراق - كما هو في سوريا - يجب ان يأتي "من خلال حوار وطني حقيقي."

وردا على سؤال عن قرار واشنطن تزويد المعارضة السورية "المعتدلة" بالاسلحة، قال ريابكوف "نرفض هذه السياسة الامريكية. ففي مصلحة الجميع، بمن فيهم الامريكيين، ان يتم التعامل مع سوريا بمسؤولية."

مصدر الصورة BBC World Service

"تعهد سعودي"

من جانب آخر، نقلت وكالة رويترز عن مسؤول امريكي بارز قوله السبت إن الملك السعودي عبدالله بن عبدالعزيز تعهد لوزير الخارجية الامريكي جون كيري باستخدام ما لديه من نفوذ لتشجيع سنة العراق على الانخراط في حكومة عراقية غير اقصائية من اجل تمكين العراق من مواجهة المسلحين الذين تضم صفوفهم مسلحي (داعش).

وتقول الوكالة إن ذلك يمثل تبدلا في موقف السعودية الداعي الى اقالة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وقال المسؤول الامريكي للوكالة إن العاهل السعودي ابدى قلقه العميق لكيري حول النجاح الذي حققته (داعش) وتمددها في المناطق الشمالية والوسطى من العراق واحتمال وصولها الى الحدود السعودية.

وقال المسؤول الامريكي "كان من الواضح ان الجانبين يتشاركان في الرأي بأن على كافة مكونات المجتمع العراقي المشاركة في العملية السياسية من اجل دفعها الى الامام."

المزيد حول هذه القصة