الجيش يؤجل العلاج بجهاز "مثير للجدل" وتواصل السخرية على مواقع التواصل الاجتماعي

Image caption يتم اختبار العلاج على بعض الحالات

أعلنت إحدى الهيئات التابعة للقوات المسلحة المصرية تأجيل طرح ما تعتبره علاجا جديدا لعدد من الفيروسات من بينها الفيروس المسبب للالتهاب الكبدي "فيروس سي " والإيدز لمدة 6 أشهر.

وبررت الهيئة قرارها بمنح فترة اضافية لإجراء مزيد من التجارب العلمية حول الجهاز الذي أثار جدلا كبيرا منذ الإعلان عنه منذ أربعة أشهر.

وقال اللواء جمال الصيرفى مدير الإدارة الطبية بالقوات المسلحة إن الامانة العلمية تقتضى تأجيل اعلان العلاج للمواطنيين بـ "جهاز ccd " لعلاج فيروس سي للمواطنيين حتى انتهاء الفترة التجريبية.

وقال الصيرفي إنه تجري حاليا متابعة للمرضى الذين يخضعون للعلاج بالجهاز والتى تستغرق ستة اشهر على الأقل .

للصحفيين المصريين

كانت القوات المسلحة قد عقدت مؤتمرا صحفيا دعت إليه التلفزيون المصري وبعض القنوات المصرية الفضائية الخاصة.

ومنعت القوات المسلحة ممثلي الإعلام الأجنبي من حضور المؤتمر الذي خصص لإعلان تفاصيل بدء العلاج بالجهاز الجديد داخل مستشفيات القوات المسلحة و المستشفيات العامة كما سبق وأعلن الجيش عند الإعلان عن جهاز العلاج قبل نحو 4 أشهر .

وخلال المؤتمر قالت الدكتورة مديحة خطاب عضو اللجنة العلمية المشكلة من القوات المسلحة لفحص الجهاز أن هناك نتائج ايجابية لتجربة العلاج بالجهاز والحبوب المصاحبة لبرنامج العلاج ولم تحدث أي أعراض جانبية تستحق وقف التجربة وإعلان فشلها .

وتقول اللجنة العلمية المشرفة على الجهاز إنه يجرى حاليا علاج ١٦٠ مريضا بفيروس سى باستخدام الجهاز وإن الوصول الى نتائج نهائية يحتاج ستة أشهر علي الأقل للمتابعة واتخاذ قرار نهائي بشأن طرحه على مستوى المواطنين وتسجيله دوليا.

وفي تصريح صحفي على هامش المؤتمر قال اللواء دكتور إبراهيم عبد العاطي، رئيس اللجنة البحثية المكتشفة للجهاز إنه لا يعلم شيئا عن توقيت إعلان القوات المسلحة لطرق علاج المرضى بالجهاز أو المستشفيات التى يتم فيها ذلك.

وأضاف عبد العاطي أن الشيء الوحيد الذي يضمنه أن نسبة نجاح العلاج بالجهاز تبلغ 100 في المائة من خلال برنامج علاجي لا تتجاوز مدته 6 أشهر بالإضافة إلى علاج مكمل باستخدام كبسولات للقضاء على الفيروس.

تحسن

ويقول جمال مسعود وهو حارس عقار خضع للعلاج بالجهاز إنه حجز في أحدى مستشفيات الحميات العامة وخضع مع مجموعة من المرضي للعلاج.

وأوضح جمال أنه يشعر بتحسن كبير بعدما كان دائم الشعور بالضعف و الوهن غير أنه أكد أن القوات المسلحة رفضت إعطائه نتيجة التحاليل النهائية له بعد خضوعه للعلاج باستخدام الجهاز وانه لايملك تكلفة إجراء تحاليل خارج معامل القوات المسلحة.

وتم خلال المؤتمر عرض فيلم تسجيلي شمل مراحل ابتكار الجهاز وتطويره وكافة التجارب والقياسات التى تمت عليه للتأكد من صحتة.

غير علمي

من ناحية أخرى يقول الدكتور حسام عبد الغفار بكلية طب جامعة الفيوم إن الجيش يصر على انتهاج اسلوب غير علمي في الإعلان عن الجهاز وطرحه للتجارب المعملية على البشر دون تسجيله دوليا.

وأكد عبد الغفار انه كان ينبغي طرح الجهاز للنقاش العام داخل المجتمع الطبي من خلال عرضه على المؤتمرات الطبية الدولية المتخصصة أو نشره في الدوريات العلمية المتخصصة والحصول على تصريح لبدء التجارب على البشر.

وأوضح عبد الغفار أن الأمر لا يستقيم أن يكون مبتكر الجهاز هو من يقوم بالإعلان عنه ؛ وبتجربة وإثبات فعاليته وهو أيضا من يقوم بدراسة الآثار الجانبية والتأكد من عدم وجود أضرار صحية على المرضى أو حتى على المتطوعين من الأشخاص الذين يتم تجربة الجهاز عليهم .

سخرية

وكما كان الإعلان عن الجهاز مفاجئا ومثيرا للنقد والسخرية من جانب مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي فقد تلقفوا ايضا نبأ تأجيل العلاج بالجهاز الذي اطلق عليه وقتها "جهاز الكفتة" بالمزيد من النقد و السخرية.

سأل أحدهم أين "عشاق الكفتة ،لقد تأخر الأوردر عن موعده لمدة ستة أشهر مقبلة".

بينما يقول آخر إن "الجيش يجهز الأسياخ التي سيقوم بعمل الكفتة عليها حتى يتمكن الشعب من العلاج بالجهاز الجديد" .

وتقول أخرى "واضح ان الكفتة لم تنضج بعد وعلينا الانتظار حتى نتمكن من العلاج بجهاز الجيش الجديد".

وينتقد بعض النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي "المتاجرة بمعاناة وآلام المرضى" عبر إيهامهم باختراع يزيل همومهم ويشفيهم من مرض حير العلماء في شتى أنحاء العالم.

ويؤكدون أن ذلك جاء متزامنا مع حملة ترشح قائد الجيش السابق للانتخابات الرئاسية لتوجيه رسالة إلى المصريين بأن الجيش يملك الحلول السحرية لكل مشاكلهم بما فيها الأمراض المزمنة والمستعصية.

المزيد حول هذه القصة