الغارديان: الروائية أهداف سويف تندد "بالحرب" على الشباب المصري

مصدر الصورة AP
Image caption تم القاء القبض على حوالي 16 الف شخص على الأقل منذ عزل مرسي

"الحرب على شباب مصر وزجهم في السجون ينبيء بالعودة الى ايام الرئيس المصري المتنحي حسني مبارك" بحسب ما قالته الروائية المصرية أهداف سويف، ومقابلة مع علي حاتم سليماني - الذي وصفته الصحيفة بأنه زعيم أحد أكبر العشائر السنية في العراق، إضافة الى قراءة في المباراة المرتقبة اليوم بين الجزائر والمانيا من أهم الموضوعات التي تناولتها الصحف البريطانية الاثنين.

نطالع في صحيفة الغارديان مقالة للويزا لفلايك تحت عنوان "الروائية المصرية أهداف سويف تندد بالحرب على الشباب المصري تزامناً مع محاكمة الناشطين المصريين". وقالت كاتبة المقال إن أهداف سويف التي تعتبر واحدة من أهم الروائيين المصريين اتهمت الحكومة المصرية المدعومة من الجيش بشن حرب على الشباب المصري خلال الجلسة الافتتاحية لمحاكمة 24 ناشطاً في جمعيات تدافع عن حقوق الانسان في مصر.

"ضحايا دفعوا الثمن"

وأضافت سويف "يحاولون جعل الشباب يشعرون بأنهم لا يمكنهم تغيير أي شيء والعودة الى الأجواء التي كانت سائدة ايام الرئيس المصري السابق حسني مبارك"، مشيرة الى أنهم يريدون اقناع الشباب بأن عليهم عدم التدخل في الحياة السياسية في البلاد وبأن التظاهرات التي ينظمونها لن تاتي بأي نتيجة تذكر".

وأوضحت أن الناشطين الشباب الذين قادوا التظاهرات التي أدت إلى تنحية مبارك في 2011، كانوا من بين الضحايا الذين دفعوا الثمن بعد عزل الرئيس المصري محمد مرسي في تموز/ يوليو العام الماضي .

وأكدت كاتبة المقال أنه تم القاء القبض على حوالي 16 الف شخص منذ عزل مرسي بحسب وزير الداخلية المصرية بينما ترى منظمات تعنى بحقوق الانسان أن العدد يصل إلى 36 ألف شخص.

وأضافت أن معظم قيادات حركة 6 أبريل تقبع في السجون المصرية، كما ان الناشط علاء عبد الفتاح يقضي حكماً بالسجن لمدة 15 عاماً في مزاعم تنظيمه مظاهرات مخالفة للقانون خلال الفترة التي سن فيها قانون "يمنع التظاهر"، مشيرة الى ان هذا القانون استخدم لزج العديد من قادة المعارضة في السجون.

وقالت كاتبة المقال إن شقيقة عبد الفتاح وابنة اخت سويف والبالغة من العمر 20 عاماً ، كانا من ضمن الـ 24 شخصاً الذين مثلوا أمام محكمة في القاهرة الأحد بتهمة التظاهر غير القانوني وحيازة العاب نارية وإتلاف الممتلكات العامة واستخدام القوة بهدف ترويع المواطنين المصريين".

وكانت مجموعة من الشباب القي القبض عليهم في 21 حزيران/يونيو بعدما تحدى المئات من المتظاهرين القانون الذي يصفه حقوقيون بأنه يجرم التظاهر.

وتتهم جماعات حقوق الانسان والمحامين القضاء المصري باصدار أحكام بالسجن قاسية على النشطاء الشباب الذين ساهموا في تنحية مبارك.

ورأت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة هيومن رايتس ووتش أن "القضاة في مصر يسيرون ببراعة مع الرئيس السيسي لتطهير مصر من المعارضة".

"الأرض والعشائر"

مصدر الصورة AP
Image caption يتمتع السليماني بنفوذ سياسي ومسلح كبير في العراق

ونشرت صحيفة الديلي تلغراف مقابلة أجراها ريتشارد سبنسر مع علي حاتم سليماني - الذي وصفته الصحيفة بأنه زعيم أحد أكبر العشائر السنية في العراق - أكد فيها دعمه لتنظيم "الدولة الإسلامية في بلاد العراق والشام" - المعروف بـ"داعش" - حتى تنحي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وقال سليماني إنهم قد يدفعون بمئات الآلاف من الرجال صوب بغداد إذا لم يتنح المالكي، بحسب الصحيفة.

ونفى سليماني - خلال المقابلة - أي علاقة بالمذابح الطائفية التي قد يكون تنظيم "داعش" ارتكبها.

وأوضح قائلا: "يمكننا محاربة داعش والقاعدة وقتما نشاء، لكننا الآن نحارب من أجل أرضنا وعشائرنا. لسنا مسؤولين عن داعش. انظر إلى ما قام به المالكي. هناك 2 مليون لاجئ،" وفقا لما ذكرته الصحيفة.

ووصفت الصحيفة سليماني بأنه من بين زعماء العشائر الذين يتمتعون بنفوذ سياسي ومسلح كبير في العراق.

وقالت إن عشيرته تشمل حوالي 3 ملايين شخص.

وقال سليماني إن الفرصة لا تزال سانحة لبقاء العراق موحدا، لكن مع إعطاء قدر أكبر من الاستقلالية للمناطق السنية وكتابة دستور جديد وتشكيل حكومة لا يترأسها المالكي، بحسب ما جاء في المقابلة.

ثعالب الصحراء

مصدر الصورة AP
Image caption احتفالات بفوز المنتخب الجزائري

ونقرأ في صحيفة الفاينشيال تايمز مقالاً لسايمون كوبير بعنوان "نجاح الفريق الجزائري في كأس العالم 2014 يسلط الضوء على الروابط الفرنسية والاخفاقات الافريقية".

وقال كوبير إنه بعدما استطاعت الجزائر التعادل مع روسيا للوصول إلى المراحل الحاسمة في مونديال 2014، عمت الاحتفالات جميع أرجاء البلاد، وتدفق المشجعون حاملين اعلام الجزائر للاحتفال بفوز بلادهم وسط العاصمة، مضيفاً "أضرمت النار في العديد من السيارات كنوع من الابتهاج بنتيجة المباراة".

وأضاف كاتب المقال أن الدولة المعنية اليوم هي فرنسا التي يعود جذور 17 لاعباً من أصل 23 لاعباً في منتخبها الوطني إلى الدولة التي استعمروها "الجزائر"، والتي تعد مسقط رأس أكثر من مليون فرنسي من أصل جزائري، مضيفاً أن اللاعبين لا يتكلمون العربية بطلاقة أو لديهم دراية بالألوان التي سيرتديها منتخب الجزائر.

واليوم، ستواجه الجزائر- المانيا في بورتو اليغيارا في إطار مباريات كأس العالم 2014 ،الأمر الذي سيثير العديد من التساؤلات حول المعضلة الأبدية في العلاقات الفرنسية -الجزائرية.

وأشار كاتب المقال الى ان النقاد الجزائريين والفرنسيين يتجاهلون ما قاله الاقتصادي الهندي أمارتا سين الذي تحدث عن "الهوية المتعددة"، حيث قال إنه من المعقول جداً أن يشعر المرء بأنه جزائري وفرنسي في آن معاً، الأمر الذي يؤكده لاعب خط الوسط في الفريق الجزائري حسن يابادا الذي يقول إن الدم الفرنسي - الجزائري يجري في عروقه، فهو ترعرع في فرنسا كما أن والديه عاشا هناك، مشدداً بأنه لا ينكر أصله ولن ينسى جذوره.

وختم كاتب المقال بالقول إن مباراة الجزائر والمانيا اليوم، إضافة الى صيام رمضان سيكونان عقبتين في وجه ثعالب الصحراء للتأهل للمرحلة المقبلة، فقد لا يكون هناك احتفالات جزائرية في فرنسا، إلا أنه وبفضل كأس العالم، فإن الجزائر المعزولة استطاعت ترك أثر في قلوب بعض الاشخاص أبعد من حدودها.