تنظيم "الدولة الإسلامية" يطلب من الجماعات الأخرى إلقاء السلاح وبيعة البغدادي

Image caption يقول المحللون إن التنظيم يحكم قبضته على المناطق التي استولى عليها.

تفيد التقارير الواردة من شمال العراق بأن المتشددين الذين أعلنوا إقامة ما يسمى بـ "الدولة الإسلامية" في المناطق التي سيطروا عليها في العراق وسوريا طالبوا الجماعات المتمردة الأخرى بوضع أسلحتها وإعلان الولاء لهم.

وتعد هذه خطوة في سبيل إحكام التنظيم المتشدد قبضته على المناطق السنية التي سيطر عليها في الأسابيع الأخيرة.

غير أن ذلك يضع الجماعات السنية المتمردة الأخرى - ومن بينها أنصار الرئيس العراقي السابق صدام حسين، والعسكريون الساخطون، وقوات القبائل - في مواجهة صعبة، إذ يتوجب عليهم التخلي عن القتال ضد الحكومة العراقية، وإلا فسيواجهون قوة تمرد أكثر قوة.

وتقول مصادر لجماعات السنة المسلحة ومصادر عسكرية تابعة للمتمردين إنهم أبلغوا في اجتماع عقد على مدى يومين في مدينة الموصل بأن المقاتلين الوحيدين الذين يحق لهم حمل السلاح هم المنتمون إلى ما كان يعرف بتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، والذي تحول لاحقا إلى ما يعرف بـ"الدولة الإسلامية".

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ونقل موفدنا إلى شمال العراق، مراد الشيشاني، عن مصادر مقربة من المسلحين السنة في العراق قولها إن التنظيم اشترط على الفصائل المسلحة من العشائر وحزب البعث تقديم البيعة لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي وإلقاء السلاح.

وقال شهود عيان نزحوا الثلاثاء من مدينة تكريت - التي ما زالت تشهد قتالا شديدا بين القوات الحكومية العراقية ومسلحين - إن مقاتلي "تنظيم الدولة"، المنتمين إلى جنسيات مختلفة، يمكن تمييزهم في شوارع المدينة بسهولة. وتفيد الأنباء بأن العراق عزز قواته المتجهة الى تكريت في محافظة صلاح الدين.

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption لا يوجد سوى صورتين موثقتين للبغدادي.

وكان أبو بكر البغدادي زعيم التنظيم قد دعا المسلمين في رسالة صوتية إلى السفر إلى العراق وسوريا للمساعدة في بناء ما سماه بـ "الدولة الإسلامية". وحضهم على الهرع إلى "دولتهم"، وقال اهرعوا لأن "سوريا ليست للسوريين والعراق ليس للعراقيين".

وشدد البغدادي على أن هجرة المسلمين إلى "الدولة الاسلامية"، واجب عليهم.

ودعا البغدادي بصورة خاصة القضاة والأطباء والمهندسين وجميع من لديهم الخبرة الإدارية والعسكرية.

"تصعيد القتال في رمضان"

وفي تسجيل صوتي سابق الأسبوع الحالي، أعلن التنظيم قيام الخلافة الإسلامية ومبايعة البغدادي خليفة للسلمين في كل مكان.

وقد فقدت الحكومة المركزية في بغداد السيطرة على مناطق استولى عليها المسلحون بزعامة "داعش"، الشهر الماضي، بعد انسحاب الجيش في ظروف غامضة.

Image caption طبق المتمردون في المناطق التي سيطروا عليها قواعدهم بصرامة.

وقال التنظيم إن الدولة الإسلامية تمتد من حلب شمالي سوريا إلى ديالى شرقي العراق في هذه المرحلة.

كما دعا أتباعه أن يصعدوا وتيرة القتال في شهر رمضان.

Image caption يحكم المتمردون سيطرتهم على مناطق في سوريا والعراق.

وعلى صعيد آخر، قال الجنرال مارتن ديمسي، رئيس أركان القوات الأمريكية المشتركة، إن من الأدوار الرئيسية للقوات الأمريكية في العراق تقييم قدرة قوات الأمن في البلاد على مواصلة توحدها، وإن كان قادتها واثقين من إمكانية أداء ما يكلفون به.

وكان العراق قد طلب مساعدة الولايات المتحدة في مواجهة التهديد الذي يمثلة تنظيم الدولة الإسلامية، بعد سيطرة مقاتليه على أجزاء من شمال البلاد، وإعلانه الخلافة الإسلامية.

وقال السفير العراقي في أمريكا الثلاثاء إن بلاده تتوجه صوب حكومات أخرى مثل روسيا، وإيران، وسوريا للمساعدة إذ لا يمكنها الانتظار لمزيد من المساعدة العسكرية الأمريكية.

مصدر الصورة BBC World Service

المزيد حول هذه القصة