المالكي يعلن رفضه التنحي أو التخلى عن رئاسة الحكومة لفترة ثالثة

Image caption المالكي اصدر بيانا قرأه مذيع على التلفزيون الرسمي

قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إنه لن يتخلى أبدا عن منصبه متحديا منتقديه الذين يطالبون بأن يترك المنصب بينما تواجه البلاد تهديدا لوجودها من الإسلاميين المتشددين.

ورفض المالكي في البيان الذي قرأه مذيع على التلفزيون الرسمي إنه لن يتخلى أيضا عن مسعاه لرئاسة الحكومة لفترة ثالثة.

ويتعرض المالكي لضغط متزايد منذ سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على أجزاء من البلاد الشهر الماضي وأعلن دولة خلافة في الأراضي التي استولى عليها في العراق وسوريا.

وأضاف في البيان أنه سيظل جنديا يدافع عن مصالح العراق وشعبه في مواجهة "إرهابيي تنظيم الدولة الإسلامية وحلفائه من البعثيين وجيش النقشبندي الذين ينفذون اجندة خارجية" في إشارة إلى بعض من أبرز الجماعات السنية المسلحة التي تسيطر على أجزاء كبيرة من المناطق ذات الأغلبية السنية في العراق.

ويعقد بيان المالكي جهود تشكيل حكومة جديدة لتوحيد البلاد وهو ما فشل فيه البرلمان هذا الأسبوع. كما يطيل أمد الأزمة السياسية التي ازدادت خطورتها بسبب التهديد الخطير لسلامة الأراضي العراقية.

ويتهم منتقدون المالكي بتعميق الانقسام الطائفي في البلاد ويتعرض لضغط هائل من خصومه السياسيين من السنة والأكراد بل ومن طائفته الشيعية ليتنحى.

وصل الساسة العراقيون إلى طريق مسدود بخصوص تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة رغم الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة وإيران والأمم المتحدة ورجال الدين الشيعة في هذا الاتجاه.

وتسعى الولايات المتحدة إلى تجنب الانزلاق مرة اخرى في المستنقع العراقي بعد نحو 3 سنوات من انسحابها من الاراضي العراقية لكنها تبحث عن طريقة لإزاحة من تصفهم بالمتشددين عن الساحة العراقية.

وتمكن مسلحون سنة معارضون لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي التي يقودها الشيعة من دحر الجيش العراقي في مساحات شاسعة من الاراضي شمال وغرب البلاد.

ويقود المسلحون السنة تنظيم "الدولة الاسلامية" المنشق عن القاعدة والذي يعتبر امتدادا لتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين الذي اسسه ابو مصعب الزرقاوي.

وفشل أول اجتماع للبرلمان العراقي منذ انتخابه دون التوصل لاتفاق حول تشكيل الحكومة حيث انسحب السنة والأكراد من الاجتماع.

"إخفاق"

ووصف المرجع الشيعي الأعلى على السيستاني في خطبة الجمعة التي ألقاها مساعده أحمد الصافي نيابة عنه فشل البرلمان في تشكيل حكومة جديدة في أولى جلساته بأنه "إخفاق يؤسف له".

وتتهم المعارضة العراقية المالكي بالإصرار على انتهاج سياسات طائفية تكرس هيمنة الشيعة على كل السلطات في البلاد واضطهاد السنة العرب.

وكان المالكي قد فض اعتصامات للسنة المعترضين على سياساته في محافظة الانبار بشكل عنيف نهاية العام الماضي كما حاول اعتقال نائب الرئيس السابق الذي ينتمي للسنة طارق الهاشمي واتهمه بدعم "الارهاب".

في سياق منفصل، انفجرت سيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدفت مقرا للجيش العراقي في منطقة العوينات 15 كم جنوب تكريت اوقع 12 قتيلا و27 جريحا في صفوف الجيش.

من جانبه، أعلن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة الفريق قاسم عطا تطهير القوات الأمنية منطقة العوجة، مسقط رئيس الرئيس السابق صدام حسين، جنوب قضاء تكريت من العناصر المسلحة.

وقال إن 30 عنصراً من الدولة الإسلامية قتلوا في تلك العملية.

المزيد حول هذه القصة