نزوح اللاجئين السوريين

لاجئون سوريون مصدر الصورة Getty

فر نحو ثلاثة ملايين شخص عبر حدود سوريا هربا من الحرب الأهلية الدامية التي اجتاحت البلاد.

وتحول التدفق اليومي لرجال ونساء وأطفال إلى أحد أكبر الهجرات القسرية منذ الحرب العالمية الثانية.

وأظهرت إحصاءات للأمم المتحدة، تتعقب حركة اللاجئين المسجلين، أن هذا "المد البشري" بدأ في بدايات عام 2012، عندما تفاقمت الاحتجاجات الواسعة إلى صراع مسلح، وأنه بلغ ذروته في أوائل العالم الماضي وسط ما أثير عن استخدام القوات الحكومية السورية لأسلحة كيماوية.

ولا يزال العنف المستمر يجبر السوريين على الفرار عبر الحدود.

ملاحظة عن البيانات: تعكس البيانات أعلاه التاريخ وقت تسجيل السوريين أنفسهم كلاجئين (أحيانا بعد أيام أو أسابيع من فرارهم) حتى نهاية شهر ابريل / نيسان، وفقا لإحصاءات وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. تراجع هذه الأرقام باستمرار، لذا فإن بعض الشهور قد تظهر تراجعا في الأرقام. وتعكس الأرقام عمليات التسجيل فقط وليس كل من فر من سوريا. وتقدر الأرقام الحقيقية بأكثر من ذلك بكثير.

كيف تأثرت الأقاليم؟

مصدر الصورة Getty

وتشير أرقام الأمم المتحدة بما لا يدعو للمفاجأة أن أكبر عمليات الهجرة القسرية قصدت أربعة من أكبر الدول التي قصدتها عمليات النزوح كانت من المناطق الأكثر تأثرا من النزاع من بينها درعا التي شهدت بداية شرارة الانتفاضة المطالبة بالحرية في سوريا وحمص وحلب اللتان شهدتا أكبر عدد للنازحين.

وتوضح الأرقام التالية التقسيم الجغرافي لمناطق النزوح والتي تشمل لبنان والأردن والعراق ومصر. لكن التقسيم بحسب المناطق التي تم النزوح منها غير متوفر.

ملاحظات حول البيانات: المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تحاول تتبع أصول اللاجئين السوريين المسجلين لتلقي مساعدات من لبنان والاردن والعراق ومصر.

البيانات المقارنة غير متوفرة للنازحين إلى شمال أفريقيا وتركيا.

في تركيا، تتولى السلطات جمع البيانات بشكل مستقل. وتعكس البيانات عدد المسجلين حتى نهاية ابريل/نيسان 2014 فقط وليس كل من فروا من سوريا.

عامل العرق

مصدر الصورة Getty

وتشير البيانات أيضا إلى انه في الوقت الذي قدم معظم الفارين من المناطق التي تشهد تحركات قوية مناهضة للحكومة فإن عدد أقل من السوريين الفاريين نزحوا من المناطق التي بها مجموعات عرقية ينظر إليها باعتبارها من مؤيدي الحكومة.

لكن الأرقام لا تشمل عمليات النزوح إلى شمال أفريقيا أو تركيا أو الدول القريبة من هاتين المنطقتين وهو ما قد يفسر القصور في بعض الأرقام.

كتابة وتصميم: لوسي رودجرز وغيري فليتشر وستيفن كونور وتوم ماسلن.

البيانات: المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

تحليل البيانات: اليسون بالي باحث شؤون الشرق الأوسط في أكسفورد اناليتكا.

المزيد حول هذه القصة