مقتل 6 فلسطينيين بينهم مسؤول سرايا القدس في قصف إسرائيلي

مصدر الصورة BBC World Service
Image caption ارسلت القوات الاسرائيلية تعزيزات الى الحدود مع غزة

قتل ستة فلسطينيين بينهم حافظ حمد مسئول سرايا القدس وسيدتان وطفلان نتيجة قصف منزلهم في بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة ليصبح عدد القتلى الفلسطينيين خلال اليومين الماضيين 23 وأكثر من مئة جريح، حسب مصادر فلسطينية.

ويقول الجيش الإسرائيلي إن 131 صاروخا أطلق من غزة منذ ليل الاثنين.

ويؤكد الجيش الإسرائيلي أنه يستعد لـ "جميع الخيارات" لوقف هجمات الصواريخ الفلسطينية.

صفارات إنذار

وسمعت صفارات الانذار في عدد من المناطق في إسرائيل منها زخرون يعقوب وبنيامينا وتل ابيب، وهناك انباء عن سقوط عدد من الصواريخ.

وأعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أن نظام القبة الحديدة الدفاعي الصاروخي تمكن من اعتراض صاروخ في منطقة تل ابيب الكبرى الثلاثاء.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعلون في بيان "نستعد لمعركة ضد حماس لن تنتهي خلال بضعة ايام".

وأضاف "لن نتساهل مع اطلاق صواريخ على بلدات اسرائيلية ونحن على استعداد لتمديد العمليات بكل السبل التي في وسعنا من أجل مواصلة ضرب حماس".

ونقل مصدر في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن نتنياهو قوله "ينبغي على قوات الدفاع الاسرائيلية الاستعداد للاستمرار حتى النهاية. كل الخيارات مطروحة على الطاولة بما في ذلك التدخل البري".

وقد شنت اسرائيل سلسلة من الهجمات الجوية على قطاع غزة وصلت الى أكثر من 150 غارة منذ منتصف ليل الاثنين، في عملية قالت تل أبيب إنها تهدف الى ضرب قوة حماس في غزة والقضاء على مطلقي الصواريخ.

ومن جانبها أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، عن قيام وحدة كوماندوز تابعة لها باقتحام قاعدة لسلاح البحرية الاسرائيلية في عسقلان، وأنها تخوض اشتباكات مسلحة هناك، وهو ما نفاه الناطق باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي.

ولكن أدرعي اضاف في مقابلة مع بي بي سي إنه وقع اشتباك مع مجموعة مسلحة هناك وتم قتل كل أفرادها.

ومن جانبها أعلنت كتائب القسام عن قصف مدينة حيفا بصاروخ من طراز ر160، واذا تأكد هذا الخبر تكون هذه هي المرة الاولى التي يصل فيها صاروخ الى هذا المدى في اسرائيل الذي يتجاوز 200 كيلو متر.

تدمير منازل

وقال مسعفون في غزة إن القصف الاسرائيلي استهدف نحو 20 منزلا لنشطاء من مختلف التنظيمات الفلسطينية.

وأضافوا أن عشرات السكان تحصنوا على سطح احد المنازل في بلدة خانيونس بجنوب قطاع غزة، في محاولة لمنع الطائرات الاسرائيلية من استهدافه، غير أن مصادر طبية قالت ان سبعة منهم قتلوا واصيب 25 بعد استهدافه بصاروخين.

مصدر الصورة
Image caption قال مسعفون فلسطينيون إن عدة اشخاص قتلوا في هجوم جوي على سيارة في القدس

ودمرت عدة منازل في غزة وادى تدميرها الى انهيار منزل مجاور.

وقال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي لبي بي سي إن استهداف المنازل جاء بناء على قرار من المحكمة الاسرائيلية بعد تقارير تفيد بانها تستخدم كمواقع تخطيط لشن هجمات على اسرائيل.

وقالت مصادر أمنية إن اسرائيل اغتالت محمد شعبان القائد الميداني في كتائب القسام ومساعده وناشطا ثالثا كانوا يستقلون سيارة في وسط مدينة غزة، عندما تم استهدافهم بصاروخ من طائرة اسرائيلية.

واستهدفت الغارات، التي توزعت بين شمال ووسط وجنوب القطاع، مواقع أمنية ومراكز تدريب تابعة للفصائل الفلسطينية واراض زراعية تقول اسرائيل إن مسلحين يستخدمونها لاطلاق صواريخهم.

وتعرضت مجموعات مسلحة لقصف اسرائيلي ليلي اثناء تحركهم مستخدمين دراجات نارية، ما أدى الى مقتل اربعة منهم في بلدات بيت لاهيا والشجاعية ومخيم النصيرات.

استدعاء الاحتياط

وصدق مجلس الوزارء الاسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والامنية الثلاثاء على طلب رئيس اركان الجيش الجنرال بني غانتس باستدعاء نحو 40 ألف جندي احتياط تمهيدا لشن عملية محتملة على الأرض في قطاع غزة.

وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة، إن "هؤلاء الجنود سيتم استخدامهم لتنفيذ المهام الروتينية في القطاعات المختلفة بغية افساح المجال امام نقل جنود الخدمة الالزامية الى محيط قطاع غزة".

وقال فلسطينيون إنه جرى أيضا قصف انفاق للتهريب تمتد على طول الحدود بين غزة ومصر، ومهبطا للطائرات المروحية غرب مدينة غزة، ومبنا تابعا لوزارة الداخلية في حي تل الهوى في مدينة غزة.

وقال مصدر أمني مصري إنه تم إغلاق المدخل الغربي لمدينة رفح المصرية أمام حركة الشاحنات والحافلات المحملة بالافراد، ويأتي هذا ضمن اجراءات امنية مشددة تشهدها المدينة الحدودية بسبب العمليات العسكرية الاسرائيلية على الجانب الفلسطيني.

Image caption الغارات سوت منزلا في خان يونس بالأرض

وقال المتحدث العسكري اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر إن إسرائيل تستعد لإمكانية ارسال قوات برية إلى غزة.

وقال ليرنر للصحفيين "نعزز القوات لنتمكن من تعبئتها إذا لزم الأمر. لا نعتقد أن ذلك سيحدث على الفور ولكن لدينا ضوء أخضر لتجنيد المزيد من قوات الاحتياط لنتمكن من تنفيذ مهمة برية."

وقال كيفن كونلي مراسل بي بي سي في القدس الشرقية إن التصريحات تظهر الحدة في لغة الخطاب التي تستخدمها اسرائيل.

وأضاف أن التصعيد الاخير جاء بعد ايام فقط من هدنة كانت محتملة بين الاسرائيليين والفلسطينيين بوساطة مصرية.

من جانبه، دعا محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية اسرائيل إلى الامتناع عن تصعيد العمليات العسكرية ضد غزة.

وقال إن التصعيد من شأنه "أن يجر المنطقة إلى مزيد من الدمار".

كما دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية مجلس الأمن إلى اجتماع عاجل بشأن الأحداث الجارية في قطاع غزة، بحسب التلفزيون المصري الرسمي.

المزيد حول هذه القصة