نتنياهو يتعهد بـتكثيف الهجمات على حماس

مصدر الصورة Reuters
Image caption الداخلية الفلسطينية تقول إن الجيش الإسرائيلي "دمر 55 منزلا على روؤس ساكنيها".

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بـتكثيف "الهجمات على حماس" في قطاع غزة، وذلك بعد أكثر من 500 غارة على قطاع غزة خلال اليومين الماضيين، فيما قرر مجلس الامن التابع للامم المتحدة عقد جلسة يوم غد الخميس لبحث التصعيد الحالي.

وقال نتنياهو إن "المسلحين الفلسطينيين سيدفعون ثمنا باهظا" بسبب إطلاقهم صواريخ تجاه الأراضي الإسرائيلية.

ويقول الجيش الاسرائيلي إن حماس اطلقت 82 صاروخا على المدن والبلدات الاسرائيلية يوم الاربعاء، وذلك عقب تعرض قطاع غزة لعشرات الغارات الجوية نفذها الطيران الحربي الاسرائيلي.

وارتفع عدد القتلى الفلسطينيين جراء القصف الإسرائيلي إلى اكثر من 50 ، بحسب ما أفادت به مصادر طبية فلسطينية.

وقال مراسلنا في غزة، شهدي الكاشف، إن خمسة أشخاص، بينهم طفلان وأمهما، قتلوا في قصف منزلهم بمخيم المغازي وسط قطاع غزة.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن غالبية القتلى بين صفوف المدنيين.

وتقول اسرائيل إن غاراتها استهدفت مسلحين ومنشآت عسكرية منها منصات اطلاق صواريخ ومخازن للاسلحة وانفاق ومراكز ادارة، مضيفة ان الجيش الإسرائيلي اغار على 550 مواقع تابعا لحركة حماس في غزة.

وأضاف عبر حسابه على موقع تويتر إن من بين المواقع المستهدفة 31 نفقا و60 منصة لإطلاق الصواريخ تابعة لحماس.

وتأتي الغارات الإسرائيلية في إطار عملية أطلقت عليها "الجرف الصامد".

لكن وزارة الداخلية الفلسطينية في غزة قالت إن 85 في المئة من الغارات الإسرائيلية استهدفت البنية التحتية، وهو ما أسفر عن تدمير "آلاف الدنمات الزراعية وحرق التربة".

وأضافت الوزارة في بيان مقتضب أن الجيش الإسرائيلي "دمر 55 منزلا على روؤس ساكنيها".

ويقول الجيش الإسرائيلي إن منظومته الدفاعية تمكنت من اعتراض 15 صاروخا الأربعاء بينها ثمانية فوق تل أبيب وعسقلان وأشدود.

وأضاف أنه شن 129 غارة جوية على قطاع غزة اليوم.

مصدر الصورة BBC World Service

تكثيف الغارات

ومن جانبه، قال رئيس الدولة الاسرائيلي شمعون بيرس لقناة سي ان ان الامريكية إن هجوما بريا على غزة قد يقع "قريبا". وكانت اسرائيل قد استدعت 40 الفا من جنود الاحتياط.

وقال الجيش الاسرائيلي إن نظام "القبة الحديدية" المضاد للصواريخ قد نجح في اعتراض 21 من الصواريخ الـ 82 التي اطلقت الاربعاء، بما فيها 3 صواريخ في سماء تل ابيب و3 فوق عسقلان و3 فوق اشدود.

وقال الجيش إن ثلاثة صواريخ اطلقت صوب بلدة ديمونه ومفاعلها النووي، سقط اثنان منها قرب البلدة فيما تم اعتراض الثالث.

وسقط صاروخ من طراز M-302 في بلدة هاديرا الواقعة على مسافة 100 كم الى الشمال من غزة، وهي اكبر مسافة تستهدفها الصواريخ المنطلقة من غزة الى الآن.

واكد الجيش ان الطيران الحربي الاسرائيلي نفذ 129 غارة على غزة يوم الاربعاء.

ووصف سامي أبو زهري، الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، استمرار "قصف البيوت واستهداف المدنيين" من جانب الجيش الإسرائيلي بأنه "تجاوز لكل الخطوط الحمراء". وقال إن "الاحتلال سيدفع الثمن غاليا".

كما طالب مفتي مصر، شوقي علام، الجامعة العربية والأمم المتحدة والمجتمع الدولي للتدخل الفوري لإنهاء قصف "الاحتلال الإسرائيلي" على قطاع غزة.

وكانت وزارة الخارجية المصرية قد أعربت عن "قلقها الشديد" من استمرار تصاعد الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

وطالب المتحدث الرسمي باسم الوزارة بدر عبد العاطي، الفلسطينيين والإسرائيليين بضبط النفس، ووقف "العنف المتبادل".

مصدر الصورة BBC World Service

واتهم مدير المركز الفلسطيني لحقوق الانسان راجي صوراني اسرائيل بتعمد استهداف المدنيين.

وقال صوراني لبي بي سي "لا يوجد ملاذ آمن في هذا المكان (غزة)، ويجد المدنيون الفلسطينيون انفسهم مرة اخرى في قلب العاصفة ويدفعون ثمن ذلك غاليا. إن الاسرائيليين يحاولون الضغط على الفصائل المسلحة عن طريق استهداف المدنيين."

"تفكيك حماس"

وادانت فرنسا والمانيا قيام الفصائل الفلسطينية باطلاق الصواريخ على اسرائيل، في اتصالات هاتفية اجراها زعماؤها مع نتنياهو الاربعاء.

كما تحدث وزير الخارجية الامريكي جون كيري مع رئيس الحكومة الاسرائيلية. وقالت ناطقة باسم وزارة الخارجية في واشنطن إن كيري ينوي اجراء محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مضيفة ان المسؤولين الامريكيين "يحثون الاطراف كافة على تهدئة الموقف."

ولكن مارك ريغيف الناطق باسم نتنياهو اكد ان الموقف يتسم بالتصعيد وليس بالتهدئة.

وقال ريغيف لبي بي سي إن الجيش الاسرائيلي "يعمل على تفكيك آلة حماس العسكرية،" مضيفا "لا نريد حلا مؤقتا عن طريق وقف لاطلاق النار، فيما يتعرض المواطنون الاسرائيليون لصواريخ اخرى الاسبوع المقبل."

اما خالد مشعل، رئيس الدائرة السياسية لحماس، فحذر من ان حماس ستواصل الرد داعيا الفلسطينيين الى التوحد.

وانتقد مشعل ما وصفه بتقاعس المجتمع الدولي عن نصرة الشعب الفلسطيني، وقال "هذه الحرب فرضت علينا."

المزيد حول هذه القصة