الأمم المتحدة: العراق قد ينحدر إلى الفوضى ما لم تشكل حكومة

العراق مصدر الصورة Reuters
Image caption سبق لقادة الدول الكبرى أن حضوا الساسة العراقيين على الاتحاد لمواجهة داعش

حضت منظمة الأمم المتحدة الساسة العراقيين على الإسراع في تشكيل الحكومة وإلا فإن البلد قد ينزلق إلى الفوضى.

وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى العراق، نيكولاي ملادينوف، في بيان صادر عنه إن عدم انتخاب الرئاسات الثلاث أي رئيس العراق ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب "لن يخدم سوى مصالح من يريدون تقسيم العراق والقضاء على فرص السلام والازدهار".

وكان قادة الدول الكبرى قد حضوا الساسة العراقيين على الاتحاد لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي كان يعرف باسم "داعش".

ويذكر أن تنظيم الدولة الإسلامية استولى منذ 9 يونيو/حزيران على مناطق واسعة من العراق بما فيها مدن وبلدات.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس النواب العراقي الأحد لاختيار الرئاسات الثلاث علما بأن جلسة سابقة لمجلس النواب في وقت سابق من الشهر الجاري لم تنجح في اختيار الرئاسات الثلاث إذ انسحب النواب الأكراد والسنة من مجلس النواب، الأمر الذي تعذر معه توفير النصاب القانوني المطلوب للمضي في التصويت.

تطورات ميدانية

وعلى صعيد التطورات الميدانية، تصدت القوات العراقية السبت لهجوم على مدينة حديثة في محافظة الأنبار الواقعة شمال شرقي العاصمة بغداد علما بأنه هذه المدينة تعد ذات أهمية استراتيجية بسبب وجود سد فيها.

وإذا تمكن المسلحون من الاستيلاء على هذا السد، فإنهم قد يمنعون تدفق المياه إلى المناطق الجنوبية أو قد يغرقون بعض المناطق.

وقالت الشرطة إن الهجوم على حديثة، التي تقع على الطريق الرابط بين المناطق الغربية من العراق التي استولى عليها المقاتلون السنة ومدينة الرمادي عاصمة محافظة الأنبار، بدأ بإطلاق قذائف الهاون عليها.

وأضافت الشرطة أن المسلحين الذين كانوا يسافرون على متن سيارات وبعضها استولوا عليه من قوات الأمن هاجموا المدينة من ناحيتين لكن قوات الأمن تمكنت من صدهم وعدم السماح لهم بالدخول إليها.

ومضت الشرطة في القول إن المعارك بين الجانبين أدت إلى مقتل 13 من المسلحين و4 من أفراد الشرطة.

ويذكر أن هجمات المسلحين على مدينة حديثة في الماضي كانت على نطاق محدود.

واندلع القتال أيضا في محافظة ديالى إذ شنت قوات الأمن العراقية مدعومة بمتطوعين هجمات لاستعادة السيطرة على مناطق استولى عليها المسلحون شمالي مدينة المقدادية الواقعة على الطريق المؤدية إلى بعقوبة، حسب الشرطة.

وقال شهود إن المسلحين تمكنوا من الاستيلاء على قريتي التوكل والزركوش في المحافظة في خطوة اعتبرت نكسة للقوات الحكومية، الأمر الذي أدى إلى نزوح الكثير من السكان المحليين.

وفي بلدة جلولاء وهي بلدة أخرى تقع في محافظة ديالى، بدأت قوات البيشمركة الكردية عملية كبيرة لطرد المسلحين من المناطق التي استولوا عليها.

واستخدمت قوات البيشمركة الدبابات والمدفعية في المعركة وقد نجحت في استعادة بعض المناطق التي كان المسلحون قد استولوا عليها، حسب ناطق باسمها.

المزيد حول هذه القصة