هنية: التهدئة رهن برفع الحصار ووقف الاعتداءات في الضفة

Image caption العملية العسكرية التي تشنها إسرائيل على غزة مستمرة لليوم السابع.

رفض اسماعيل هنية نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أي تهدئة لا تضمن "رفع الحصار عن قطاع غزة ووقف الاعتداءات في الضفة الغربية والقدس".

وقال هنية في كلمة متلفزة إن المشكلة بشكل مبسط ليست في التهدئة بل في الواقع الذي تعيشه غزة من خلال الحصار.

وأضاف :"يجب أن يتغير هذا الوضع وأن يتنتهي الحصار وأن يعيش الشعب حرا مثل كل شعوب العالم وليعيش اهلنا في امن من هذه الاستباحة خاصة وان الاحتلال يتنكر كليا للاتفاقات الموقعة التي جرت برعاية مصرية، وأن هذه الدماء وهذا الاداء البطولي لا بد أن يفضى إلى تغيير هذه المعاناة في غزة وأن تمتد هذه الفضاءات للضفة والقدس".

ولم يغلق هنية الباب في وجه الدبلوماسية، قائلا :" لا يمكن لاحد تجاوز طلبات المقاومة التي تحافظ على دماء ابنائنا من خلال الثبات في الميدان ومن خلال الحركة السياسية التي تواكب عظمة هذا الميدان".

واشار هنية الى تنصل الاحتلال من الاتفاقات السابقة التي شملت اتفاقات التهدئة، حيث "الغى الحدود البحرية وابقى على اغلاق المعابر والمنطقة باستثناء كرم ابو سالم جزئيا والغى المنطقة الحدودية ودمر البنية التحتية ثم تطور الى القتل وعدوان الجرف الصامت"، حسب قوله.

وتحفظ أيضا القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش مساء الاثنين على ما أعلنته مصر من مبادرة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، مشددًا على أن إعلان مبادرات من هذا النوع "لا يتم عبر الإعلام ".

وقال البطش في تصريحات تلفزيونية تعليقا على المبادرة المصرية "نرحب وندعم الجهد المصري لكن لا تدار الأمور هكذا وطرح المبادرات لا يكون بالإعلام ".

وأضاف "هناك عناوين معروفة للمقاومة".

وشدد البطش على مطلب إنهاء الحصار كأساس أي تحرك لوقف إطلاق النار.

وقال إن "المعركة الحالية هي معركة فارقة ويجب أن تبني عليها أشياء كثيرة في استراتيجية الصراع مع الاحتلال".

وأضاف "لا تهدئة مع الاحتلال طالما لم يعترف والمجتمع الدولي بحقوقنا ويتم رفع حصار غزة".

ارتفاع عدد القتلى

في أحدث حصيلة اعلنتها وزارة الصحة الفلسطينية، ارتفع عدد القتلى الفلسطينيين من جراء العملية العسكرية الاسرائيلية المستمرة على القطاع الى 185 قتيلا وأكثر من 1385 جريح، وقال اشرف القدرة المتحدث باسم الوزارة ان أكثر من 80 في المائة من الضحايا هم من المدنيين.

وكانت اخر الغارات الاسرائيلية التي وقعت ليل الاثنين، قد أدت الى مقتل 10 فلسطينيين من بينهم الطفلة سارة الشيخ عيد 4 اعوام ووالدها وعمها في قصف منزلهم في رفح بجنوب قطاع غزة.

كما قتل ثلاثة نشطاء في غارة جوية اسرائيلية على مجموعة فلسطينية وسط مدينة خانيونس، وقتل ثلاثة نشطاء آخرين في منطقة عبسان الكبيرة شرق خانيونس بجنوب قطاع غزة في غارات جوية متفرقة.

تواصلت الغارات الإسرائيلية على غزة، وإطلاق الصواريخ على إسرائيل، لليوم السابع للعملية العسكرية التي تشنها إسرائيل على النشطاء الفلسطينيين.

وتقول إسرائيل إن نحو 1000 صاروخ أطلقت من غزة خلال تلك الفترة. وقالت إنها أسقطت طائرة فلسطينية بدون طيار قرب أسدود صباح الاثنين.

وكان آلاف الأشخاص في غزة قد فروا من شمال القطاع عقب ورود تحذيرات إسرائيلية.

وقد أسقط الجيش الإسرائيلي منشورات على بيت لاهيا، محذرا فيها السكان من هجمات وشيكة.

وحشدت إسرائيل آلاف الجنود من قواتها على الحدود مع غزة وسط تحذيرات من أنها تعد لشن اجتياح بري.

ونفذت القوات الخاصة الإسرائيلية أول توغل بري الأحد، مهاجمة موقعا يشتبه بأنه يستخدم لإطلاق صواريخ.

وقدرت الأمم المتحدة بأن 77 في المئة من القتلى في غزة من المدنيين. غير أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، بيتر ليرنر، رفض هذا الرقم، قائلا إن هؤلاء كانوا موجودين في مواقع لحماس، ولم يكونوا أهدافا.

وقال المتحدث لبي بي سي إن إسرائيل لم تنفذ بعض الهجمات خشية قتل مدنيين.

وتقول إسرائيل إنها تستهدف نشطاء حماس و"المواقع الإرهابية"، ومن بينها منازل كبار القادة.

لا مكان للجوء إليه

وأكد الجيش الإسرائيلي إسقاط منشورات تحذيرية للسكان في بيت لاهية صباح الأحد لإبلاغ المدنيين بمغادرة منازلهم والبحث عن ملجأ لهم.

وأضاف الجيش الإسرائيلي "لا نرغب في إيذاء المدنيين في غزة، لكن هؤلاء المدنيين يجب أن يعلموا أن البقاء بالقرب من إرهابيي حماس، ومنشآتها غير آمن بالمرة".

وقال المتحدث باسم وكالة الإغاثة والعمل الدولية، كريس غنيس، في تغريدة على تويتر، إن الوكالة ضاعفت أماكن النازحين لتستوعب 20.000 شخص، بدلا من 10.000 شخص.

وفي هذه الأثناء أخذ نحو 800 فلسطيني - ممن يحملون جنسيات مزدوجة - بمغادرة غزة عبر معبر إريتز.

لكن سلوى الطيبي، وهي من سكان غزة، قالت لبي بي سي إن الوضع شديد الخطورة فلا تستطيع ترك منزلها "لا يوجد أمان على الإطلاق في السير في الشارع .... إن جميع قطاع غزة يحترق الآن".

وقال مبعوث السلطة الفلسطينية في بريطانيا، مانويل حساسيان، لبي بي سي لا مكان لسكان غزة ليلجأوا إليه.

وأضاف "لا توجد ملاجئ، ولا مخابئ، ليس هناك مكان للجوء إليه، إلا بيوتهم. وإذا تركوا بيوتهم فسوف يقصفون في الشوارع".

وكانت الغارات الإسرائيلية دمرت في وقت مبكر الأحد معظم المقار الأمنية، ومراكز الشرطة التي تديرها حماس.

Image caption المباني السكنية من بين ما تستهدفه الطائرات، وإسرائيل تقول إن أسلحة تخزن في بيوت القادة.
Image caption مع استمرار القصف يتزايد عدد القتلى من الفلسطينيين.
Image caption لايزال الفلسطينيون يطلقون الصواريخ على إسرائيل.
Image caption أصوات صافرات الإنذار، والصواريخ يتعرض لها السكان في إسرائيل في الشمال والجنوب.

المزيد حول هذه القصة