مقتل 8 في بغداد بتفجير سيارتين مفخختين والبرزاني يلتقي مع مسؤولين أتراك

العراق مصدر الصورة Reuters
Image caption عراقيون ينظرون إلى حطام إحدى السيارتين التي فجرت

أدى تفجيران شهدتهما العاصمة العراقية بغداد إلى مقتل 8 أشخاص وإصابة 25 آخرين.

وانفجرت سيارتان مفخختان في منطقتين تجاريتين ببغداد في وقت تسعى فيه القوات الحكومية العراقية بمساعدة حلفائها من المقاتلين العشائريين لطرد المسلحين من بلدة الضلوعية شمالي العاصمة، حسب مسؤولين.

وحدث أسوأ هجوم دموي في منطقة "العلاوي" بالقرب من المنطقة الخضراء التي تؤوي عدة إدارات حكومية وسفارات أجنبية.

وقال مسؤول في الشرطة إن تفجير السيارة المفخخة أدى إلى مقتل 4 مدنيين وجرح 12 آخرين، مضيفا أن أعداد الضحايا كان يمكن أن يرتفع أكثر لولا قلة الازدحام في المنطقة بسبب إجازة حكومية بمناسبة عيد الثورة في العراق وإلغاء الملكية في عام 1958.

وأوضح المسؤول الأمني أن سيارة ثانية كانت محملة بالمتفجرات انفجرت بالقرب من معارض سيارات في منطقة البياع الى الجنوب الغربي من بغداد.

ومضى المسؤول في القول إن التفجير أدى إلى مقتل 3 أشخاص وجرح 8 آخرين، مضيفا أنه ألحق أضرارا مادية بمجموعة من السيارات.

قلق

وشهدت بغداد أيضا تفجيرات على نطاق صغير لكن لم تحدث بها هجمات كبيرة ما عدا تفجير السيارتين المفخختين الاثنين وذلك منذ استيلاء مسلحين بقيادة تنظيم الدولة الإسلامية الشهر الماضي على مناطق واسعة شمالي وغربي العراق.

وأعقب هذان التفجيران حالة من القلق والتوتر في بغداد التي شهدت انضمام العديد من أفراد الميليشيات الشيعية إلى القوات الحكومية في حربها ضد المتمردين ولحماية العاصمة التي هدد المسلحون بالزحف عليها.

ورغم أن تقدم المسلحين السنة باتجاه بغداد خف بالنظر إلى الهجمات الخاطفة التي أتاحت له تحقيق مكاسب سريعة الشهر الماضي، فإن استيلائهم على أجزاء من بلدة الضلوعية الأحد التي تبعد عن العاصمة بنحو 80 كيلومترا في اتجاه الشمال قد أجج حالة التأهب الأمني.

ومن جهة أخرى، قال شهود ومصدر طبي في بلدة القائم بالقرب من الحدود العراقية السورية إن مسلحين كانوا يرفعون أعلام الدولة الإسلامية أعدموا في مكان عام أربعة سوريين اتهموا بالتجسس لصالح نظام الرئيس السوري، بشار الأسد.

وأكد مصدر طبي مقتل الأشخاص الأربعة ونقلهم في سيارة إسعاف إلى مستشفى القائم.

وكان المسلحون السنة استولوا الشهر الماضي على القائم.

وتقول منظمة الأمم المتحدة إن أكثر من 4500 لاجئ سوري يوجدون في محافظة الأنبار إذ يقيم الكثير منهم في مخيم بالقرب من القائم.

البرزاني في تركيا

وعلى صعيد آخر، التقى رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البرزاني، مع قادة أتراك خلال زيارته إلى العاصمة التركية أنقرة في ظل تأهب تركيا لاحتمال إعلان الإقليم استقلاله وسط الفوضى التي تعم المنطقة.

والتقى البرزاني مع الرئيس التركي عبد الله غول ومع رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان.

وكان البرزاني قال في مقابلة الشهر الحالي إن اقليم كردستان العراق يعتزم إجراء استفتاء بشأن الحق في تقرير مصيره في غضون شهور.

لكن تركيا التي لها أقلية كردية أيضا قالت رسميا إنها تعارض استقلال اقليم كردستان وإنها ملتزمة بالحفاظ على وحدة أراضي العراق.

لكن في السنوات الأخيرة، شهدت العلاقات التجارية بين تركيا وكردستان نموا كبيرا ترافق مع مساعي اردوغان لإنهاء الصراع مع أكراد تركيا ومنحهم حقوقا أوسع.

ويقول محللون إن تركيا تعارض الآن بشكل أقل مسعى أكراد العراق للاستقلال.

ويظل البرزاني عنصرا رئيسيا في تسهيل المفاوضات التي تجريها الاستخبارات التركية مع زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان الذي يقضي عقوبة بالسجن المؤبد منذ عام 1999 في جزيرة تقع ببحر مرمرة.

وكانت تركيا بدأت في مايو/أيار الماضي في تصدير الإمدادات النفطية من القادمة من اقليم كردستان في العراق إلى الأسواق العالمية.

المزيد حول هذه القصة