اسطنبول تدرس امكانية طرد المتسولين السوريين من شوارعها

مصدر الصورة EPA
Image caption لاجئون سوريون يفترشون الارض في حي فاتح باسطنبول

فيما تحاول تركيا التأقلم مع سيل جارف من اللاجئين السوريين ناهز عددهم المليون، تعكف السلطات المحلية في مدينة اسطنبول على اعداد خطة لطرد المتسولين السوريين من الشوارع وايوائهم في معسكرات مماثلة لتلك التي انشأتها الحكومة التركية على الحدود مع سوريا.

واصبح منظر المتسولين السوريين منظرا مألوفا في اسطنبول، حيث تشاهد النسوة اللواتي يصطحبن اطفالهن وهن يستجدين من المارة.

ولا يمثل هؤلاء المتسولون الا نسبة ضئيلة من العدد الهائل من السوريين الذين قصدوا تركيا طلبا للجوء والذين يقيم معظمهم في معسكرات حديثة تتوفر فيها وسائل الراحة شيدت في المناطق الحدودية الجنوبية، فيما يقيم آخرون مع اقارب او اصدقاء لهم في شتى المدن التركية.

ولكن عددا متزايدا من اللاجئين يعيشون في المباني المهجورة او المتنزهات، ويحصلون على قوت يومهم عن طريق التسول - وهو ممنوع في اسطنبول - مما يثير حفيظة السكان المحليين بمن فيهم السوريون الذين يريدون الاندماج في المجتمع التركي.

وقال عمدة اسطنبول حسين عوني موتلو لوكالة رويترز "طالما حذرناهم وطلبنا منهم الا يتسولوا، ولكنهم ابوا. اذا لم يتركوا التسول، سنتخذ اجراءا اداريا بارسالهم الى احد المعسكرات."

واضاف عمدة اسطنبول "يطالب سكان اسطنبول بذلك، فقد وردتنا العديد من الشكاوى" مضيفا ان بعضا من هذه الشكاوى كانت من سوريين يخشون من الاساءة التي يتسبب بها المتسولون لسمعة بلدهم في اعين الاتراك.

وقال العمدة إن بعض المتسولين قد وافقوا على الانتقال الى المعسكرات طواعية، ولكن الذين يرفضون ذلك قد يصار الى نقلهم رغما عنهم.

وقال "نساعدهم اذا كانوا يرغبون في الانتقال، إذ نتحمل نفقات النقل ونمنحهم كل الدعم الذي يحتاجونه، ملمحا الى ان بضع مئات فقط من اللاجئين السوريين في اسطنبول (الذي يناهز عددهم 67 الفا) يمارسون التسول.

وكانت تركيا قد انفقت مليارات الدولارات في ايواء اللاجئين السوريين، ولكنها لم تكن تتوقع ان تستمر المشكلة الى الآن إذ كانت تعتقد - حالها حال دول كثيرة اخرى - ان نظام الرئيس بشار الاسد آيل للسقوط.

المزيد حول هذه القصة