إسرائيل تقصف منازل قادة حماس والجهاد

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

استأنفت إسرائيل ضرباتها الجوية في قطاع غزة بعد يوم من موافقتها على مبادرة مصرية لوقف إطلاق النار أخفقت في حمل مقاتلي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على وقف هجماتهم الصاروخية.

وقال مسؤولو الصحة إن الغارات الجوية الاسرائيلية في قطاع غزة قتلت عشرة فلسطينيين على الأقل في الساعات الأولى من صباح الأربعاء، ودمرت منزل محمود الزهار، الذي يعتقد أنه يختبئ في مكان آخر في أول استهداف - على ما يبدو - لأحد كبار القادة السياسيين لحركة حماس.

وبلغ عدد القتلى في غزة 208 شخصا على الأقل، وارتفع عدد المصابين إلى 1535 شخصا.

وتطور القصف الإسرائيلي بشن الطائرات الحربية الإسرائيلية فجر الأربعاء غارات على منازل قيادات في حركتي الجهاد الإسلامي وحركة حماس.

فقد أغارت الطائرات على منزل وزير الداخلية السابق فتحي حماد شمال القطاع، كما دمرت منزل النائب عن حماس اسماعيل الأشقر بالقرب من دوار أبو شرخ شمال غزة، ومنزل النائبة جميلة الشنطي.

كما أغارت الطائرات الإسرائيلية على منزل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أبو عبدالله الحرازين في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.

وأفادت مصادر فلسطينية بمقتل ثلاثة فلسطينيين على الأقل وإصابة 7 آخرين في قصف إسرائيلي لسيارة شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وأعلنت كتائب القسام - الذراع العسكري لحركة حماس - أنها قصفت مدينة تل أبيب بـ4 صواريخ من طراز M75، بينما قالت سرايا القدس - الذراع المسلح لحركة الجهاد الإسلامي - إنها قصفت مدن نتيفوت وعسقلان بـ6 صواريخ غراد، وسديروت، ورعيم، وكسوفيم، وبئيري، وكرم أبو سالم بـ19 صاروخا.

إنذارات

Image caption آلاف الفلسطينيون تركوا منازلهم خوفا من القصف، ولكنهم لا يجدون مخبئا ولا ملجئا.

ويبدو أن المواجهة التي مضى عليها أسبوع تمر بنقطة تحول مع تحدى حماس الدعوات العربية والغربية لوقف إطلاق النار، بينما تهدد إسرائيل بتصعيد حملتها التي قد تتضمن غزوا للقطاع المزدحم الذي يعيش فيه 1.8 مليون نسمة.

وقال الجيش الاسرائيلي الأربعاء إنه أرسل خطابات إنذار للسكان في شمال القطاع وطلب منهم إخلاء منازلهم بحلول الساعة الخامسة صباحا (بتوقيت غرينتش) قبل استئناف هجمات.

وصرح مسؤولون فلسطينيون بأن السكان في اثنين من أحياء مدينة غزة تلقوا التحذيرات لكن وزارة الداخلية في غزة طلبت من السكان عدم الاستجابة للتهديدات الإسرائيلية ووصفتها بأنها حرب نفسية.

وواصل المقاتلون في غزة إطلاق الصواريخ على إسرائيل وأطلقوا أكثر من 150 صاروخا منذ الثلاثاء، وهو اليوم الذي كان محددا أن يسري فيه وقف إطلاق النار المقترح.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

وبموجب المبادرة التي أعلنتها وزارة الخارجية المصرية كان مقررا أن تبدأ "تفاهمات التهدئة" في الساعة السادسة صباح الثلاثاء (بتوقيت غرينتش) على أن يوقف إطلاق النار خلال 12 ساعة من إعلان المبادرة وقبول الطرفين بها.

ورفضت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس محتوى المبادرة المصرية وقالت "معركتنا مع العدو مستمرة وستزداد ضراوة وشدة."

لكن موسى أبو مرزوق القيادي بحركة حماس الموجود بالقاهرة قال إن الحركة لم تتخذ قرارها النهائي بعد.

مصدر الصورة AP
Image caption تقول إسرائيل إنها تقصف المباني والمنشآت التابعة لحماس وقادتها.

وقال أبو مرزوق على موقع فيسبوك "ما زلنا نتشاور ولم يصدر موقف الحركة الرسمي بشأن المبادرة المصرية".

وفي وقت سابق قال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس في غزة إنه يجب أولا تلبية المطالب التي قدمتها الحركة قبل أن توقف إطلاق النار.

وقالت جماعات فلسطينية أخرى، منها الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إنها لم توافق بعد على المبادرة المصرية.

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي أعلن في إبريل نيسان عن مصالحة مع حماس أدت لتشكيل حكومة توافق الشهر الماضي دعا إلى القبول بالمبادرة.

وقال متحدث باسم عباس إنه من المتوقع وصول الرئيس الفلسطيني إلى القاهرة يوم الأربعاء كي يجري محادثات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

ورحبت الجامعة العربية في اجتماعها يوم الاثنين بخطة وقف إطلاق النار.

شروط حماس

ويقول قادة حماس إن الهدنة يجب أن تتضمن رفع حصار إسرائيل عن قطاع غزة، وإعادة الالتزام باتفاق التهدئة الذي أنهى حرب غزة التي استمرت ثمانية أيام في عام 2012.

مصدر الصورة Getty
Image caption مازالت الصواريخ تسقط على مدن إسرائيلية بعد بدء العملية الإسرائيلية بثمانية أيام.

وتريد حماس أيضا أن تخفف مصر القيود في معبر رفح التي فرضت بعد أن عزل الجيش الرئيس المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي في يوليو/تموز الماضي.

غير أن المبادرة المصرية لم تورد ذكرا لمعبر رفح على الحدود مع غزة ولم تذكر موعدا محتملا لتخفيف القيود.

وتواجه حماس أزمة مالية. وقد تفاقمت المشاكل الاقتصادية في غزة نتيجة لتدمير الأنفاق الحدودية التي تستخدم في التهريب.

وتتهم القاهرة حماس بمساعدة متشددين معارضين للحكومة في شبه جزيرة سيناء، وتنفي حماس هذه الاتهامات.

وقالت حماس إن على إسرائيل الإفراج عن مئات الفلسطينيين الذين اعتقلتهم في الضفة الغربية الشهر الماضي أثناء البحث عن الطلاب الثلاثة. ولم تتضمن مبادرة وقف إطلاق النار المقترحة ذكرا للأسرى الفلسطينيين.

المزيد حول هذه القصة