حماس توافق على الالتزام بهدوء ميداني في غزة لمدة 5 ساعات

مصدر الصورة Reuters
Image caption قتلت إسرائيل أربعة أطفال بينما كانوا يلعبون على شاطئ غزة.

وافقت حركة حماس على قبول عرض الامم المتحدة حول الالتزام بهدوء ميداني في غزة من الساعة العاشرة صباح الخميس وحتى الثالثة مساء.

اعلن ذلك سامي ابو زهري الناطق باسم الحركة في بيان قال فيه "إن حماس توافق على الالتزام بوقف لاطلاق النار لخمس ساعات اعتبارا من الساعة العاشرة صباح الخميس."

وكانت إسرائيل قد اعلنت من جانبها في وقت سابق استعدادها للالتزام بوقف لإطلاق النار "لأسباب إنسانية" في عملياتها على قطاع غزة غدا الخميس لمدة خمس ساعات.

وفي تصريحات خاصة لـ"بي بي سي" قال منسق أنشطة الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية العميد يوآف مردخاي إن وقف إطلاق النار سيمتد من الساعة العاشرة صباحا حتى الساعة الثالثة ظهرا (بالتوقيت المحلي) وذلك "استجابة لطلب من الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى".

لكن مردخاي أكد على أن إسرائيل تعمل على توسيع عملياتها العسكرية جوا وبحرا، مشيرا إلى أن الجيش يستعد لاحتمالية شن عمليات برية.

وفي واشنطن، قال الرئيس الامريكي باراك اوباما يوم الاربعاء إنه يؤيد المحاولات التي تبذلها مصر للتوصل الى وقف لاطلاق النار بين اسرائيل والفلسطينيين في غزة.

وقال الرئيس الامريكي "لا يريد اي من الشعبين الاسرائيلي والفلسطيني ان يعيشا هكذا."

وكانت حركتا المقاومة الإسلامية "حماس" والجهاد الإسلامي الفلسطينيتان قد رفضتا مبادرة مصرية لوقف إطلاق النار. ووصفتاها بأنها "لا تلبي شروط الفلسطينيين والمقاومة".

وتشن إسرائيل منذ قرابة 10 أيام عملية عسكرية على غزة تقول إنها رد على إطلاق الصواريخ من القطاع على أراضيها.

وارتفعت حصيلة القتلى الفلسطينيين جراء القصف الجوي الإسرائيلي لقطاع غزة إلى 213 شخصا بينهم 43 طفلا، بحسب ما ذكره أبو زهري في مؤتمر صحفي.

ولم يقتل سوى إسرائيلي واحد، حسبما أعلنت إسرائيل، منذ بداية التصعيد العسكري.

وقال مردخاي إن معبر كرم شالوم (كرم أبو سالم) الذي يربط بين الأراضي الإسرائيلية وقطاع غزة ظل مفتوحا خلال الأيام الثماني الماضية أمام مرور آلاف الأطنان الأغذية للجانب الفلسطيني.

وأوضح أن الهدف من إعلان إسرائيل وقف إطلاق النار منح الفلسطينيين فرصة "استجمام" لشراء الأغذية و إصلاح البنية التحتية.

وأكد أن هذا الوقف ليس هدنة.

"المعركة مستمرة"

وحذر المسؤول الإسرائيلي حماس من أن استغلال هذه الخمس ساعات في إطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل، سيقابل برد فعل من جانب إسرائيل. وقال إن هذا سوف سينعكس على المدنيين في قطاع غزة.

وكانت إسرائيل قد بدأت عمليتها العسكرية التي سمتها "الجرف الصامد" في 8 يوليو/تموز. وقالت إن الهدف من ورائها هو وقف هجمات الصواريخ الفلسطينية على إسرائيل.

وأعلنت حماس تشكيل قيادة ميدانية للتنسيق بين مختلف الفصائل في غزة للرد على العملية الإسرائيلية.

وأطلقت الفصائل الفلسطينية مئات الصواريخ تجاه أراض إسرائيل، بعضها استهدف تل أبيب والقدس.

وأكدت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، استمرارها في "المعركة مع إسرائيل حتى الاستجابة والرضوخ لشروط المقاومة."

جهود دبلوماسية

واجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي يزور مصر حاليا، مع موسى أبو مرزوق القيادي في حركة حماس.

وتطرق الاجتماع إلى المبادرة المصرية وأن الرئيس الفلسطيني أبلغ أبو مرزوق بأن القبول بها يعد ضروريا "لوقف شلال الدم الفلسطيني"، بحسب مصدر فلسطيني في القاهرة رافق عباس خلال اللقاء.

وأشار المصدر إلى أن أبو مرزوق وعد الرئيس الفلسطيني بالرد عليه بعد مراجعة المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية، مشيرا إلى أن هذا الرد سيكون خلال ساعات.

ومن المتوقع أن يلتقي محمود عباس الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي ظهر الغد لبحث الجهود الدبلوماسية التي تبذلها القاهرة لوقف التصعيد في غزة.

من جهته قال بدر عبد العاطي المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية إن بلاده لم تتلق ردا واضحا المعالم من حركة حماس ، مضيفا أنه حتى لو تم رفض الخطة، فإن مصر ستواصل مساعيها لوقف إطلاق النار.

بدوره قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إنه يعتقد ان حماس ستوافق على وقف إطلاق النار في نهاية المطاف ، وأعرب عن أمله في أنه قد يكون هناك اتفاق في غضون أيام.

من جانب آخر، أكد توني بلير مبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط علي دعمه الكامل للمبادرة المصرية لوقف التصعيد العسكري في غزة مشيرا إلى أنها السبيل الوحيد المتاح لحقن الدماء ووقف إطلاق النار وتهيئة المناخ لعملية سياسية جادة تمهد لسلام شامل يستند إلي حل الدولتين.

تصريحات بلير جاءت عقب مقابلة وزير الخارجية المصري سامح شكري خلال زيارته الحالية للقاهرة؛ حيث قال بلير إن المبادرة المصرية من الممكن البناء عليها لرفع الحصار المفروض علي الأراضي الفلسطينية ويتيح حرية التنقل ويسمح بإعادة البناء وتطوير شبكات المرافق والبينة الأساسية في الأراضي الفلسطينية، ومنظومة الخدمات الصحية، بما يساهم في رفع مستوي معيشة الشعب الفلسطيني.

من جانبه استعرض وزير الخارجية المصري خلال اللقاء الجهود والاتصالات الدبلوماسية التي تقوم بها القاهرة لوقف التصعيد العسكري في غزة من أجل حقن دماء الفلسطينيين والعودة إلى المسار التفاوضي لحل الأزمة .

مصدر الصورة BBC World Service

المزيد حول هذه القصة