مقتل ثلاثة أطفال فلسطينيين في غارات إسرائيلية جديدة ردا على إطلاق صواريخ من القطاع

مصدر الصورة Reuters
Image caption الدخان يتصاعد من أحد المنازل بعد غارة إسرائيلية عليه عقب انتهاء الهدنة المؤقتة.

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في غارات اسرائيلية على قطاع غزة، بعد إطلاق الصواريخ منه نحو إسرائيل في اعقاب انتهاء الهدنة التي استمرت خمس ساعات.

وشنت إسرائيل غارة جوية على منزل في مدينة غزة ، ما أدى إلى مقتل 3 ثلاثة أطفال، حسب المسؤولين الفلسطينيين في غزة.

وقتل فلسطيني وإصابة 7 آخرين في غارات أخرى على القطاع، وبهذا تصل حصيلة القتلى في غزة نتيجة للغارات الجوية الاسرائيلية منذ حوالي عشرة أيام إلى 240 قتيلا، بالإضافة إلى 1770 جريحا.

وأكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ونظيره الفلسطيني محمود عباس على ضرورة وقف إطلاق النار بشكل فوري في قطاع غزة، وذلك استنادا إلى بنود المبادرة المصرية وما نص عليه إتفاق التهدئة الموقع بين الإسرائيليين والفلسطينيين عام 2012.

ودعا السيسي وعباس - في بيان مشترك - إلى بذل الجهود الممكنة لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، من خلال فتح المعابر الإسرائيلية وضمان حرية حركة الافراد والبضائع وعدم استهداف المدنيين لاسيما فى المناطق الحدودية.

وكان مسؤول إسرائيلي كبير قال لبي بي سي إن هناك اتفاقا شاملا لوقف إطلاق النار في غزة، يبدأ من الساعة السادسة من صباح الجمعة، ولكن لم يرد أي تأكيد لهذا من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي.

ونفى موسي أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، التوصل إلى اتقاق هدنة.

وقال أبو مرزوق لبي بي سي إنه لم يلتق مع أي مسؤول مصري خلال الثماني والأربعين ساعة الأخيرة، لكنه التقى بالرئيس الفلسطيني محمود عباس للتباحث حول شروط التهدئة.

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

ورغم تجديده اعتذار حماس عن عدم قبول المبادرة المصرية، رحب أبو مرزوق بالجهد المصري المبذول للحوار بشأن التهدئة.

مساعدات إنسانية

وقال الجيش الإسرائيلي إن صاروخا أطلق من غزة وسقط على مدينة عسقلان الإسرائيلية عقب انتهاء الهدنة الإنسانية المؤقتة التي استمرت خمس ساعات اليوم.

ورد الجيش الإسرائيلي بغارة جوية على شمال قطاع غزة.

وقال شهود عيان إن طائرات إسرائيلية استهدفت أراض خالية في بيت لاهيا في شمال غزة، ولم تحدث أي إصابات.

من جانبها أعلنت كتائب القسام، الذراع العسكري لحماس، أنها قصفت تل ابيب بصاروخين من نوع M75.

وقالت إسرائيل إن ثلاثة صواريخ أطلقت من غزة خلال الهدنة الإنسانية، كما أطلق المزيد بعد ذلك عقب انتهاء وقف إطلاق النار.

وكانت إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية بدأتا وقف إطلاق النار من العاشرة صباحا حتى الثالثة مساء بحسب التوقيت المحلي، بعد تسعة أيام من القتال.

وكانت الأمم المتحدة هي التي رتبت لوقف إطلاق النار هذا، كي يتسنى إدخال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة.

"تسلل"

وقال الجيش الاسرائيلي إنه أحبط محاولة تسلل بالقرب من معبر كرم أبو سالم جنوب شرق رفح في قطاع غزة، فجر الخميس وأغلق الجيش المعبر في أعقاب ذلك.

وقالت مصادر إسرائيلية إن وحدة من الجيش الإسرائيلي استطاعت اكتشاف مجموعة من المسلحين الفلسطينيين، الذين كانوا يخرجون من فتحة نفق في الجانب الإسرائيلي.

Image caption لا تزال القوات الإسرائيلية تقف على أهبة الاستعداد على الحدود مع غزة.

وكانت المقاتلات الحربية الإسرائيلية واصلت - قبل الالتزام بوقف إطلاق النار - عملياتها العسكرية في غزة لليوم العاشر على التوالي مستهدفة منازل، ومقار أمنية، ومحال للصرافة، وأراضي زراعية، ومجموعات مسلحة.

كما تواصل ااطلاق الصواريخ تجاه مناطق متفرقة من إسرائيل من قبل الفصائل الفلسطينية، ومن أبرزها كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس وسرايا القدس الجناج العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، واصلت قبل بدء سريان الهدنة المؤقتة.

وأدت الغارات إلى ارتفاع عدد القتلى بين الفلسطينيين إلى 227 قتيلا وأكثر من 1685 جريحا، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

المبادرة المصرية

وقال وزير الخارجية المصري، سامح شكري إن بلاده لا تزال تنتظر موقفاً إيجابيا من الفصائل الفلسطينية تجاه المبادرة المصرية لحل الأزمة في غزة وإن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يعمل على جذب بقية الفصائل لقبولها واحترام شروطها.

وأكد شكري في مقابلة مع بي بي سي أن المبادرة طرحت بعد سلسلة من المشاورات العميقة مع كافة الأطراف، وأن مصر "لم تكن لتصل لصياغة المبادرة إذا لم تكن تتشاور مع جميع الأطراف".

وأوضح أن المبادرة تتضمن مادة واضحة تتعلق بفتح المعابر، مشيراً إلى أن معبر رفح يفتح بشكل منتظم على مدار السنة، وأن التركيز يجب أن يكون على المعابر الإسرائيلية المغلقة بصفة دائمة.

وعن توقيت طرح المبادرة، قال شكري إنها جاءت في وقت كانت إسرائيل تلوح فيه بعملية برية، وإن مصر طرحت المبادرة "لدرء احتمالات التدخل البري الذي كان سيترتب عليه أضعاف (عدد) الضحايا الذين قتلوا".

وأشار إلى أن مصر ليست طرفاً في أي منافسة حول جهود الوساطة بين أطراف الأزمة وأن اتصال مصر بالقضية الفلسطينية والتضحيات التي قدمتها من أجل الشعب الفلسطيني يجعل المنافسة غير واردة.

وألمح وزير الخارجية المصري لبي بي سي أن هناك مجالا لتعديل المبادرة المطروحة.

المزيد حول هذه القصة