حماس تنفي التوصل لاتفاق هدنة مع إسرائيل

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

نفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" رسميا التوصل إلى اتفاق هدنة شاملة مع إسرائيل.

غير أنها أكدت استمرار مساعي الوساطة المصرية في القاهرة بينها وبين مسؤولين إسرائيليين.

وجاء نفي حماس بعد تصريحات لمسؤول إسرائيلي رفيع المستوى لبي بي سي بأن وقفا شاملا لإطلاق النار في غزة سيطبق بدءا من السادسة صباح الجمعة.

ونفى موسي أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، التوصل إلى اتقاق هدنة.

وقال أبو مرزوق لبي بي سي إنه لم يلتق مع أي مسؤول مصري خلال الثماني والأربعين ساعة الأخيرة، لكنه التقى بالرئيس الفلسطيني محمود عباس للتباحث حول شروط التهدئة.

ورغم تجديده اعتذار حماس عن عدم قبول المبادرة المصرية، رحب أبو مرزوق بالجهد المصري المبذول للحوار بشأن التهدئة.

كما نقلت وكالة فرانس برس عن سامي أبو زهري، المتحدث باسم حماس، قوله "الأخبار التي تحدثت عن وقف إطلاق النار غير صحيحة".

وقال الجيش الإسرائيلي إن صاروخا أطلق من غزة وسقط على مدينة عسقلان الإسرائيلية عقب انتهاء الهدنة الإنسانية المؤقتة التي استمرت خمس ساعات اليوم.

ورد الجيش الإسرائيلي بغارة جوية على شمال قطاع غزة.

وعبر الرئيس الإسرائيلي، شيمون بيريز لبي بي سي عن أسفه لما أسفر عنه هجوم أدى إلى قتل أربعة أطفال فلسطينيين الأربعاء، بينما كانوا يلعبون على شاطئ غزة. وقال إنه لم يكن متعمدا.

وقد قتل الأطفال - وجميعهم من أسرة واحدة - في قصف للمدفعية الإسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن موت هؤلاء الأطفال كان نتيجة مأساوية، وإنه لا يستهدف إلا نشطاء حماس.

أما حماس فوصفت الهجوم الذي أدى إلى قتل الأطفال بأنه جريمة حرب.

هدنة مؤقتة

وكانت حماس وإسرائيل اتفتا على وقف القتال لخمس ساعات الخميس للسماح لسكان غزة بتخزين المؤن.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي حتى الآن على إطلاق القذائف، كما لم يصدر أي بيان عن حماس.

وكانت إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية بدأتا وقف إطلاق النار من العاشرة صباحا حتى الثالثة مساء بحسب التوقيت المحلي، تسعة أيام من القتال.

وكانت الأمم المتحدة هي التي رتبت لوقف إطلاق النار هذا، كي يتسنى إدخال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة.

المبادرة المصرية

وقال وزير الخارجية المصري، سامح شكري إن بلاده لا تزال تنتظر موقفاً إيجابيا من الفصائل الفلسطينية تجاه المبادرة المصرية لحل الأزمة في غزة وإن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، يعمل على جذب بقية الفصائل لقبولها واحترام شروطها.

Image caption لا تزال القوات الإسرائيلية تقف على أهبة الاستعداد على الحدود مع غزة.

وأكد شكري في مقابلة مع بي بي سي أن المبادرة طرحت بعد سلسلة من المشاورات العميقة مع كافة الأطراف، وأن مصر "لم تكن لتصل لصياغة المبادرة إذا لم تكن تتشاور مع جميع الأطراف".

وأوضح أن المبادرة تتضمن مادة واضحة تتعلق بفتح المعابر، مشيراً إلى أن معبر رفح يفتح بشكل منتظم على مدار السنة، وأن التركيز يجب أن يكون على المعابر الإسرائيلية المغلقة بصفة دائمة.

وعن توقيت طرح المبادرة، قال شكري إنها جاءت في وقت كانت إسرائيل تلوح فيه بعملية برية، وإن مصر طرحت المبادرة "لدرء احتمالات التدخل البري الذي كان سيترتب عليه أضعاف (عدد) الضحايا الذين قتلوا".

وأشار إلى أن مصر ليست طرفاً في أي منافسة حول جهود الوساطة بين أطراف الأزمة وأن اتصال مصر بالقضية الفلسطينية والتضحيات التي قدمتها من أجل الشعب الفلسطيني يجعل المنافسة غير واردة.

زيارة عباس

ومن المتوقع أن يستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ظهر الخميس الرئيس الفلسطيني لبحث تفعيل المبادرة المصرية لوقف العنف في غزة.

وقال مصدر فلسطيني في القاهرة إن جدول أعمال محمود عباس لا يتضمن لقاء وفد إسرائيلي يزور العاصمة المصرية حاليا.

وكانت مصادر صحفية إسرائيلية أشارت إلى أن الوفد يجري مباحثات تستهدف وقف إطلاق النار بوساطة مصرية.

ويضم الوفد كلاً من رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلية "الشاباك" يورام كوهين، ورئيس الدائرة الأمنية السياسية في وزارة الجيش عاموس غلعاد، إضافة لمبعوث الحكومة الإسرائيلية المحامي اسحق مولخو.

وألمح وزير الخارجية المصري لبي بي سي أن هناك مجالا لتعديل المبادرة المطروحة.

"تسلل"

وقال الجيش الاسرائيلي إنه أحبط محاولة تسلل بالقرب من معبر كرم أبو سالم جنوب شرق رفح في قطاع غزة، فجر الخميس وأغلق الجيش المعبر في أعقاب ذلك.

وقالت مصادر إسرائيلية إن وحدة من الجيش الإسرائيلي استطاعت اكتشاف مجموعة من المسلحين الفلسطينيين، الذين كانوا يخرجون من فتحة نفق في الجانب الإسرائيلي.

وكانت المقاتلات الحربية الإسرائيلية واصلت - قبل الالتزام بوقف إطلاق النار - عملياتها العسكرية في غزة لليوم العاشر على التوالي مستهدفة منازل، ومقار أمنية، ومحال للصرافة، وأراضي زراعية، ومجموعات مسلحة.

وأدت الغارات إلى ارتفاع عدد القتلى بين الفلسطينيين إلى 227 قتيلا وأكثر من 1685 جريحا، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.

وكانت الفصائل الفلسطينية، ومن أبرزها كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس وسرايا القدس الجناج العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، واصلت قبل بدء سريان الهدنة المؤقتة، إطلاق صواريخها تجاه مناطق متفرقة من إسرائيل، ثم التزمت بالهدنة.

المزيد حول هذه القصة