إسرائيل تنفي أسر أحد جنودها في غزة ومجلس الأمن يدعو لوقف فوري للقتال

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

نفى المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة رون بروسور أسر أي من جنود الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة وذلك بعد ساعات من إعلان الجناح العسكري لحركة حماس أسر جندي، تم ذكر اسمه ورقمه العسكري.

ووصف بروسور تلك الأنباء بأنها "شائعات غير صحيحة".

وكانت كتائب عز الدين القسام أعلنت في بيان متلفز تلاه متحدث باسمها يدعى "أبو عبيدة" أسر جندي إسرائيلي يدعى شاؤول ارون في قطاع غزة".

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن إنه يحقق في الأمر ولم يصدر عنه أي بيان.

"وقف فوري"

وتأتي تلك التصريحات في الوقت الذي طالب مجلس الأمن الدولي بوقف فوري للأعمال القتالية في غزة وذلك عقب جلسة مغلقة لمناقشة الوضع هناك.

وقال أوجين جاسانا سفير رواندا الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس الأمن إن"أعضاء مجلس الأمن أبدوا قلقهم البالغ من تزايد عدد الضحايا. أعضاء مجلس الأمن دعوا لوقف فوري للعمليات القتالية".

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أن الوزير جون كيري سيتوجه الاثنين للقاهرة لبحث الأزمة.

ومن المقرر أن يصل القاهرة أيضا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قادما من الدوحة حيث التقى هناك الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي سيجتمع برئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في وقت لاحق.

مصدر الصورة AFP
Image caption القسام أعلنت اسم الجندي ورقمه وإسرائيل تنفي

وشهدت غزة الأحد يوما داميا سقط فيه أعلى عدد من القتلى لدى الطرفين، حيث قتل نحو 100 فلسطيني معظمهم من المدنيين، بينما أعلنت إسرائيل مقتل 13 من جنودها.

وذكرت وكالة اسوشيتد برس للأنباء أن جنديين اثنين من بين الذين قتلوا كانا يحملان الجنسية الأمريكية وذلك حسبما نقلت عن مسؤولين وعائلتيهما.

وقتل أكثر من 70 فلسطينيا نتيجة قصف عنيف لحي الشجاعية.

وقال متحدث باسم وزارة الصحة في غزة إن طواقم طبية تمكنت من انتشال جثامين 12 فلسطينيا من حي الشجاعية لترتفع بذلك حصيلة قتلى الشجاعية لـ 72 ونحو 400 جريح.

وقد أدى القصف الإسرائيلي إلى تدمير العديد من المنازل في الشجاعية، ونزح الآلاف من سكان الحي عن منازلهم.

وتجاوز عدد القتلى من الفلسطينيين حتى الآن 447 شخصا معظمهم من المدنيين، بينما قتل 20 إسرائيليا بينهم مدنيان.

وتوعد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمواصلة العملية العسكرية "طالما اقتضت الحاجة ذلك"، بالرغم من الخسائر.

"مجزرة"

ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس ما حصل في حي الشجاعية بأنه "مجزرة".

وقالت مراسلة بي بي سي في غزة، يولاند نيل، إن الكثيرين أصيبوا بالهلع في الشجاعية، ونزح الآلاف منهم عن منازلهم.

وتقول الأمم المتحدة إن عدد النازحين في غزة تجاوز 83 ألفا.

وقال شهود عيان إنهم شاهدوا جثث القتلى في الشوارع.

وقد أعلنت هدنة لاعتبارات إنسانية في المنطقة، لكنها لم تدم أكثر من ساعة، واتهم كلا الطرفين بعضهما البعض بانتهاكها.

ولم تتمكن الطواقم الطبية من الوصول إلى شرقي الشجاعية القريبة من الحدود مع إسرائيل التي تبعد 3 كيلومترات عن مدينة غزة.

وادعى نتينياهو في مقابلة مع بي بي سي عربي بأن الشجاعية "معقل للإرهاب"، وأنها مركز لإطلاق الصواريخ على إسرائيل.

وقال إنه لم يكن هناك خيار أمام القوات الإسرائيلية سوى دخول المناطق كثيفة السكان، وإن الجيش طلب من المدنيين المغادرة، إلا أنه لم يوضح أين يمكن أن يذهبوا ليكونوا في أمان، علما بأن القصف الإسرائيل طال مناطق عدة في غزة.

وكانت القوات البرية الإسرائيلية قد توغلت في قطاع غزة الخميس عقب أيام من القصف الجوي والبحري.

وقالت إسرائيل إن العملية ضرورية لتهديم الأنفاق التي حفرتها حماس، والتي لا يمكن تهديمها من الجو.

المزيد حول هذه القصة