مساع دبلوماسية مكثفة بالقاهرة لوقف إطلاق النار في غزة

مصدر الصورة AP
Image caption المدنيون في غزة يدفعون تمثنا باهظا في هذه الحرب

تتكثف في القاهرة المساعي الدبلوماسية الرامية إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين الجماعات الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة والجيش الاسرائيلي.

ويشارك في الجهود الدبلوماسية وزير الخارجية الأمريكي جون كيري والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اللذان وصلا إلى العاصمة المصرية الاثنين كي يبحثا مع المسؤولين المصريين سبل التوصل إلى هدنة للقتال بين اسرائيل وحماس والذي اسفر إلى الآن عن مقتل أكثر من 570 فلسطينيا بينهم الكثير من المدنيين والأطفال.

كما قتل من الجانب الاسرائيلي 25 جنديا ومدنيان اثنان.

ومن المقرر أن يلتقي كيري مع كبار المسؤولين المصريين ومن بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الثلاثاء.

وكان كيري التقى كي مون في القاهرة الاثنين وأعرب عن قلق بلاده العميق إزاء العواقب الإنسانية لما سماه بجهود إسرائيل المناسبة والمشروعة للدفاع عن نفسها.

وكرر كي مون الدعوة إلى وقف غير مشروط لإطلاق النار.

وبينما أعرب كي مون عن تفهمه لحق اسرائيل في الدفاع عن نفسها إلا أنه قال "يوجد تناسب و ... معظم حصيلة الوفيات اناس فلسطينيون".

وقال كيري " حماس فقط في حاجة الان إلى اتخاذ قرار لإنقاذ المدنيين الابرياء من هذا العنف".

وتعهد كيري بمبلغ 47 مليون دولار للمساعدة في الأغراض الانسانية في غزة.

وطالبت قوى دولية حركة حماس بقبول المبادرة التي طرحتها مصر لوقف أعمال القتال والتوقف عن اطلاق الصواريخ على اسرائيل، وهو ما رفضته حماس إلى الآن.

وتطالب حماس بجملة من المطالب ترغب في تضمينها في أي اتفاق هدنة يأتي على رأسها فتح المعابر مع اسرائيل وفك الحصار البحري الاسرائيلي.

مصدر الصورة AFP
Image caption يعتزم كيري البقاء في القاهرة حتى الاربعاء دون مدة محددة لنهاية جولته بالمنطقة

ويقر المسؤولون الأمريكيون بصعوبة التوصل إلى هدنة بين حماس واسرائيل نظرا للتدهور في العاقلات بين حماس التي تحكم قطاع غزة وبين القيادة المصرية الحالية وبعد عزل الرئيس محمد مرسي الذي كانت تربطه علاقات جيدة مع المنظمة الفلسطينية.

وتعتبر مصر تاريخيا هي الدولة التي كانت تقوم بالوساطة بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني لما تربطها من علاقات بين الطرفين، إلا أن الأمور تغيرت في اعقاب الثورة المصرية عام 2011 والاتهامات التي وجهت إلى حماس بالتدخل في الشؤون المصرية ومناصرة جماعة الإخوان المسلمين التي اعتبرتها السلطات المصرية الحالية جماعة ارهابية.

واستمرت الثلاثاء الضربات الاسرائيلية على قطاع غزة حيث قتل فلسطيني في غارة جوية حسبما أوردت وكالة رويترز للأنباء. وقال اشرف القدرة الناطق باسم خدمات الطوارئ في غزة إن حصيلة القتلى في صفوف الفلسطيني منذ بدء العملية الاسرائيلية في الثامن من يوليو/ تموز 576 قتيلا فلسطينيا.

في غضون ذلك أعلنت وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (الانروا) أن عدد المهجرين الفلسطينيين الذين لجأوا الى منشآتها في قطاع غزة هربا من الهجوم الاسرائيلي المستمر منذ اسبوعين تجاوز الـ 100 الف.

وقال كريستوفر غانيس الناطق باسم الانروا "إن هذه لحظة فاصلة بالنسبة للانروا، حيث بلغ عدد المهجرين الذين يطلبون اللجوء لدينا ضعف العدد في حرب عام 2009."

وقالت الانروا إنها افتتحت 69 ملجأ في قطاع غزة لتتمكن من التعامل مع الاعداد المتزايدة من المهجرين فيما تواصل القوات الاسرائيلية قصفها.

كما امتدت أعمال العنف إلى الضفة الغربية. وقالت مصادر طبية إن الجنود الاسرائيليين اردوا رجلا فلسطينيا بالرصاص خلال تفريقهم لمتظاهرين كانوا يلقون الحجارة على الجنود.

ويعتزم وزير الخارجية الأمريكي البقاء في القاهرة حتى صباح الاربعاء دون مدة محددة في الأفق لنهاية جولته في المنطقة والتي ربما تشمل محادثات مع مسؤولين قطريين في الدوحة التي تربطها علاقات قوية بحماس وتستضيف رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل.

مصدر الصورة BBC World Service

المزيد حول هذه القصة