آموس تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة

مصدر الصورة AP
Image caption تعثرت الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى وقف اطلاق نار وهدنة إنسانية.

حذرت مفوضة الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة فاليري آموس من تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعانيها الفلسطينيون في قطاع غزة جراء تواصل العمليات الإسرائيلية، مشيرة إلى أن المدنيين الفلسطينيين في غزة يواجهون محنة مطردة يفقدون فيها الأمل مع تواصل الهجوم الإسرائيلي على المسلحين.

وتحدثت البارونة آموس عن شح تجهيز الغذاء والماء في القطاع، الذي أعلنت إسرائيل نصف أراضيه تقريبا منطقة يحظر الدخول إليها.

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد وافق أمس على فتح تحقيق بشأن اتهامات لإسرائيل بارتكاب انتهاكات في غزة.

وقالت المفوضة الأممية لحقوق الإنسان نافي بيلاي إن ثمة مؤشرات على ارتكاب الجيش الإسرائيلي جرائم حرب، وهو ما نفته إسرائيل بشدة. كما نددت بقيام مسلحين فلسطينيين باطلاق صواريخ ضد المدن والبلدات الاسرائيلية.

وقالت بيلاي إن الأطفال والمدنيين الإسرائيليين لهم الحق في الحياة دون خوف مستمر من إطلاق الصواريخ.

وقال عوفير غندلمان المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إن العمليات العسكرية في غزة لا تخالف القانون الدولي.

مصدر الصورة AFP
Image caption قتل ثلاثة مدنيين من بينهم عامل تايلاندي في هجمات بصواريخ أطلقت من غزة.

وأشار متحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة إلى إن حصيلة قتلى العمليات الإسرائيلية المستمرة في القطاع منذ أكثر من أسبوعين بلغت 701 قتيلا، بعد مقتل 16 شخصا بينهم ستة أفراد من عائلة واحدة بنيران دبابات إسرائيلية قبيل الفجر في قطاع غزة.

وأشار أيضا إلى ارتفاع عدد الجرحى إلى 4550 جريحا.

وعلى الجانب الإسرائيلي قتل ثلاثة جنود بعبوات ناسفة الاربعاء كما قتل ايضا ثلاثة مدنيين من بينهم عامل تايلاندي في هجمات بصواريخ أطلقت من غزة، ليصل عدد القتلى في إسرائيل إلى خمسة وثلاثين شخصا، بينهم اثنان وثلاثون ضابطا وجنديا.

البحث عن هدنة

Image caption مشعل: "نحن نرغب بهدنة انسانية كتلك التي التزمنا بها الخميس الماضي".

وتواصلت الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى هدنة ووقف القتال في غزة، بيد أن رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل رفض اي هدنة دائمة ما لم يتم رفع الحصار عن غزة.

وقال مشعل إن الحركة مستعدة للقبول بهدنة انسانية في غزة، ولكن وقفا دائما لاطلاق النار يتطلب الاتفاق على الشروط.

وأوضح مشعل "نحن نرغب بهدنة انسانية كتلك التي التزمنا بها الخميس الماضي. فنحن بحاجة الى متنفس لبضع ساعات لاخلاء الجرحى وايصال المساعدات".

ولم يصدر أي قرار من مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي المصغر بعد اجتماع استمر حتى وقت متأخر ليل الاربعاء بشان الموافقة على هدنة انسانية.

ويقول مراسلنا شهدي الكاشف إن شعورا بخيبة الأمل ساد أمس إثر إعلان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، استعداده للتوصل إلى هدنة إنسانية وليس وقفا لإطلاق النار، لحين الاتفاق على رفع الحصار أولا.

وقضت غزة الليل وسط ظلام دامس إثر توقف محطة الكهرباء الوحيدة هناك عن العمل.

مصدر الصورة AFP
Image caption قتل ما لا يقل عن 32 جنديا إسرائيليا منذ بدء الجيش توغله البري في غزة الخميس الماضي.

وكان الجيش الاسرائيلي قد سمح للصليب الأحمر بالدخول إلى منطقة خزاعة، جنوبي قطاع غزة، حيث تحاصر دبابته أكثر من 30 عائلة فلسطينية، بحسب ما أفاد به سكان محليون.

وقد منعت القوات الاسرائيلية في البداية طواقم الاسعاف الفلسطينية من الوصول إلى العائلات المحاصرة، وفقا لمصادر السكان، لكنها وافقت بعد عدة ساعات على دخول فرق الصليب الأحمر لنقل القتلى والمصابين.

وسمح الجيش الإسرائيلي أيضا بدخول فرق الصليب الأحمر إلى حي الشجاعية الذي قتل فيه نحو 100 فلسطيني منذ بدء هجوم إسرائيلي عليه الأحد الماضي.

مصدر الصورة AFP
Image caption اليونيسيف: معدلات قتل الأطفال في غزة وصلت لأكثر من طفل في الساعة.

لكن العشرات من سكان الحي سيارات اللجنة الدولية للصيلب الأحمر بالحجارة عند مداخل الحي غضبا مما اعتبروه تقاعسا من جانبهم في تمكين السكان من إخلاء جثث أقاربهم من تحت أنقاض المنازل المدمرة.

شهود عيان

محمد أبو روك - من بلدة خزاعة شرق خان يونس

"هناك شهداء ومصابون كثر في المنزل، والشوارع، وتحت الأنقاض، وهناك مرضى وكبار في السن، ونساء حوامل، لا نتمكن من إخراجهم من البلدة بسبب القصف المتواصل ومنع الجيش الإسرائيلي لسيارات الإسعاف من الدخول للمنطقة".

مصدر الصورة AP
Image caption بلغت حصيلة قتلى الهجوم الإسرائيلي الذي بدأ قبل 16 يوما، 701 قتيلا.

"ونحن طوال الليل عشنا ساعات قاسية ومخيفة تحت القصف المدفعي العشوائي. وأنا وعائلتي أكثر من 20 فرد نعيش في بيت واحد معظمهم نساء وأطفال ومسنون قريبون من منطقة الحدود ونعيش حالة من الرعب والخوف حيث توغلت دبابات للجيش الاسرائيلي وبدأت بالقصف العشوائي ودخلت قوات خاصة إسرائيلية واعتلت عددا من المنازل، وتطلق النار علي البيوت".

"والطائرات قصفت بكثافة الطريق الترابي الواصل بين بلدتي خزاعة وعبسان وفصلتهما عن بعضهما، وتواصلنا مع الصليب الأحمر، والهلال الأحمر، والإسعافات، ولكنهم لم يصلوا إلينا بسبب رفض الجيش الإسرائيلي لذلك".

د. بشار مراد - مدير جهاز الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر الفلسطيني

"نحن نواجه صعوبات بالغة جدا في الوصول لمناطق شرق قطاع غزة بالكامل على طول قطاع غزة من رفح حتى بيت حانون وذلك من جراء وجود للآليات العسكرية للجيش الإسرائيلي، التي تمنعنا من الاقتراب لا سيما في مناطق شرق الشجاعية، وشرق خان يونس، التي يوجد بها عشرات الضحايا من قتلى ومصابين تحت أنقاض البيوت وفي الشوارع.

مصدر الصورة Reuters
Image caption حذرت البارونة آموس من تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعانيها الفلسطينيون في قطاع غزة.

"ونحن نتعرض لإطلاق نار مباشر على سيارات الإسعاف، إذا ما حولنا الاقتراب من المنطقة الشرقية".

"نحاول من خلال الصليب الأحمر التنسيق والدخول، إلا أن الجيش الإسرائيلي يرفض طلبات الصليب وأحيانا ندخل بشكل خاطف وخطير، ونتمكن من انتشال قليل من الضحايا ونخلي المكان بسرعه خوفا من التعرض للقصف أو النار".

"وإسرائيل تضرب بعرض الحائط كل الاتفاقات الدولية بمنع سيارات الإسعاف من الوصول للضحايا".

مصدر الصورة BBC World Service

المزيد حول هذه القصة