مخاوف من امتداد الحرائق لمستودعات الغاز الطبيعي بطرابلس

Image caption إيطاليا وعدت الحكومة الليبية بالمساعدة في مكافحة حرائق مستودعات الوقود.

عبرت الحكومة الليبية الثلاثاء عن خشيتها من انتشار النيران التي اندلعت في مستودع للوقود إلى مستودعات للغاز الطبيعي، حيث يوجد نحو 90 مليون ليتر من الغاز.

وكانت النيران قد اشتعلت عندما ضرب صاروخ مستودعا يحوي أكثر من ستة ملايين ليتر من الوقود قبل انتشارها إلى مستودع ثان، فيما سمته الحكومة تطورا "خطيرا جدا".

ووعدت الحكومة الإيطالية، وشركة الطاقة الوطنية العملاقة إي إن آي، بإرسال سبع طائرات لمكافحة الحرائق لمساعدة ليبيا على إخماد النيران التي اشتعلت في مستودع للنفط في ضواحي طرابلس، بحسب ما ذكرته السلطات الليبية.

وسترسل إيطاليا أيضا فرقا لمساعدة رجال الإطفاء في السيطرة على النيران، التي اندلعت خلال القتال الأحد ليلا بين المليشيات الليبية، ومازالت مشتعلة منذ ذلك الوقت، بحسب ما ورد في بيان حكومي.

وكانت الحكومة الليبية قد ناشدت الاثنين عدة بلدان بالمساعدة، كما طالبت في بيان الثلاثاء مرة أخرى بوقف إطلاق النار.

"الوضع خارج نطاق السيطرة"

وقد اندلع القتال ليلا وسمعت أصوات انفجارات، لكن الوضع بدا صباح الثلاثاء أكثر هدوءا نسبيا.

وكان متحدث باسم شركة النفط الوطنية قد قال الاثنين إن الوضع "خارج عن نطاق السيطرة"، وإن الحكومة حثت السكان الذين يعيشون قرب النبران بنحو ثلاثة كيلومترات على مغادرة منازلهم.

وتوجد مستودعات الوقود على بعد 10 كيلومترات من مدينة طرابلس على الطريق إلى المطار الدولي، حيث تتقاتل المليشيات المتناحرة بشراسة من أجل السيطرة عليه منذ منتصف يوليو/تموز.

Image caption فرق الإطفاء لم تستطع مواصلة عملها بسبب الاشتباكات في المنطقة.

وظل رجال الإطفاء يكافحون من أجل إخماد النيران، لكن استمرار الاشتباكات أجبرهم على الفرار من المنطقة.

وقد قتل في المعارك في المنطقة نحو 97 شخصا، وأصيب أكثر من 400 شخص آخر بجروح، بحسب تقديرات وزارة الصحة الأخيرة.

ودعا قادة العالم الاثنين إلى وقف إطلاق النار فورا، مطالبين الأمم المتحدة "بأداء دور ضروري في تسهيل العملية السياسية"، لاستعادة الاستقرار في ليبيا.

إجلاء الفرنسيين

وبدأت فرنسا الثلاثاء إجلاء مواطنيها من ليبيا وسط تزايد الفوضى والاضطرابات، بحسب ما ذكره مصدر حكومي، عقب إقدام دول أوروبية أخرى على خطوات مماثلة.

ويوجد في ليبيا أقل من 100 فرنسي، وسوف تنقلهم سفينة، كما قال المصدر، الذي أضاف أن العملية ستنتهي بعد ظهر الثلاثاء.

وكانت عدة دول، من بينها بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، ومصر، قد نصحت في نهاية الأسبوع مواطنيها بمغادرة ليبيا فورا.

أما الولايات المتحدة، فقد أخلت سفارتها، خوفا من المخاطرة، بسبب القتال الدائر بين القوات الموالية للحكومة الليبية، والمسلحين الإسلاميين.

ونصحت دول أخرى، منها هولندا، وبلجيكا، وأسبانيا، وتركيا، مواطنيها بمغادرة البلاد.

المزيد حول هذه القصة