اسرائيل تواصل هجومها ومؤشرات على قرب التوصل لهدنة

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

واصلت اسرائيل قصفها لغزة في الساعات الأولى من صباح الاربعاء مما اسفر عن مقتل ما لا يقل عن 30 فلسطينيا حيث ذكرت إسرائيل إنها تستهدف المسلحين التابعين للفصائل الفلسطينية المسلحة في عشرات المواقع في القطاع، إلا أن 16 شخصا قتلوا في قصف لمدرسة تابعة للأمم المتحدة.

وأصيب في الهجوم الذي استهدف مدرسة ابو حسين التابعة للاونروا 90 شخصا نتيجة القصف المدفعي العنيف.

وقال د. أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية إن معظم الجرحى من النساء والأطفال. ونقل القتلى والجرحى الى مشفى كمال عدوان في جباليا ومشفى الشفاء بمدينة غزة.

يأتي ذلك في الوقت الذي تتزايد فيه المؤشرات على قرب التوصل إلى هدنة انسانية مبدئية حيث سيجتمع وفد من الفصائل الفلسطينية مع المسؤولين المصريين في القاهرة الأربعاء لبحث هذا الأمر.

ورغم رفض حماس على لسان محمد ضيف القائد العام لكتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لوقف لإطلاق النار إلا بعد وقف "العدوان" الاسرائيلي ورفع الحصار، إلا أن السلطة الفلسطينية في رام الله اشارت إلى ان حماس ربما تكون جاهزة لقبول هدنة لأسباب انسانية مدتها أربع وعشرين ساعة.

وافادت تقارير بأن مصر تعمل على تعديل مبادرتها لوقف إطلاق النار والتي قبلتها اسرائيل من قبل ورفضتها حماس. وستعرض مصر المبادرة المعدلة على وفد الفصائل الاربعاء.

مصدر الصورة AP
Image caption شهد الثلاثاء اشد قصف مدفعي وجوي للقطاع منذ بدء الصراع

وتزايدت الضغوط الدولية في الأيام الاخيرة على طرفي الصراع من أجل التوصل إلى وقف فوري غير مشروط لإطلاق النار.

وتتأسس المبادرة المصرية على مبادرة 2012 التي انهت القتال بين اسرائيل وحماس حيث تنص المبادرة على قبول الطرفين بوقف فوري لإطلاق النار ثم تستضيف القاهرة ممثلين للجانبين لبحث الشروط والتفاصيل في مفاوضات غير مباشرة عبر الوسيط المصري.

إلا أن حماس رفضت هذه المبادرة واشترطت عددا من الشروط في مقدمتها رفع الحصار الاسرائيلي برا وبحرا وفتح معبر رفح الذي تشرف عليه مصر ويربط بين القطاع والاراضي المصرية.

وكانت القيادة الفلسطينية قد أعلنت الثلاثاء، وبعد "اتصالات مكثفة ومشاورات مع القيادة في حركتي حماس والجهاد" الاستعداد لوقف فوري لإطلاق النار وهدنة إنسانية لمدة 24 ساعة، والتعاطي بإيجابية مع اقتراح من الأمم المتحدة لمد هذه الهدنة لمدة 72 ساعة

جاء ذلك في الاجتماع الطارئ الذي عقدته القيادة الفلسطينية بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، برئاسة الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

إلا أن محمد ضيف قال في كلمة مسجلة اذيعت عبر تليفزيون تابع لحماس "لن ينعم الكيان الغاصب بالأمن ما لم يامن شعبنا ولن يكون هناك وقف لإطلاق النار الا بعد وقف العدوان ورفع الحصار".

واضاف "نؤكد جاهزيتنا لهذه اللحظة ولا نتعامل بردة فعل بل بخطط مسبقة ونحن واثقون من النصر".

دمار كبير

ميدانيا ادت غارة إسرائيلية الاربعاء الى مقتل 8 اشخاص من اسرة واحدة في مدينة خان يونس جنوبي القطاع.

وصعدت اسرائيل من هجومها الثلاثاء الذي شهد اعنف قصف مدفعي وجوي لمراكز قيادة حماس مما اسفر عن مقتل 128 شخصا في اشد الايام الدموية في الصراع الذي دخل الاربعاء يومه الثالث والعشرين.

وقتل 13 فلسطينياُ مساء الثلاثاء بينهم ضابط اسعاف وجرح عدد من الأطفال والنساء بقصف مدفعي استهدف محيط مسجد العمري في بلدة جباليا شمال قطاع غزة.

وبلغت حصيلة ضحايا الهجوم الاسرائيلي على القطاع إلى الان 1229 قتيلا وأكثر من 7000 جريح حسبما ذكر الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية د. أشرف القدرة.

ومن الجانب الاسرائيلي قتل 53 جنديا وثلاثة مدنيين، احدهم منهم تايلندي الجنسية.

وقالت الأمم المتحدة ان مواردها توشك على الانهيار مع لجوء نحو مئتي ألف شخص إلى المباني التابعة لها، وإنه يتعين على إسرائيل أن تتحمل قريبا مسؤولياتها المباشرة تجاه من تسببت في تشريدهم.

هذا ويتزايد القلق من التأثير الذي سيخلفه تدمير محطة الكهرباء التي تمد معظم مناطق القطاع بالطاقة على المدى البعيد. ويُعتقد أنه لن يمكن تشغيل محطة الكهرباء التي دمرتها اسرائيل قبل عام على الاقل

مصدر الصورة B
Image caption لحق بغزة دمار كبير نتيجة القصف الاسرائيلي العنيف.
مصدر الصورة AFP
Image caption مواطن فلسطيني يجمع ما استطاع جمعه من محتويات أحد المساجد المدمرة.

المزيد حول هذه القصة