"جسر جوي تونسي مصري" لإجلاء المصريين من على الحدود مع ليبيا

مصدر الصورة epa
Image caption استخدمت الشرطة التونسية القنابل المسيلة للدموع لتفريق العمال.

أعلنت وزارة الخارجية التونسية السبت أن جسرا جويا سيقام من أجل نقل حوالي 6 آلاف مصري تقطعت بهم السبل عند معبر رأس جدير الحدودي بين تونس وليبيا.

وأرسلت بريطانيا سفينة حربية إلى ليبيا لإجلاء مواطنيها الراغبين في مغادرة الأراضي الليبية.

جاء ذلك في أعقاب اجتماع طارئ بين مسؤولين في وزارة الخارجية التونسية والسفير المصري والقائم بأعمال السفارة الليبية في تونس.

وقالت الوزارة الخارجية إنها سوف تنظم مع مصر رحلات جوية لإعادة المصريين، الفارين من القتال في ليبيا، إلى مصر.

وليس من الواضح الجهة التي سوف تتحمل تكلفة الجسر الجوي ، ولا توقيت البدء به.

وكانت اشتباكات بين المصريين وحرس الحدود التونسي قد أدت إلى مقتل شخصين يوم الخميس الماضي.

وجاء الإعلان عن الجسر الجوي، بعد ساعات من مطالبة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المجتمع الدولي بـ "مواجهة حقيقية" لتدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا.

مصدر الصورة epa
Image caption قدرت اعداد العمال الذين تجمهورا عند المعبر بثمانية آلاف

وقال السيسي في مؤتمر صحفي بالقاهرة مع رئيس وزراء إيطاليا ماتيو رينتسي إن الجانب المصري هو الذي يؤمن وحده الحدود الممتدة مع ليبيا.

وأضاف "قلنا إنه من المهم للغاية ألا ننتظر حتى نفاد الوقت إن الوقت كي تكون هناك مواجهة حقيقية للواقع الذي يتشكل في ليبيا على الأرض."

وقال رئيس الوزراء الإيطالي "أتفق مع السيسي في هذا الشأن أن الوضع في ليبيا يحتاج إلى تدخل سريع وقوي لوضع حد للعنف الموجود في البلاد."

ودعا رينتسي الأمم المتحدة لإرسال مبعوثها الخاص إلى ليبيا على الفور. وقال إن بلاده ستطرح مسألة ليبيا على طاولة المناقشات في قمة حلف شمال الأطلسي المقررة في سبتمبر أيلول المقبل.

"وضع هش"

وكانت السلطات التونسية قد أغلقت معبر رأس جدير الجمعة بعد تدفق آلاف من العمال المصريين وغيرهم من الاجانب هربا من المواجهات العسكرية بين المليشيات المسلحة في ليبيا.

وشهد المعبر أعمال شغب في اعقاب منع السلطات التونسية للعمال المصريين من دخول أراضيها. واطلق رجال الشرطة التونسيون قنابل مسيلة للدموع لتفريق العمال الذين تظاهروا احتجاجا على القرار.

مصدر الصورة epa
Image caption معظم الدول امرت رعايا بمغادرة الاراضي الليبية في الايام الاخيرة.

وقال وزير الخارجية التونسي منجي الحامدي في مؤتمر صحفي إن الوضع الاقتصادي في تونس هش ولا يمكن أن يتحمل مئات الآلاف من اللاجئين بالإضافة إلى أكثر من مليون ليبي موجودين حاليا في تونس.

وقدرت الاعداد التي تجمعت عند المعبر بثمانية آلاف عامل من بينهم ستة آلاف مصري.

وأرسلت بريطانيا سفينة حربية إلى مياه العاصمة الليبية طرابلس لإجلاء البريطانيين الراغبين في مغادرة ليبيا.

وكانت الخارجية البريطانية قد أعلنت يوم الاثنين الماضي إغلاق السفارة البريطانية في طرابلس مؤقتا.

ونقلت تقارير هن مصدر بريطاني مسؤول إن السفينة سوف تقل مواطنين من جنسيات أخرى لو أرادوا مغادرة الأراضي الليبية.

وتدهورت الاوضاع الامنية في ليبيا بشدة في الأسابيع الأخيرة بسبب المواجهات المسلحة في العاصمة طرابلس ومدينة بنغازي بين المليشيات المتناحرة والتي أوقعت أكثر من 200 قتيل، اضافة إلى الحرائق التي طالت خزانات الوقود الضخمة بجوار المطار.

المزيد حول هذه القصة