إسرائيل تعلن "هدنة إنسانية" 7 ساعات في غزة باستثناء رفح

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

دخلت حيز التنفيذ "الهدنة الانسانية" التي اعلنها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة من جانب واحد اعتبارا من الساعة السابعة صباح الاثنين بتوقيت غرينتش، العاشرة بالتوقيت المحلي لمدة 7 ساعات.

وأكد الجيش في بيان رسمي أن الهدنة لا تشمل مدينة رفح جنوبي القطاع، وأنها جاءت بهدف "اتاحة الفرصة لادخال المساعدات الطبية والغذائية للقطاع".

غير أن البيان قال إن الجيش سوف يرد إذا تعرض لأي هجوم.

وردت حركة حماس بارتياب على اعلان الهدنة الاسرائيلي، إذ قال الناطق باسمها سامي ابو زهري "التهدئة المعلنة إسرائيليا هي من طرف واحد وتهدف لصرف الأنظار عن المجازر ونحن لا نثق بمثل تلك التهدئة وندعو شعبنا لأخذ الحيطة والحذر."

ولكن بعد دقائق من دخول "الهدنة الانسانية" حيز التنفيذ، قصفت مقاتلات حربية إسرائيلية منزلاً في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة ما أوقع عدد كبير من الإصابات بينهم عدد من الأطفال.

وتواصلت الغارات الاسرائيلية على اهداف في قطاع غزة الاثنين قبيل موعد الهدنة، كما واصلت حماس اطلاق الصواريخ على اسرائيل.

وقالت حركة الجهاد الاسلامي إن قائدها في شمالي قطاع غزة دانيال منصور قتل في قصف اسرائيلي استهدف مسكنه فجر الاثنين.

ويتزامن الاعلان مع سحب الجيش الاسرائيلي قواته من بعض المناطق في القطاع إلى "شريط أمني مؤقت" بغرض تقييم الموقف ، مؤكدا أن هجومه على القطاع بات قريبا من تحقيق هدفه المعلن وهو تدمير الانفاق.

ياتي ذلك في الوقت الذي أعربت فيه الولايات المتحدة عن "صدمتها" من قصف مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" وسط مدينة رفح، ما أدى إلى مقتل 10 مدنيين على الأقل.

"هجوم شائن"

وفي لهجة انتقادية نادرة حيال اسرائيل، قالت واشنطن إنها تدين "الهجوم الشائن" مؤكدة ان المدرسة تعتبر موقعا مؤمنا لحماية المدنيين.

مصدر الصورة BBC World Service

وكانت المدرسة تؤوي نحو 3 آلاف مشرد من سكان القطاع.

وحثت واشنطن الجيش الإسرائيلي على بذل المزيد من الجهد لتجنب الخسائر البشرية في صفوف المدنيين في القتال مع الفصائل الفلسطينية في غزة بقيادة حماس.

ودعت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جين ساكي الجيش الإسرائيلي الى التحقيق في الهجمات على مدارس للأمم المتحدة في القطاع.

وأضافت "الشك في أن متشددين يعملون على مقربة لا يبرر الضربات التي تعرض حياة المدنيين للخطر".

مصدر الصورة BBC World Service

واستنكر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قصف المدرسة.

ووصف بان الهجوم "بالفضيحة الأخلاقية والعمل الاجرامي،" وقال إن المسؤولين عن هذا العمل يجب أن يحاسبوا.

كما قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن قصف المدرسة "غير مقبول"، داعيا أيضا إلى محاسبة المسؤولين عنه.

وقتل 15 فلسطينيا على الأقل الاربعاء في قصف إسرائيلي لمدرسة تديرها الأمم المتحدة في مخيم جباليا.

مصدر الصورة Reuters
Image caption الاونروا تؤكد انها اعطت احداثيات المدرسة للجيش الاسرائيلي حتى يتجنبها.

وقالت المنظمة الدولية إن المدفعية الاسرائيلية أصابت المبنى فيما يبدو.

وكانت إسرائيل قد قصفت ملجأ تابعا للاونروا في مخيم جباليا الأسبوع الماضي، راح ضحيته 16 مدنيا، وأثار إدانات دولية واسعة.

وقال روبرت تيرنر، مدير عمليات "الأنروا" في غزة "لقد أحطنا الجيش الإسرائيلي علما مرات عدة بمواقع كل منشآتنا،وهم يعلمون أماكن هذه الملاجيء، وليست لدي فكرة لماذا تتكرر هذه الأفعال".

"جريمة ابادة"

وفي العاصمة الايرانية طهران، دان الرئيس حسن روحاني ما وصفه "بتقاعس" الامم المتحدة في وضع حد للحرب الدائرة في غزة التي وصفها "بجريمة ابادة" تنفذها اسرائيل بحق الفلسطينيين.

وادلى الرئيس الايراني بتعليقاته في اجتماع للجنة فلسطين التابعة لحركة عدم الانحياز التي تضم وزراء خارجية قطر وعمان والكويت وفنزويلا وبنغلاديش والسودان واوغندا وغيرها.

وقال الرئيس روحاني إن "العدوان الغاشم الذي يقترفه جيش هذا النظام القاتل للاطفال يواصل تنفيذ سياسة متعمدة تستهدف ابادة المدنيين وتدمير البنى التحتية والمساكن والمستشفيات والمدارس والمساجد."

واضاف "يجب ادانة تقاعس الهيئات الدولية وعلى الاخص مجلس الامن التابع للامم المتحدة في منع النظام الصهيوني من اقتراف جرائم ضد الانسانية."

كما ادان الرئيس الايراني ما وصفه "بتواطؤ الولايات المتحدة وغيرها من الدول الاعضاء في مجلس الامن" مع اسرائيل، وحث المجتمع الدولي بما فيه حركة عدم الانحياز

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

"ستة مليارات"

في غضون ذلك، قال نائب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى الاثنين إن كلفة اعادة اعمار قطاع غزة ستبلغ ستة مليارات دولار على الاقل.

وعبر المسؤول الفلسطيني عن امله في ان يفي المانحون بوعودهم هذه المرة، لافتا الى ان نسبة ضئيلة فقط من المليارات الخمسة التي وعد بها المانحون عقب الحرب الاسرائيلية على غزة عام 2009 دفعت فعلا.

وقال مصطفى لوكالة رويترز "المهمة الاولى التي تنتظرنا حال التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار تتلخص في اسكان اولئك الذين فقدوا مساكنهم، والذين قد يبلغ عددهم 400 الف شخص."

واضاف ان الحكومة الفلسطينية في رام الله قد اتصلت فعلا بالولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والدول العربية والبنك الدولي وحثتها على عقد مؤتمر للمانحين عقب التوصل الى وقف لاطلاق النار.

"حل مفروض"

وفي باريس، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاثنين إن على القوى الدولية فرض حل سياسي خارجي لايقاف الحرب الدائرة بين اسرائيل وحركة حماس في قطاع غزة.

واصدر الوزير الفرنسي نداءه هذا بعد مقتل 10 اشخاص واصابة 30 في ضربة اسرائيلية استهدفت مدرسة تابعة للامم المتحدة في غزة.

وقال "لذلك نحن بحاجة الى حل سياسي معروف البنود والشروط، ومفروض من جانب المجتمع الدولي خاصة وان الطرفين اثبتا عجزهما عن التوصل الى حل."

وختم بالقول "وقف لاطلاق النار، وفرض حل الدولتين، وضمان امن اسرائيل. لا يوجد طريق آخر."

مصدر الصورة Reuters
Image caption الجيش الإسرائيلي يقول إنه "قريب للغاية" من تحقيق أهدافه في غزة.
مصدر الصورة Reuters
Image caption قصف منطقة قريبة من مدرسة الأونروا التي تؤوي مدنيين فروا من ديارهم أثار ردود فعل دولية غاضبة.
مصدر الصورة EPA
Image caption الهجمات الإسرائيلية على غزة استمرت مساء الأحد، وحصيلة القتلى الفلسطينيين تجاوز 1800.
مصدر الصورة AP
Image caption قتل في الحرب 66 إسرائيليا بينهم مدنيان اثنان فقط.

المزيد حول هذه القصة