إسرائيل وحماس تقبلان دعوة مصر لهدنة مؤقتة في غزة

مصدر الصورة Reuters
Image caption رب أسرة فلسطيني يبكي أفراد عائلته الذين قتلوا وأودعت جثثهم في المشرحة في غزة.

قبلت إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة بقيادة حماس دعوة مصر إلى هدنة مؤقتة غير مشروطة لمدة 72 ساعة.

وقال مسؤول إسرائيلي إن بلاده سوف تستجيب بدعوة الهدنة وتلتزم بها.

كما أعلنت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" قبول دعوة مصر لوقف إطلاق النار.

وقالت الخارجية المصرية إن الهدنة سوف تبدأ من الساعة الخامسة صباح الثلاثاء بتوقيت غرينتش.

ودعت الطرفين إلى إرسال مفاوضيهما للبحث في مبادرة مصرية أوسع من الهدنة المؤقتة. وعبرت القاهرة عن أملها في أن يؤدي التفاوض إلى اتفاق على وقف دائم لإطلاق النار.

وقال سامي أبو زهري، المتحدث الرسمي باسم حماس إن الحركة "أكدت للقاهرة موافقتها على الهدنة لمدة 72 ساعة".

وبينما رحب بان كي مون الأمين العام للمتحدة بالهدنة المعلنة، ناشط الأطراف الالتزام بها، مبديا استعداد الأمم المتحدة لتقديم الدعم الكامل لجهود وقف العنف و"تغيير الوضع الراهن المآساوي الذي لايمكن استمراره".

وقال إنه حتى يبدأ سريان الهدنة، يجب على كل طرف ممارسة أقصى درجات ضبط النفس. وفي بيان رسمي عبر حث بان على البدء بأسرع ما يمكن في إجراء المفاوضات في القاهرة بشأن وقف دائم لإطلاق النار والقضايا ذات الصلة.

مطالب فلسطينية

وليس من الواضح ما إذا كانت الدعوة المصرية الجديدة تعني تعديلا في مبادرة كانت مصر قد طرحتها في الأيام الأولى للحرب وقبلتها إسرائيل بينما رفضتها حماس.

وانصب اعتراض حماس الأولي على أنها لم تستشر في فحوى المبادرة، ثم قالت لاحقا إنها لا تتضمن رفع الحصار الشامل المفروض على قطاع غزة منذ حوالي سبع سنوات.

ولا تزال المطالب الفلسطينية الرئيسية مطروحة وهي انسحاب إسرائيلي كامل من غزة ، وانهاء الحصار وفتح المعابر الحدودية.

كانت إسرائيل قد بدأت عملية عسكرية على قطاع غزة سمتها "الجرف الصامد" يوم الثامن من الشهر الماضي.

وردت فصائل المقاومة الفلسطينية في غزة بإطلاق الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية في عملية سمتها " العصف المأكول".

وأدى القتال إلى مايقرب من 1900 فلسطيني الغالبية العظمى منهم من المدنيين، ثلثهم تقريبا من الأطفال. وفقدت إسرائيل 64 جنديا وثلاثة مدنيين. ومن بين القتلى مواطن تايلاندي يعمل في إسرائيل.

واتهم الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، تل أبيب بارتكاب ما وصفه بالمجازر في غزة، ودعا لاتخاذ إجراءات لإنهاء الوضع السائد في القطاع والذي شبهه بوضع اضطهاد المسيحيين في العراق والأقليات في سوريا.

"لن نضع شروطا"

وكانت هناك هدن عدة دعي إليها خلال الصراع، غير انه لم يدم منها سوى القليل، وتبادل الطرفان الاتهامات بخرقها.

وكانت الهدنة الجديدة محل نقاش الاثنين في القاهرة من جانب جماعات فلسطينية مختلفة. غير أن إسرائيل رفضت الحضور.

غير أن مسؤولا إسرائيليا رفيع المستوى قال لاحقا لبي بي سي "إسرائيل سوف تقبل مسودة المقترح المصري لوقف إطلاق نار غير مشروط، ولن تضع شروطا ولمدة 72 ساعة".

ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول مصري رفيع قوله "اتصالات مصر مع الأطراف المعنية حققت التزاما بهدنة لمدة 72 ساعة في غزة".

ويقول مارك لوين، مراسل بي بي سي في القاهرة إن حماس تحتاج لأن تبدو وكأنها حققت شيئا ما بعد مقتل أكثر من 1800 فلسطيني، غير أن تهدئة بعيدة المدى تحتاج تنازلات من الجانبين.

مصدر الصورة AP
Image caption الهجمات الإسرائيلية هدمت آلاف المنشآت المدنية التي شملت المنازل والمساجد والمدارس.
مصدر الصورة Reuters
Image caption فلسطيني يرفع علما أبيض وهو يسعى للبحث عن عائلته في حي الشجاعية الذي قصفته إسرائيل لأيام بالمدفعة والمقاتلات.
مصدر الصورة BBC World Service
مصدر الصورة BBC World Service
مصدر الصورة EPA
Image caption الجيش الإسرائيلي استخدم طائرات إف 16 المقاتلة والمدفعية في هجماته على غزة.
مصدر الصورة AP
Image caption تقول إسرائيل إن أحد أهداف العملية العسكرية ضد غزة هدم "أنفاق هجومية" بين القطاع والأراضي الإسرائيلية.

المزيد حول هذه القصة