قلق أممي بعد وفاة 40 طفلا من الأقلية الايزيدية في العراق

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

أعربت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" عن "قلق بالغ" بشأن تقارير تشير إلى وفاة 40 طفلا من الأقلية الايزيدية العراقية في هجوم شنه مسلحون متشددون.

وأوضحت المنظمة أن هناك تقارير تشير إلى أن هؤلاء الأطفال لقوا مصرعهم "كنتيجة مباشرة لأعمال العنف والتهجير والجفاف" خلال يومين.

وكان الآلاف من الأقلية الايزيدية قد هربوا إلى الجبال، بعد أن اجتاح مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية بلدة سنجار، شمالي العراق، يوم الأحد.

ويعتنق الايزيديون معتقدا قديما ينبذه تنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت منظمة اليونيسيف إن "العائلات التي فرت من المنطقة تحتاج إلى المساعدة العاجلة بشدة، وبينهم 25 ألف طفل أصبحوا عالقين في الجبال المحيطة ببلدة سنجار ومحتاجين إلى مساعدات إنسانية ضرورية، مثل مياه الشرب والمرافق الصحية."

ويتجه بيان منظمة اليونيسيف إلى تأكيد بعض التقارير المثيرة للقلق التي ترد من معقل الطائفة الايزيدية، بحسب سباستيان آشر، محرر بي بي سي للشؤون العربية.

مصدر الصورة Reuters
Image caption يتوافد المهجرون من الطائفة الايزيدية على مناطق تابعة لمحافظة دهوك

وأظهرت صور نشرت على شبكة الإنترنت وجود تجمعات صغيرة من الناس على جانبي أحد الأخاديد في جبال سنجار.

وقد وردت تقارير غير مؤكدة عن ارتكاب مسلحين متشددين مجازر في القرى الايزيدية، بحسب آشر.

وقال جوهر علي بيغ، المتحدث باسم الطائفة الايزيدية، يوم الاثنين إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية اجتاحوا منطقة سنجار، ثم وضعوهم أمام خيارات ثلاثة: إما اعتناق الإسلام أو دفع الجزية أو الموت.

وأفاد بيغ لوكالة أسوشيتد برس للأنباء بأن "بلداتهم تقع الآن تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، ونسف ضريحهم".

ووقعت بلدتا سنجار وزومار وحقلا نفط آخرين تحت سيطرة التنظيم، وذلك بعد أن شن هجوما على منطقة تقع تحت سيطرة إقليم كردستان المستقل.

وأعلنت قوات البيشمركة الكردية أنها تخطط لشن هجوم مضاد، وأنها تستدعي أعدادا كبيرة من المقاتلين من مناطق أخرى.

ولا تزال قوات البيشمركة في صراع مع مسلحين لفرض سيطرتها على عدد من البلدات التي تمتد بين محافظة نينوى العراقية ومحافظة دهوك التابعة لإقليم كردستان العراق.

وأدى هجوم مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية نهاية الأسبوع الماضي، إلى دفع رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، إلى إصدار أمر للقوات الجوية يوم الاثنين بتوفير الدعم للأكراد.

وتعتبر تلك أول إشارة إلى وجود تعاون بين بغداد والإقليم الكردي منذ سقوط مدينة الموصل، ثاني أكبر المدن العراقية، تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في يونيو/ حزيران الماضي.

ويرى مراقبون أن ذلك يعتبر دليلا على وجود درجة من التقارب لمواجهة الأزمة الأمنية المتفاقمة في البلاد.

وكان المسلحون قد استولوا على مناطق واسعة شمالي العراق، وأعلنوا إقامة "خلافة" إسلامية في العراق والشام على الأراضي التي يسيطرون عليها.

مصدر الصورة AFP
Image caption سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مساحات شاسعة في العراق وسوريا

المزيد حول هذه القصة