مجلس الأمن يدعو لدعم العراق في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية

مصدر الصورة Reuters
Image caption يسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على مناطق شاسعة شمالي العراق

أدان مجلس الأمن الدولي، التابع للأمم المتحدة، الهجمات التي يشنها مسلحون متشددون في العراق، مناشدا المجتمع الدولي تقديم الدعم، وذلك بعدما هرب مئات الآلاف من الأقليات.

وتأتي الدعوة بعدما سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على قره قوش، كبرى البلدات المسيحية في العراق، مما دفع السكان إلى الفرار. كما تأتي في أعقاب فرار كثيرين من الأقلية الايزيدية من منازلهم، واحتماء بعضهم بجبال قريبة.

وعقب اجتماع المجلس، قال مارك ليال غرانت، سفير بريطانيا لدى الأمم المتحدة، إن "أعضاء مجلس الأمن يدعون المجتمع الدولي إلى دعم حكومة وشعب العراق، وبذل كل ما بوسعه لتخفيف معاناة السكان المتأثرين بالنزاع الحالي في العراق."

بدوره، قال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إنه "مصدوم بشدة" بسبب التقارير عن هجمات التنظيم.

مصدر الصورة AFP
Image caption نزح نحو ربع مسيحيي العراق بعد السيطرة على قره قوش

في غضون هذا، حذرت الولايات المتحدة من أن وضع الأقليات في العراق ينذر بالتحول إلى "كارثة إنسانية".

غير أن البيت الأبيض رفض تأكيد تقرير في صحيفة نيويورك تايمز عن أن الولايات المتحدة تبحث شن غارات جوية لمساعدة الأقلية الايزيدية.

ويواصل تنظيم الدولة الإسلامية السيطرة على أراضي في شمال العراق منذ بدأ حملة هناك في يونيو/ حزيران. كما يسيطر التنظيم على مناطق في سوريا المجاورة.

ويقول التنظيم إنه أنشأ دولة إسلامية في المناطق الخاضعة لسيطرته.

مصدر الصورة Getty
Image caption تراجعت أعداد المسيحيين في العراق بشدة منذ الغزو في 2003

"كارثة"

ويسود اعتقاد بأن ما يصل إلى 100 ألف مسيحي هربوا، وأنهم تحركوا باتجاه إقليم كردستان المتمتع بالحكم الذاتي.

وعلى مدار أسابيع، ظلت قوات البيشمركة الكردية تتصدى لمحاولات مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية التقدم في المنطقة المحيطة ببلدة قره قوش، لكن يبدو أن هذه القوات تخلت عن مواقعها مساء الأربعاء.

وقال جوزيف توماس مطران الكنيسة الكلدانية في مدينة كركوك "إنها كارثة.. وضع مأساوي.. عشرات الآلاف من المرعوبين ينزحون."

وروى شهود عيان في قره قوش أن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية انتزعوا الصلبان من الكنائس وأضرموا النار في كتب دينية.

من جهته، ناشد البابا فرنسيس المجتمع الدولي بذل المزيد من أجل التعامل مع الأزمة.

مصدر الصورة AFP
Image caption نزح عشرات الآلاف من الطائفة الايزيدية عن منازلهم

وفي الشهر الماضي، هربت مئات العائلات المسيحية من مدينة الموصل المجاورة بعدما خيّرهم تنظيم الدولة الإسلامية بين اعتناق الإسلام أو دفع الجزية او القتل.

ويعتبر العراق موطنا لواحدة من أقدم الجماعات المسيحية. لكن منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003، تراجعت أعداد المسيحيين وسط العنف ذي الطابع الطائفي.

وثمة اعتقاد بأن نحو 50 ألف شخص من الطائفة الايزيدية عالقون في الجبال بعدما هربوا من بلدة سنجار في وقت سابق من الأسبوع. لكن الأمم المتحدة تقول إن بعضهم أنقذوا.

ونزح نحو 200 ألف شخص من بلدة سنجار، بحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

ويواجه أولئك العالقون وسط الجبال خطر الجفاف. وتشير تقارير إلى أن 40 طفلا ماتوا بالفعل.

مصدر الصورة AP
Image caption ثمة اعتقاد بأن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤول عن تفجيرات في بغداد الأربعاء

المزيد حول هذه القصة