شركات النفط في كردستان تبدأ بسحب المزيد من موظفيها

مصدر الصورة Reuters
Image caption ضخ النفط الكردي بصورة مستقلة أثار اعتراضات من جانب الحكومة المركزية في بغداد

بدأت شركات النفظ العاملة في كردستان العراق بسحب المزيد من موظفيها مع اقتراب مسلحي "الدولة الإسلامية" من العاصمة الإقليمية، حسب وكالة أنباء رويترز.

وأعلنت شركة "أفرين" وقف الإنتاج في حقولها في كردستان العراق.

وانخفضت قيمة أسهم الشركات النفطية المسجلة في لندن لليوم الثاني على التوالي، مع زيادة احتمال إغلاق آبار نفطية جديدة وسحب المزيد من الموظفين.

وتعتبر "الدولة الإسلامية"، التي اقترب مسلحوها إلى مسافة نصف ساعة من إربيل، أتباع الديانات الأخرى والشيعة كفارا، وتخيرهم بين اعتناق الإسلام أودفع الجزية أو الرحيل أو القتل.

وقالت شركة "أفرين" إنها اتخذت " خطوات تحرزية بتعليق العمليات في حقل بدرا رش وسحب الموظفين غير الأساسيين".

وأعلنت شركة "غينيل انيرجي" التي تدير العمليات في حقلي طقطق وطوقي أنها سحبت الموظفين غير الأساسيين من الحقول التي توقفت عن الإنتاج.

وخسرت أسهم "غينيل انيرجي"عشرين في المئة من قيمتها منذ يوم الجمعة الماضي ، بينما انخفضت قيمة سهم أفرين ثلاثة في المئة و كيستون بيتروليوم، وهي شركة أخرى عاملة في كردستان العراق، 6.5 في المئة.

وقال محللون ماليون في شركة Maribaud Securities "إن إغلاق حقل شركة Afren هو مؤشر لخطورة الأوضاع الأمنية في كردستان والأخطار المحتملة التي تواجهها الشركات العاملة في المنطقة".

وأعلنت شركة Chevron النفطية الأمريكية الخميس أنها ستسحب بعض الموظفين من كردستان العراق.

وتبدو هذه التقارير في تناقض مع تقارير سابقة لوكالة أنباء رويترز أفادت بأن خط عمل أنبوب النفط التابع لحكومة إقليم كردستان العراق الذي يمر عبر تركيا يعمل بشكل طبيعي ويضخ 120 ألف برميل يوميا من النفط الخام بالرغم من تقدم مسلحي الدولة الإسلامية في شمالي العراق.

وقال مصدر من العاملين في قطاع النفط إن "تدفق النفط الخام مستمر دون توقف، ويضخ نحو 120 ألف برميل يوميا"، حسبما نقلت عنه وكالة رويترز.

وأضاف أنه حتى "بعض الحقول مثل طقطق تسجل بالفعل أعلى معدلات إنتاج لها".

وعزز مسلحو الدولة الإسلامية من مكاسبهم الخميس بعد أن استولوا على المزيد من البلدات وعززوا من وجودهم بالقرب من المنطقة الكردية في هجوم أثار قلق بغداد والقوى الإقليمية.

وبدأ تشغيل خط أنبوب النفط المستقل التابع لحكومة إقليم كردستان العراق في ديسمبر/كانون الأول الماضي، ويتصل بخط الأنابيب التابع للحكومة المركزية في بغداد بين كركوك وجيهان على الجانب التركي من الحدود.

وينقل النفط الخام الكردي إلى ميناء جيهان على البحر المتوسط.

وتوقف إنتاج خط الأنابيب بين كركوك وجيهان بسبب تعرضه لهجمات متتالية.

وبدأت حكومة كردستان العراق نقل أول شحنة مستقلة من صادرات النفط عبر جيهان إلى الأسواق العالمية في مايو/أيار الماضي.

لكنها واجهت اعتراضات قوية من بغداد ومحاولات لعرقلة نقل الشحنات، إذ أن الحكومة المركزية ترى نفسها السلطة الوحيدة بشأن النفط العراقي.

وكانت آخر ناقلة تحمل 260 ألف برميل من النفط الكردي غادرت جيهان يوم الأحد الماضي.

وحتى هذا الأسبوع، ظلت قوات البيشمركة الكردية تتصدى لمحاولات مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية التقدم في المنطقة المحيطة ببلدة قره قوش.

لكن يبدو أن هذه القوات تخلت عن مواقعها مساء الأربعاء. وفر مئات الآلاف من العراقيين من هجمات المسلحين من بينهم المسيحيون والإيزيديون الذين لجأوا إلى المنطقة الكردية.

المزيد حول هذه القصة