الهدنة بين الفلسطينيين والإسرائيليين تدخل حيز التنفيذ

مصدر الصورة Reuters
Image caption بين الهدنتين قتل 20 فلسطينيا في غارات اسرائيلية.

دخلت الهدنة بين الفلسطينيين والإسرائيليين حيز التنفيذ في الدقيقة الأولى من صباح الاثنين في غزة، التاسعة بتوقيت جرينتش.

وقبيل دخول الهدنة حيز التنفيذ بخمس دقائق، أعلنت كتائب القسام الذراع المسلح لحماس أنها قصفت تل أبيب وعدة مدن إسرائيلية بصواريخ بعيدة المدى.

وقتل ٥ فلسطينيين في غارات جوية اسرائيلية متفرقة فيما انتشلت الطواقم الطبية ١٠ جثث من تحت الانقاض في غزة الأحد.

وكان الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي قد وافقا على هدنة جديدة اقترحتها مصر مدتها 72 ساعة، تفتح الباب لمحادثات مباشرة.

وهذه هي الهدنة الثانية في غضون اسبوع تقريبا حيث اتفق الجانبان على هدنة الأسبوع الماضي، لكن الأعمال العسكرية استأنفت بعد ثلاثة أيام.

ويأمل الوسطاء المصريون ان تفضي هذه الهدنة إلى وقف دائم لاطلاق النار.

واندلعت المواجهات يوم 8 يوليو، عندما هاجمت إسرائيل غزة بالمدفعية والطيران، ثم الاجتياح البري، بدعوى وقف إطلاق الصواريخ من القطاع.

محادثات القاهرة

وجاءت الهدنة ثمرة المحادثات غير المباشرة التي تقودها القاهرة، وفي ظل تحذيرات من الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني من المخاطر المحدقة بالمباحثات، حيث قالت اسرائيل السبت إن المباحثات ستمضي قدما فقط في حال توقف اطلاق الصواريخ من غزة، في حين ربط الفلسطينيون مشاركتهم بتوقف اسرائيل عن وضع الشروط.

وهدد المفاوضون الفلسطينيون بالانسحاب من المباحثات ما لم يظهر الوفد الاسرائيلي الأحد في القاهرة.

وقال رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو إن اسرائيل لن تشارك في المباحثات ما دامت الصواريخ والهاونات المنطلقة من قطاع غزة تواصل السقوط على اسرائيل.

إلا أنه بحلول مساء الأحد أعلن التوصل إلى هدنة جديدة وموافقة الطرفين عليها.

وقال مسؤول إسرائيلي في تصريح لبي بي سي إن "إسرائيل قبلت مقترح وقف إطلاق النار مدة 72 ساعة". وأضاف أن بلاده ستوفد مفاوضين إلى القاهرة الاثنين إذا تم الالتزام بالهدنة.

وقال خالد البطش عضو الوفد الفلسطيني المفاوض في العاصمة المصرية القاهرة إن الوفد وافق على مقترح مصري بهدنة جديدة لمدة 72 ساعة.

ودعت الخارجية المصرية الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني للإلتزام بوقف إطلاق نار جديد لمدة 72 ساعة اعتباراً من منتصف ليل الأحد.

وقالت إن ذلك يأتي من أجل تهيئة الأجواء لتدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية اللازمة وإصلاح البنية التحتية في القطاع.

وأضافت الخارجية المصرية في بيان لها انه يجب استغلال تلك الهدنة في استئناف المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين بصورة فورية ومتواصلة، والعمل خلالها على التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار شامل ودائم.

وذكرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية في وقت لاحق الاحد إن المفاوضين الفلسطينيين لن يغادروا القاهرة في الوقت الراهن، وانهم سيجرون الاثنين اجتماعا طارئا مع جامعة الدول العربية لبحث الازمة في غزة.

وتأمل مصر ومن ورائها الولايات المتحدة والدول الغربية في ان تفضي المفاوضات إلى هدنة طويلة الأمد بين الجانبين.

وأدى الصراع الذي نشب في الثامن من يوليو/ تموز في عملية اطلقت عليها اسرائيل "الجرف الصامت" إلى مقتل 1940 فلسطينيا واصابة نحو عشرة آلاف آخرين، فيما قتل من الجانب الاسرائيلي 63 جنديا وعدد قليل من المدنيين.

وتتمسك الفصائل الفلسطينية في القاهرة وفي مقدمتها حماس بمجموعة من المطالب لوقف القتال ومن بينها رفع الحصار الاسرائيلي عن القطاع برا وبحرا، وفتح معبر رفح مع الجانب المصري، وتوسيع الرقعة البحرية للصيد بينما تطالب اسرائيل بنزع سلاح الفصائل.

ومنذ انتهاء الهدنة الأولى صباح الجمعة إلى بدء الهدنة الثانية استأنفت الاعمال العسكرية والهجوم الاسرائيلي على غزة وقتل 20 فلسطينيا في غارات اسرائيلية.

مصدر الصورة Reuters

المزيد حول هذه القصة