ترقب أمني في بغداد وكيري يحذر المالكي من مغبة إثارة المتاعب

جهازك لا يدعم تشغيل الفيديو

تشهد العاصمة العراقية بغداد حالة من الترقب الأمني في ظل نشر حواجز عسكرية ونقاط تفتيش في بعض المناطق الرئيسية من العاصمة.

ويأتي ذلك بعد يوم من اتهام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي للرئيس العراقي، فؤاد معصوم، بالانقلاب على الدستور وذلك في كلمة متلفزة شديدة اللهجة أوضح فيها تمكسه بالسعي لولاية ثالثة في الحكم.

وحذر وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، الاثنين، المالكي من مغبة التسبب في إحداث أي متاعب في ظل دعم واشنطن الكامل للرئيس العراقي فؤاد معصوم.

وأوضح كيري قائلا "نقف تماما خلف الرئيس معصوم الذي يضطلع بمسؤولية دعم الدستور العراقي".

وأضاف كيري قائلا "أملنا ألا يحرك المالكي هذه المياه (الراكدة)".

"أكبر كتلة"

من ناحية أخرى، نفت المحكمة العراقية الاتحادية العليا لبي بي سي ما أوردته قناة العراقية بأن المحكمة أصدرت قرارا بتسمية ائتلاف دولة القانون الكتلة الأكبر في البرلمان.

وقال المتحدث باسم المحكمة عبدالستار بيرقدار إن "ما أوردته القناة غير صحيح ونحن غير مسؤولون عما ورد من هذا التصريح"

وأوضح بيرقدار أن "ما قامت به المحكمة الاتحادية العليا صباح اليوم هو أنها وجهت خطابا رسميا مكتوبا إلى السيد رئيس الجمهورية لاعتماد قرار المحكمة المرقم 25 لعام 2010 لتحديد الكتلة الاكبر ولم تسم كتلة بعينها".

وكانت قناة العراقية شبه الرسمية قد قالت في وقت سابق إن المحكمة الاتحادية أصدرت قرار يؤكد أن ائتلاف دولة القانون هو الكتلة الأكبر في مجلس النواب العراقي، الأمر الذي يعني أن من حق المالكي الاحتفاظ بمنصبه رئيسا للوزراء لولاية ثالثة.

مصدر الصورة AP
Image caption أقام لواء بغداد حواجز عسكرية ونقاط تفتيش في بعض مناطق بغداد

وكان المالكي قد قال إنه سيلجأ إلى المحكية الاتحادية ليشكو الرئيس معصوم "لأن خرقه المتعمد للدستور سيكون له تداعيات خطيرة على العراق وسيدخل البلاد في نفق مظلم ".

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان "نؤيد بشكل كامل الرئيس العراقي فؤاد معصوم كضامن للدستور العراقي".

وكان بريت مكغورك نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي قد ردد نفس الكلام في تغريدة على توتير في وقت سابق.

وكانت واشنطن قد القت باللائمة على المالكي في إشعال الأزمة الأمنية في العراق.

وأعربت الخارجية الامريكية عن دعمها التام للرئيس العراقي ورفضها لتحقيق نتائج من خلال الإكراه أو التلاعب في العملية الدستورية أو القضائية في العراق.

حواجز عسكرية

في هذه الأثناء، قال شهود عيان إن لواء بغداد التابع لوزارة الدفاع نشر حواجز عسكرية ونقاط تفتيش في بعض المناطق الرئيسية من العاصمة أبرزها تقاطع ساحة كهرمانة وشارع السعدون المؤدي الى ساحة كهرمان وشارع الكرادة وسط بغداد.

كما قطع بعض الطرق المؤدية الى جسر الجمهورية الذي يؤدي الى المنطقة الخضراء الشديدة التحصين.

وأضاف الشهود أن آليات تابعة للواء بغداد كانت متمركزة ليلا قرب المسرح الوطني في العاصمة.

كما أقامت قوات الأمن نقاط تفتيش مشددة معززة بالكلاب على المداخل المؤدية الى وسط العاصمة وشمل التفتيش النساء.

وأكد مصدر في مكتب الزعيم الشيعي مقتدى الصدر لبي بي سي أن الوضع طبيعي في مدينة الصدر شرقي بغداد، ولم يحدث أي انتشار مسلح غير عادي في المدينة.

وكانت هناك أنباء عن انتشار قوات سرايا السلام التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر قبل ثلاثة أيام.

وقال وكيل وزارة الداخلية، عدنان الأسدي، مساء الأحد إن القوات الأمنية مستعدة لإفشال أي هجوم لمسلحي تنظيم الدولة الإسلامية على بغداد.

وأضاف الأسدي في تصريح نقلته شبكة الإعلام العراقي ذات التمويل الحكومي أن "الوضع الأمني في بغداد مستقر وأن شوارعها تشهد حركة انسيابية ولا يوجد تكثيف للإجراءات الأمنية".

وأكد الأسدي أن "القوات الأمنية مستعدة لأي طارئ أو تهديد يحصل في العاصمة وإفشال أي هجوم لمسلحي داعش والجماعات الإرهابية".

مساعدات عسكرية غربية

وعلى صعيد الوضع في كردستان، ناشد مسؤولون أكراد الدول الغربية بزيادة المساعدات العسكرية الغربية.

واستعادت قوات البيشمركة الأحد السيطرة على بلدتين كان مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية قد استولوا عليهما سابقا.

وقالت الممثلة العليا الكردية في بريطانيا، بيان سامي رحمان، لبي بي سي إن قوات البيشمركة لاتحتاج إلى قوات برية على الأرض وإنما تحتاج إلى معدات عسكرية وتبادل المعلومات الاستخبارية.

وأوضحت رحمان قائلة إن الأسلحة المتطورة التي استولى عليها تنظيم الدولة الإسلامية من الجيش العراقي الذي هجر مواقعه في شمال العراق لا يمكن مقارننتها بأسلحة البيشمركة.

المزيد حول هذه القصة