تشكيل الحكومة العراقية: واشنطن والأمم المتحدة ترحب بالعبادي والمالكي يرفض

مصدر الصورة AFP
Image caption هنأ نائب الرئيس الأمريكي في اتصال هاتفي العبادي لتكليفه بتشكيل الوزارة العراقية.

لقي تكليف الرئيس العراقي نائب رئيس البرلمان، حيدر العبادي، بتشكيل حكومة جديدة ترحيبا من الأمم المتحدة والولايات المتحدة، اللتين حضتا على تشكيل حكومة واسعة التمثيل تحظى بقبول كل أطراف المجتمع.

وقد تصاعد التوتر على الساحة السياسية في ظل تمسك رئيس الوزراء المنتهية ولايته، نوري المالكي، بالترشح لولاية ثالثة، ورفضه تكليف العبادي بمنصب رئاسة الوزارة العراقية الجديدة، قائلا انه لا يمتلك أي شرعية لذلك.

وقد رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالتقدم الحاصل باتجاه تشكيل حكومة عراقية جديدة.

وقالت ستيفاني دوجارتيش المتحدثة باسم الامم المتحدة الأثنين إن الأمين العام "يحض حيدر العبادي ،رئيس الوزراء المكلف،على تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة مقبولة لدى كل مكونات المجتمع العراقي".

وحذرت ستيفاني من أن التوتر السياسي المطرد والتهديد الذي يمثله الهجوم العسكري لمسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" يمكن أن يدفع بالبلاد إلى أزمة أعمق.

تهنئة بايدن

ومن جانبه قال البيت الأبيض في بيان الاثنين إن نائب الرئيس الأمريكي هنأ العبادي في اتصال هاتفي، مؤكدا دعم الولايات المتحدة لحكومة لا تقصي أحدا.

واوضح البيان أن " رئيس الوزراء المكلف أعرب عن اعتزامه التحرك بسرعة لتشكيل حكومة لا تقصي أحدا، وذات قاعدة واسعة قادرة على التصدي لتهديد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وبناء مستقبل أفضل للعراقيين" بمختلف أطيافهم.

وأضاف البيان أن "نائب الرئيس نقل تهاني الرئيس أوباما، مؤكدا التزامه بالدعم الكامل لحكومة عراقية جديدة ولا تقصي أحد".

"خرق دستوري"

مصدر الصورة Reuters
Image caption قال المالكي إنه سيلجأ إلى المحكمة الاتحادية ليشكو الرئيس معصوم لخرقه المتعمد للدستور.

وأعلنت كتلة حزب الدعوة برئاسة المالكي في مؤتمر صحفي في العاصمة بغداد عدم اعترافها بترشيح العبادي لمنصب رئيس الوزراء مشددة أنه لا يمثل إلا نفسه ولا يمثل كتلة الدعوة، على الرغم من أن العبادي كان يشغل منصب مسؤول المكتب السياسي لحزب الدعوة والمتحدث باسم الحزب.

وشددت الكتلة على أنها تحتفظ بحقها القانوني في رفع دعوى قضائية ضد من قالت بانه خرق الدستور، مشيرة إلى أن كتلة دولة القانون ما زالت هي الكتلة الأكبر في البرلمان.

واتهم المالكي الرئيس فؤاد معصوم بالقيام بخرق صريح وواضح للدستور، قائلا إنه سيقف بوجهه ويصححه.

مصدر الصورة AP
Image caption يأتي تكيلف العبادي في الوقت الذي تشهد فيه بغداد حالة من الترقب الأمني

وكان المالكي قد قال إنه سيلجأ إلى المحكمة الاتحادية ليشكو الرئيس معصوم "لأن خرقه المتعمد للدستور سيكون له تداعيات خطيرة على العراق وسيدخل البلاد في نفق مظلم ".

وقد شهدت العاصمة العراقية بغداد حالة من الترقب الأمني قبيل وبالتزامن مع تكليف العبادي بتشكيل الوزارة، ونشرت حواجز عسكرية ونقاط تفتيش في بعض المناطق الرئيسية من العاصمة العراقية.

يأتي ذلك في وقت واصل المسلحون المتشددون التابعون لتنظيم "الدولة الإسلامية" هجماتهم في مناطق شمال ووسط العراق، ما شكل مصدرا لقلق دولي.

مصدر الصورة AFP
Image caption نشرت حواجز عسكرية ونقاط تفتيش في بعض المناطق الرئيسية من العاصمة العراقية.

إذ سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على بلدة جلولاء، التي تقع على مسافة 115 كيلومترا من العاصمة العراقية، بعد معارك عنيفة استمرت حتى صباح الاثنين مع قوات البيشمركة الكردية.

ويأتي ذلك في الوقت الذي أكدت فيه وزارة البيشمركة في اقليم كردستان العراق وصول أول دفعة مساعدات عسكرية من الولايات المتحدة لدعم مواجهتهم لهجمات المسلحين التابعين لتنظيم الدولة الإسلامية.

وقال مسؤول أمريكي لبي بي سي إن القوات الأمنية العراقية تدعم ايضا مقاتلي قوات البشمركة الكردية ، وقامت بايصال ثلاث طائرات محملة بالذخيرة اليهم.

مصدر الصورة BBC World Service

المزيد حول هذه القصة

روابط خارجية ذات صلة

بي بي سي غير مسؤولة عن محتوى الروابط الخارجية