هيومان رايتس ووتش: "الأمن المصري خطط لمذبحة" في رابعة العدوية

مصدر الصورة EPA
Image caption اثارت الطريقة التي فض فيها الاعتصام في رابعة استنكارا في مصر وخارجها

اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان في تقرير لها حول أحداث "رابعة العدوية" قوات الأمن المصرية بالتخطيط لـ"عمليات قتل جماعي ممنهج".

وانتقدت الحكومة المصرية التقرير ، معتبرة أنه "ينتهك مبدأ سيادة الدولة، ويتدخل فى عمل جهات التحقيق والعدالة".

وقال التقرير الذي استند إلى تحقيقات استغرقت عاما إن قتل قوات الأمن ما لا يقل 817 شخصا قد يرقى إلى "جريمة ضد الإنسانية"، وأضاف التقرير أن 1000 شخص قد يكونوا قتلوا في يوم واحد بالقرب من مسجد رابعة العدوية.

ويقول كينيث روث المدير التنفيذي للمنظمة التي أعدت التقرير إن هذا "ربما كان أكبر عدد من المتظاهرين والمعتصمين يقتل في يوم واحد في أي مكان في العالم في العصر الحديث".

"وضعية قانونية"

ووصفت الحكومة المصرية - في بيان صادر عن الهيئة العامة للاستعلامات - التقرير بالسلبية والتحيز، قائلة إنه "اعتمد على شهود مجهولين ومصادر غير محايدة". وأضافت أن التقرير تجاهل الإشارة إلى الضحايا في صفوف الشرطة والقوات المسلحة.

كما اتهمت الحكومة منظمة هيومن رايتس ووتش بانتهاك سيادة الدولة المصرية من خلال جمع أدلة وإجراء مقابلات مع شهود دون أن يكون لها وضعية قانونية للعمل في مصر.

واعتبرت الحكومة أن التقرير يعد تدخلاً في عمل جهات التحقيق وينال من استقلالية ونزاهة القضاء المصري كونه يستبق نتائج عمل لجنة تقصي الحقائق التي شكلتها الحكومة المصرية، على حد قولها.

ترحيل

وكان روث قد منع مع زميلة رافقته إلى القاهرة من دخول مصر وأعيدا من مطار القاهرة بعد احتجازهما لعدد من الساعات.

وكانا قد وصلا إلى مطار القاهرة بهدف إطلاق التقرير الذي اعدته المنظمة حول أحداث رابعة العدوية في مؤتمر صحفي في القاهرة.

وركز التقرير على ست مظاهرات خرجت في شهر يوليو/تموز وأغسطس/آب 2013 قمعتها قوات الأمن.

وكان الفريق أول عبدالفتاح السيسي (الذي أصبح رئيسا للجمهورية لاحقا) قد أطاح بالرئيس السابق محمد مرسي في شهر يوليو/تموز عام 2013، وبعد ذلك لاحقت أجهزة الأمن مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين.

ويقول التقرير إن قوات الأمن والجيش استخدمت الذخيرة الحية بشكل ممنهج ضد المتظاهرين الذين كانوا يحتجون على الإطاحة بمرسي.

وقال روث إن الطريقة التي فض بها الاعتصام في رابعة لا تنم عن "تدريب سيء أو استخدام مفرط للقوة فقط" بل كان كل شيئا مخططا على أعلى المستويات في الحكومة المصرية وأضاف "أن الكثير من المسؤولين ما زالوا في السلطة، وعليهم الإجابة على الأسئلة".

وكانت الحكومة المصرية قد هنأت الجيش والشرطة على "ضبط النفس خلال فض الاعتصام"، وادعت أن المتظاهرين هاجموا قوات الأمن التي ردت على الهجوم "دفاعا عن نفسها".

ويأخذ التقرير على قوات الأمن عدم إتاحتها ممرات آمنة لمن يريد الخروج من الميدان قبل فض الاعتصام، وهو ما كانت وعدت به سابقا كما وعدت بأن تكون عملية الفض على مراحل.

المزيد حول هذه القصة