المالكي يطالب الجيش العراقي بالابتعاد عن الأزمة السياسية

iraq مصدر الصورة AFP
Image caption رئيس الجمهورية فؤاد معصوم كلف حيدر العبادي بتشكيل الحكومة الجديدة الا أن المالكي يرفض ذلك.

طلب نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته من الجيش الابتعاد عن الأزمة السياسية حول من سيشكل الحكومة القادمة، وسط مخاوف من تدخل الأجهزة الأمنية في الأزمة.

ودعا المالكي القادة العسكريين والأمنيين إلى "الابتعاد عن الأزمة السياسية والالتزام بواجباتهم الأمنية والعسكرية في حماية البلاد، وألا يتدخلوا فيها، وأن يتركوا هذا الموضوع للشعب والسياسيين والقضاء".

وشدد المالكي على ضرورة حماية الدستور والالتزام به ومنع التجاوزعليه "بالشكل الذي قد يضع العراق أمام انتكاسة جديدة لاتقل خطورة عن انتكاسة الموصل".

وأكد أن القضاء العراقي "كفيل بمعالجة الخرق الدستوري وتصحيح الخطأ وفقا للسياقات الدستورية وحكم المحكمة الاتحادية".

وقد تصاعد التوتر على الساحة السياسية في العراق بعد تمسك المالكي، بالترشح لولاية ثالثة، ورفضه تكليف العبادي بمنصب رئاسة الوزارة العراقية الجديدة، قائلا انه لا يمتلك أي شرعية لذلك.

وأعلنت كتلة حزب الدعوة برئاسة المالكي في مؤتمر صحفي في العاصمة بغداد عدم اعترافها بترشيح العبادي لمنصب رئيس الوزراء مشددة على أنه لا يمثل إلا نفسه ولا يمثل كتلة الدعوة، على الرغم من أن العبادي كان يشغل منصب مسؤول المكتب السياسي لحزب الدعوة والمتحدث باسم الحزب.

وشددت الكتلة على أنها تحتفظ بحقها القانوني في رفع دعوى قضائية ضد من قالت إنه خرق الدستور، مشيرة إلى أن كتلة دولة القانون ما زالت هي الكتلة الأكبر في البرلمان.

وقد شهدت العاصمة العراقية بغداد حالة من الترقب الأمني قبيل وبالتزامن مع تكليف العبادي بتشكيل الوزارة، ونشرت حواجز عسكرية ونقاط تفتيش في بعض المناطق الرئيسية من العاصمة العراقية.

حكومة جديدة

وكانت الولايات المتحدة وإيران حثتا قادة العراق الجدد على تشكيل حكومة جديدة بسرعة.

وقال كيري إن الولايات المتحدة مستعدة لتقديم مساعدات كبيرة للعراق في قتال مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

وهنأ أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني الثلاثاء حيدر العبادي بتكليفه بتشكيل الوزارة، بحسب ما أوردته محطة تليفزيون العالم الإيرانية.

وكان مسؤولون إيرانيون قد قالوا مؤخرا إن إيران تعتقد أن نوري المالكي لم يعد قادرا على الحفاظ على تماسك بلاده، وإنها تبحث عن زعيم بديل لمكافحة المتمردين.

وشدد وزيرا الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، ونظيرته الإيطالية، فيديريكا موغيرني على الحاجة الملحة لتشكيل حكومة جديدة فورا في العراق، وحماية المدنيين من هجمات مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية.

المزيد حول هذه القصة